معارضة لبنان تنقل الأزمة إلى أوروبا وكرامي يعتكف بمنزله   
الأربعاء 1426/3/4 هـ - الموافق 13/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)

الفشل بتشكيل حكومة جديدة دفع المعارضة للتوجه للخارج مرة أخرى (الفرنسية)

عادت الأزمة السياسية في لبنان إلى السير باتجاه التصعيد مرة أخرى بعد بروز آمال بتوصل السلطات اللبنانية والمعارضة لحلول وسط تمكنهما من تجاوز الأزمة التي يرى المراقبون أنها تهدد استقرار البلاد.

وقد برزت الأزمة الجديدة بعد فشل رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي بتشكيل حكومة جديدة، مما جعل تأجيل الانتخابات العامة المقررة الشهر القادم أمرا حتميا، وهو الأمر الذي أكدت المعارضة مرارا أنها لن تقبل به، واتهمت السلطات بإضاعة الوقت من أجل التهرب من الاستحقاق الانتخابي.

وفي أول تحرك للمعارضة توجه وفد منها برئاسة زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى ستراسبورغ لبحث الوضع في لبنان مع رئيس البرلمان الأوروبي جوزب بوريل ومسؤولين آخرين.

وبعد ستراسبورغ سيتوجه الوفد الذي يضم أيضا النائبين غنوة جلول وفارس سعيد إلى باريس لاستكمال المشاورات مع المسؤولين هناك.

وأحبطت خلافات في صفوف الموالين لسوريا على الحقائب الوزارية والحصص في الحكومة جهود رئيس الوزراء اللبناني المكلف عمر كرامي والرئيس إميل لحود ورئيس البرلمان نبيه بري لإعلان تشكيل حكومة مهمتها الأساسية إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية وتنظيمها.

وقالت مصادر سياسية مؤيدة لسوريا إن كرامي غضب بعد فشل مساعيه لتشكيل الحكومة وغادر بيروت متوجها إلى منزله في طرابلس حيث اعتكف هناك.

وأضافت أن وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة سليمان فرنجية رفض العودة إلى وزارته التي ستشرف على تنظيم الانتخابات، مطالبا بوزارة الصحة إضافة إلى توزير أحد حلفائه.

قانون العفو
وفي تطور آخر قدم ستة نواب لبنانيين إلى المجلس النيابي اقتراحا لتعديل قانون العفو عن جرائم الحرب لتأمين إطلاق سراح سمير جعجع قائد القوات اللبنانية التابعة لحزب الكتائب سابقا وذلك في إطار المساعي المبذولة لتعزيز المصالحة الوطنية.

سوريا التزمت بالانسحاب قبل نهاية الشهر الجاري (رويترز)

وقال النائب نعمة الله أبي النصر إنه أصبح بإمكان رئيس مجلس النواب نبيه بري عرض الاقتراح للتصويت في أقرب جلسة عامة للمجلس. ويتضمن المشروع اقتراحات لتعديل عدة بنود من قانون جرائم الحرب يستفيد منه جعجع وآخرون.

الانسحاب السوري
وعلى صعيد آخر أكد مسؤولون لبنانيون أن وجود القوات السورية في لبنان انخفض إلى أدنى مستوياته، وما تبقى منها سيغادر الأراضي اللبنانية قبل موعد الثلاثين من الشهر الجاري الذي التزم به الرئيس السوري بشار الأسد أمام الأمم المتحدة.

وقال وزير الدفاع اللبناني المستقيل عبد الرحيم مراد


في تصريحات لأسوشيتد برس إنه يتوقع أن يكمل باقي الجنود السوريين انسحابهم من الأراضي اللبنانية في غضون أسبوع أو عشرة أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة