بوش قد يكسب الشارع العربي   
الأربعاء 1423/8/17 هـ - الموافق 23/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شدد الصحفي الأميركي توماس فريدمان في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز اليوم على ضرورة ألا يكون الهدف الأميركي من دخول العراق هو نزع السلاح فقط، بل تشجيع العراقيين على التطور الإنساني وعندها لن يكسب بوش السرداب العربي، بل ربما يكسب الشارع العربي.

السرداب العربي
وتحدث فريدمان في مقاله عما أسماه السرداب العربي, وهو مصطلح قال إنه اقتبسه من أحد المشاركين العرب في ندوة عقدت بدولة قطر, وهو يعبر عن مجموعات صغيرة من الأيديولوجيين مثل أسامة بن لادن وعصابته الذين انشقوا وعكفوا على صنع قنابل لقتل الغربيين في مختلف أنحاء العالم.

ورأى الكاتب أن السرداب العربي يمثل ظاهرة جديدة وخطيرة أراد من خلالها أعضاؤه التعبير عن غضبهم، فانتقلوا من الشارع العربي إلى خلايا تحت الأرض وتحدوهم آمال لمناهضة إسرائيل والسياسة الأميركية. وأكثر ما يثير غضبهم هو مذلة محلية, حيث يشعرون بأن مجتمعاتهم القمعية فاشلة ويأملون بضربة كبيرة توقظها وتكسبهم احترام العالم.

وهم على خلاف الشارع العربي لا يمكن أن تعطلهم الوسائل الدبلوماسية. فهم لا يريدون إسرائيل في حدود أصغر بل لا يريدونها أصلا ولا يطمحون لحكم ملكي سعودي إصلاحي بل لا يريدون أي حكم ملكي سعودي.


من الضروري ألا يكون الهدف الأميركي من دخول العراق هو نزع السلاح فقط بل تشجيع العراقيين على التطور الإنساني وعندها لن يكسب بوش السرداب العربي بل ربما يكسب الشارع العربي

توماس فريدمان/ نيويورك تايمز

ويرى الكاتب أن الطريق الوحيد لوقف انجراف الشباب من الشارع إلى السرداب العربي هو استخدام علاج الصدمة للمنطقة بأكملها, مشيرا إلى أنه لا يعرف ما إذا كان فريق الرئيس بوش سوف يحقق نجاحا في حملته للوصول إلى عراق تقدمي -حسب تعبيره- أو أن يكون الشعب الأميركي راغبا في دفع الثمن.

وشدد فريدمان على ضرورة ألا يكون الهدف الأميركي من دخول العراق هو نزع السلاح فقط، بل تشجيع العراقيين على التطور الإنساني وعندها لن يكسب بوش السرداب العربي، بل ربما يكسب الشارع العربي.

بن لادن نجح في هدفه
وعن العلاقات السعودية الأميركية, نشرت صحيفة هيرالد تريبيون مقالا يقول فيه كاتبه إن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة نجح إلى حد كبير في تحقيق واحد من أهدافه على الأقل والذي يتمثل في خلق شرخ عميق في العلاقات السعودية الأميركية.

ونجاح بن لادن كان في اختياره 15 سعوديا من مجموع منفذي هجمات 11 سبتمبر الـ 19 رغم إسناده قيادة المجموعة إلى محمد عطا المصري الجنسية.

وتضيف الصحيفة: إن كان هذا ما خطط له أسامة بن لادن فإن الخطة قد نجحت بالفعل, فعلاقات الصداقة السعودية الأميركية التي استمرت أكثر من ستين عاما تمر الآن في أسوأ مراحلها, ومن المحتمل أن تزداد سوءا إذا ما هاجمت الولايات المتحدة العراق.

من ناحيتها عرضت اندبندنت مقتطفات من كتاب جديد عن بن لادن أعده مراسل الجزيرة في باكستان أحمد زيدان الذي سبق له أن التقى بن لادن.

وتركز الصحيفة على ما جاء في الكتاب حول أن بن لادن ما زال حيا، وأن من بين أعضاء القاعدة غربيين من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا ومن دول آسيوية.

وجاء في الكتاب أن تنظيم القاعدة ونظام طالبان المنهار يتواصلان مع اتباعهما عبر الإنترنت. ويكشف زيدان في كتابه عن أن بن لادن قال له في مقابلة أجريت عام 2000 إن رئيس الاستخبارات السعودية آنذاك الأمير تركي الفيصل طالب أفغانستان بتسليم بن لادن وذلك بعد تفجير السفارتين الأميركيتين في أفريقيا.

أنصار المهدي المنتظر يستعدون
أبرزت صحيفة طهران تايمز الإيرانية التهديدات التي أعلنها مرشد الثورة السيد علي خامنئي في وجه من يجرؤ على الاقتراب من الحدود الإيرانية. وأشار خامنئي إلى أن الإيرانيين سيردون على أي تهديد لبلادهم.


إن العالم بات الآن بحاجة إلى مخلص يزيح الظلم والجبروت عن العالم

علي خامنئي/ طهران تايمز

وفي مناسبة إحياء بلاده لذكرى مولد من تعتبره الإمام المهدي المنتظر, قال مرشد الثورة الإيرانية إن العالم بات الآن بحاجة إلى مخلص يزيح الظلم والجبروت عن العالم.

ودعا خامنئي أنصار المهدي المنتظر إلى تحضير أنفسهم وزيادة وعيهم وحضورهم على ساحة الجهاد ضد مراكز الظلم في العالم، منتقدا في الوقت نفسه الذين يروجون للديمقراطية الحالية التي رأى أنها ديكتاتورية في ثوب جديد تعتمد على الدعاية السياسية وسلطة المال والتلاعب بأصوات الناخبين، وهو أمر محرم في النظام الذي أرساه الإسلام.

هيئة للمسلمين في فرنسا
خصصت يومية لوموند الفرنسية افتتاحيتها للحديث عن محاولة وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي إنشاء هيئة واحدة تمثل المسلمين في فرنسا مهما كانت اتجاهاتهم والبلدان التي قدموا منها.

وتأتي المحاولة بعد مثيلات لها قام بها وزراء داخلية فرنسيون سابقون. ففي ثلاثين عاما تلاحظ الصحيفة أنه تم الانتقال من إسلام في فرنسا إلى إسلام فرنسا، لكننا تسرعنا في الاعتقاد بوجود إسلام فرنسي. إذ إن 80% من دور العبادة يسيرها مهاجرون لا يحملون الجنسية الفرنسية.

وتتابع لوموند، لا يمكننا أن نطلب من الإسلام الارتقاء إلى مصاف الأديان الأخرى التي نظم أتباعها أنفسهم قبل فصل الكنيسة عن الدولة.

إن وصف إمام مسجد باريس دليل بوبكر إسلام الضواحي بأنه إسلام "المهتاجين" يلقي بظلال من الشك على صواب اختيار الرجل لرئاسة الهيئة التي ستمثل مسلمي فرنسا جميعا. والمسلمون الشباب قد يهمشون لصالح إسلام تسيره السفارات والقنصليات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة