15 قتيلا في عنف عرقي بالصين   
الأحد 1/9/1432 هـ - الموافق 31/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:53 (مكة المكرمة)، 18:53 (غرينتش)

منطقة شنغيانغ تشهد توترا منذ الصدامات العنيفة التي شهدتها عام 2009 (الفرنسية)

ارتفعت حصيلة القتلى في الأحداث التي شهدتها منطقة شنغيانغ شمال غرب الصين إلى 15 قتيلا في تجدد لأعمال العنف في المنطقة ذات الغالبية من عرقية الإيغور المسلمين الرافضين لمحاولات الحكومة كسر التوازن الديمغرافي في الإقليم لصالح أقلية الهان.

ووقعت الأحداث في مدينة كاشقار في غرب مقاطعة شنغيانغ التي شهدت هجومين، وقال السكان المحليون اليوم الأحد إن وسط المدينة قد أغلق وإن قوات الأمن تقوم بدوريات في الشوارع.

وفي الهجوم الأول مساء أمس السبت قتل سبعة وأصيب 28 في سوق ليلي عندما هاجمهم شخصان يحملان السكاكين قتل أحدهما في أعمال عنف لاحقة، وذلك وفق ما أعلنت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) وحكومة الإقليم.

وقالت هو هانمين، وهي المتحدثة باسم حكومة المقاطعة الشمالية الغربية، إن المهاجمين هما من الإيغور وإنه تم اعتقال الناجي منهما، مضيفة "لقد فتح تحقيق وليس لدي مزيد من المعلومات".

وبعد ظهر اليوم قتل مجهولون بالأسلحة البيضاء ثلاثة أشخاص بمدينة كاشقار.

وكانت شينخوا نقلت عن مصادر محلية في وقت سابق أن الأشخاص الثلاثة قتلوا في انفجار، لكن عددا من الشهود أفادوا أن الضحايا قتلوا بالسلاح الأبيض على أيدي مثيري شغب.

وأعلنت الوكالة الرسمية أن الشرطة قتلت أربعة من المشتبه بهم واعتقلت أربعة، في حين تواصل البحث عن أربعة آخرين بعد تجدد العنف صباح اليوم.

وأضافت أن أكثر من عشرة من المارة ورجال الشرطة أصيبوا بجروح. ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدثة باسم الحكومة عن تجدد أعمال العنف اليوم.

اعتقالات
ونقلت شينخوا عن مصادر محلية أنه منذ وقوع الهجوم ألقي القبض على مائة شخص على الأقل من الإيغور، وجرى تعزيز الإجراءات الأمنية في المدينة.

وقال المتحدث باسم منظمة معارضة في المنفى، وهي مؤتمر الإيغور العالمي، ومقرها في ألمانيا، نقلا عن مصادر محلية، إن عددا كبيرا من الضحايا كانوا من عناصر القوات المدنية -المؤلفة من الهان والإيغور- المكلفة بضمان الأمن.

وفي وقت سابق من هذا الشهر قتل أكثر من عشرين في اشتباك مع الشرطة في مدينة هاتان النائية.

وشهدت المقاطعة العديد من موجات العنف في السنوات الأخيرة حيث يعيش أكثر من ثمانية ملايين إيغوري في شنغيانغ، ويندد عدد منهم منذ عقود بالقمع الثقافي والديني الذي يتعرضون له والهجرة الكثيفة لأقلية الهان التي تشكل الغالبية في الصين إلى المنطقة.

ويعتبر عدد كبير من الإيغور أن الإجراءات الكثيرة، التي اتخذتها بكين في السنوات الأخيرة من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية بهذه المنطقة النائية والغنية بالموارد الطبيعية، لم يستفد منها سوى الهان بشكل خاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة