مبارك وأولمرت يبحثان استئناف مفاوضات السلام   
الجمعة 1427/12/16 هـ - الموافق 5/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:52 (مكة المكرمة)، 21:52 (غرينتش)
حسني مبارك انتقد اقتحام رام الله بحضور إيهود أولمرت (الفرنسية)

أجرى الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت محادثات في منتجع شرم الشيخ المصري تركزت حول سبل إحياء مفاوضات السلام المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وألقت العملية الإسرائيلية في رام الله التي خلفت أربعة شهداء و25 جريحا بظلالها على محادثات الرجلين.
 
فقد قال الرئيس المصري في مؤتمر صحفي مشترك مع أولمرت في ختام لقائهما إنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي استياءه مما حدث في رام الله, مشيرا إلى أن أمن إسرائيل وشعوب المنطقة لا يتحقق إلا بالسلام العادل والشامل.
 
وأكد على ضرورة امتناع إسرائيل عن مثل هذه الممارسات التي قال إنها تعرقل جهود مصر لتحقيق التهدئة الشاملة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
 
وأوضح الرئيس المصري أن مشاورات اليوم تأتي اتصالا لجهود مصر لكسر جمود عملية السلام والمضي في إجراءات متبادلة لبناء الثقة تتيح الأجواء المواتية للعودة للمفاوضات، مقترحا عقد قمة رباعية مصرية فلسطينية أردنية إسرائيلية.
 
وشدد على ضرورة مواصلة العمل لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وإنهاء مسببات العنف والتوتر والتوصل إلى تهدئة شاملة، مبينا أن هدف الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وباقي شعوب المنطقة هو التوصل من خلال التفاوض إلى تسوية سلمية عادلة للقضية الفلسطينية لدفع عملية السلام على كافة مساراتها.
 
وأشار إلى أن مصر تبذل قصارى جهدها لمنع تهريب السلاح إلى الأراضي الفلسطينية، لكنها تسمح بدخول الأموال التي يحملها الفلسطينيون طالما كان مصرحا بها طبقا للقانون المصري.
 
أسف أولمرت
إيهود أولمرت أعرب عن قلقه لعلميات تهريب الأسلحة والأموال عبر مصر إلى غزة (الفرنسية)
من جانبه أعرب إيهود أولمرت عن "أسفه الشديد" لسقوط ضحايا أبرياء فلسطينيين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في رام  الله، لكنه برر ذلك بأن إسرائيل مضطرة للقيام بالعملية "لحماية أمنها".
 
وحرص أولمرت على شكر الرئيس المصري على الوساطة التي تقوم بها القاهرة لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.
 
وأوضح أن مباحثاته مع مبارك تناولت أيضا سبل استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، وقال إنه يمكن لإسرائيل أن تعمل على إعادة المفاوضات مرة أخرى.
 
وأعرب أولمرت للرئيس المصري عن القلق من عمليات تهريب الأسلحة والأموال من خلال معبر صلاح الدين.
 
وأشار إلى وجود اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والرئيس محمود عباس، موضحا أن إسرائيل معنية بالمحافظة على الهدنة بالرغم من وجود عناصر وصفها بـ"الإرهابية" تعمل على خرق هذا الاتفاق على حد قوله.
      
ومن المتوقع أن يمهد لقاء أولمرت ومبارك لمحادثات جديدة بين أولمرت وعباس بعد لقائهما الرسمي الأول في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي. وأكد المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد أمس أن القمة المصرية الإسرائيلية تأتي تمهيدا لعقد اجتماع بين أولمرت ومحمود عباس في شرم الشيخ بوساطة مصرية في وقت لاحق.
 
ويأتي لقاء مبارك وأولمرت بينما ينتظر وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة في 13 و14 يناير/كانون الثاني الحالي بهدف تحريك عملية السلام المجمدة منذ عام 2000.
 
في سياق متصل دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الخميس إلى الحوار مع "الفلسطينيين المعتدلين"، ودعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وفق ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية العسكرية.
 
وقالت ليفني خلال اجتماع بالمسؤولين عن النقابات في تل أبيب "لدينا حاليا فرصة نادرة للتحاور مع الفلسطينيين المعتدلين لأن العالم أجمع يرى تماما حاليا الانقسام بين المعتدلين والمتطرفين". ونقلت الإذاعة عن ليفني قولها إنه يجب دعم الرئيس الفلسطيني والتفاوض معه.
 
موقف هنية
إسماعيل هنية يقلل من أهمية لقاء حسني مبارك وإيهود أولمرت (الفرنسية)
وبشأن لقاء مبارك وأولمرت أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن اللقاء لن يقود إلى أي نتيجة إيجابية.
 
ونقلت مصادر صحفية عن هنية قوله بقطاع غزة "إننا لا نثق كثيرا بالوعود الإسرائيلية" مشيرا إلى أن "أكبر دليل على ذلك هو تراجع أولمرت عن التفاهمات البسيطة التي التزم بها خلال لقائه الأخير مع الرئيس محمود عباس".
 
وأوضح هنية أن أولمرت لم ينفذ تعهده بالإفراج عن أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال كما أنه لم يرفع الحواجز في الضفة الغربية ولم يخفف المعاناة عن الشعب الفلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة