العمال الكردستاني يعيد تمركزه وتركيا مستعدة للعواقب   
السبت 1428/10/1 هـ - الموافق 13/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:12 (مكة المكرمة)، 4:12 (غرينتش)

مجموعة من مقاتلي حزب العمال الكردستاني بأحد المواقع شمال العراق (الفرنسية-أرشيف)


تبادلت القوات التركية ومسلحون أكراد إطلاق النار في إحدى المناطق الجبلية قرب بلدة أولودير في إقليم شرناق التركي على الحدود مع العراق، حسبما
أوردت وكالة انباء دوغان التركية الخاصة.

 

وفي وقت سابق، أصدر حزب العمال الكردستاني بيانا قال فيه إن ناشطيه يتحركون عائدين إلى تركيا انطلاقا من مواقعهم السابقة في المرتفعات الواقعة شمال العراق، مهددا باستهداف القيادات السياسية ومقرات الأحزاب وقوات الشرطة التركية.

 

وأكد بيان الحزب الذي يطالب بإقامة دولة كردية مستقلة على المناطق الجنوبية الشرقية في تركيا أن مقاتليه يعيدون تمركزهم للتصدي للهجمات التركية، موضحا بأنهم سيشنون المزيد من الهجمات ضد رجال الشرطة.

 

وأضاف أن السبب الرئيس للاشتباكات العسكرية لا يكمن في توجه مقاتلي الحزب إلى الجنوب (داخل الأراضي العراقية) وإنما إلى الشمال (في عمق الأراضي التركية) متوعدا بشن عمليات عسكرية ضد مقرات حزب العدالة والتنمية الحاكم وأحزاب المعارضة بالمنطقة.

 

ويأتي البيان في الوقت الذي تسعى فيه أنقرة للحصول على موافقة البرلمان لشن هجمات على موقع العمال الكردستاني عبر الحدود مع العراق.

 

بيد أن المساعي التركية تصطدم بمعارضة شديدة من قبل الولايات المتحدة التي تسعى من جانبها إلى منع الجيش التركي من القيام بعمليات شمال العراق الذي يتمتع بهدوء أمني أفضل من المناطق الأخرى.

 

كما تخشى الإدارة الأميركية من أن خطوات كهذه قد تؤثر سلبا على علاقتها مع حكومة إقليم كردستان العراق، فضلا عن تداعيات ذلك على المنطقة بأكملها.

 

ناقلات الدبابات التركية في طريقها إلى المناطق الحدودية مع العراق (رويترز)

تحمل العواقب

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن اليوم الجمعة في أنقرة أن بلاده مستعدة لتحمل العواقب الناجمة عن قيام جيشها باستهداف المتمردين الأكراد شمال العراق.

 

وجاءت تصريحات أردوغان في معرض رده على أسئلة الصحفيين حول استعداد أنقرة لتحمل الانتقادات الدولية إذا ما أقدمت على خطوة من هذا القبيل.

 

وأكد رئيس الوزراء أن السير في هذا المجال -أي توغل القوات التركية داخل الأراضي العراقية لمهاجمة مواقع المتمردين الأكراد- يستدعي بالضرورة حساب كل "التكاليف" مهما كان "حجم الثمن" الذي ستدفعه تركيا.

 

يُشار إلى أن الحكومة التركية أعلنت وفي أكثر من مناسبة عن وجود 3000 متمرد من حزب العمال يتمركزون شمال العراق، ويشنون هجمات قاتلة داخل البلاد.

 

وتتهم أنقرة العمال الكردستاني بالمسؤولية عن مقتل أكثر من 30 ألف شخص منذ تبني الحزب الصراع المسلح وسيلة لإقامة وطن كردي جنوب شرق تركيا عام 1984.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة