"مكافحة الإرهاب" تشرد مئات الأيتام بالصومال   
الثلاثاء 1427/7/27 هـ - الموافق 22/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)

إغلاق مؤسسة الحرمين الخيرية ألقى بـ2659 يتيما في الشارع (الجزيرة نت)

محمد طه البشير-مقديشو

كان يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2004 يوما عصيبا في حياة اليتيم الصومالي عبد القادر شيخ أحمد كوكو، ففيه أغلق مركز أبوعبيدة للأيتام الذي كان يؤيه بعد إغلاق السلطات السعودية مؤسسة الحرمين الخيرية المسؤولة عن رعايته مع غيره من المراكز بضغوط من الولايات المتحدة في إطار ما يسمى "الحرب على الإرهاب".

حمل عبد القادر صرة ملابسه وسريره الحديدي لا يدري أين يتجه فهو لا يعرف غير هذا المكان الذي تفتحت عيناه على الدنيا فيه، وهو أيضا لا يعرف لماذا أغلق ملجأه فعقله الصغير لا يستوعب كثيرا مما سمع تبريرا لهذا العمل.

ومثل عبد القادر هناك 2659 يتيما وجدوا أنفسهم في الشارع من غير معين ولا مجير في بلد مزقت الحرب الأهلية أوصاله وأصبحت الحياة فيه مستعصية وثقيلة حتى للذين يتدبرون أمرهم.

بانتظار الخيرين
وفي هذ الصدد، قال الأمين العام للجنة مساعدة الأيتام بالصومال محمد رشيد للجزيرة نت إنه لما هام هؤلاء الأطفال المعدمون في الشارع وتسول البعض منهم ولاذ آخرون بفضلات المطاعم انبرى نفر من العلماء والدعاة والتجار الصوماليين للعمل من أجل كفالة هؤلاء الأطفال وإعادتهم إلى مراكزهم فشكلوا هذه اللجنة عام 2004.

وانتظمت حملة واسعة لجمع التبرعات مستخدمة في ذلك وسائل الإعلام المحلية والمساجد أثمرت نتائج مشجعة حيث تم إعادة 1060 يتيما إلى مراكزهم.

وتتكفل اللجنة بكل احتياجات اليتيم ابتداء من مأكله وملبسه وسكنه وحتى توفير دراسة منتظمة له في نفس المراكز اعتبارا من المنهج الإبتدائي وحتى دخوله المرحلة الثانوية كما يوضح الناطق الرسمي باسم لجنة مساعدة الأيتام أحمد بلي حسن.

بلي حسن: معيلنا الوحيد هو الجالية الصومالية بالخارج والتجار المحليون (الجزيرة نت)

غير أن الأيتام بحاجة للكثير فلا توجد فصول للدراسة في المراكز وإنما يفترش الطلاب الأرض فضلا عن افتقار هذه المراكز للعديد من الوسائل التربوية والترفيهية والسكن المريح.

ويوضح بلي حسن أن توقف الدعم الخارجي كان له أثر كبير وأصبح المعيل الوحيد لهؤلاء هم أبناء الجالية الصومالية في الخارج والتجار المحليون.

وأشار إلى أن اللجنة استطاعت حتى الآن إنشاء خمسة مراكز ثلاثة منها في مقديشو اثنان للبنين والثالث للبنات ومركزين بشمال الصومال إلا أنها لم تستطع حتى الآن كفالة العدد الكلي الذي كانت تكفله مؤسسة الحرمين وهو 2660 يتيما.

وذكر أن هناك العديد من المشروعات التي لم تر النور بعد في انتظار مشاركة أهل الخير منها كفالة الأيتام المتبقين من أيتام الحرمين وعددهم 1600 يتيم ويتيمة وتجديد كفالة الأيتام المنتهية كفالتهم وعددهم 310 أيتام.

ومن بين هذه الاحتياجات أيضا تقديم مساعدة مقطوعة للعاملين المتطوعين في مراكز الأيتام وفتح مدرسة نظامية للأيتام الذين لم يحصلوا على الكفالة إضافة لسيارة للخدمة في المراكز ومولدات كهربائية والمقررات الدراسية ووسائل التعليم.
ــــــــــــ
موفد الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة