العرب يحاولون كسب دعم الأوروبيين في مجلس الأمن   
الثلاثاء 1423/5/21 هـ - الموافق 30/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد اجتماعات مجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط (أرشيف)
قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن مندوبين عربا سيجرون مفاوضات مع الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي اليوم، في محاولة لإقناع الأوروبيين في المجلس بمساندة قرار قدمته سوريا وتعارضه الولايات المتحدة يطالب إسرائيل بالانسحاب من المدن الفلسطينية في أعقاب الهجوم الجوي الذي شنته على حي سكني في غزة الأسبوع الماضي وأسفر عن مقتل 15 فلسطينيا بينهم قائد في حماس وتسعة أطفال.

وفي حالة موافقة عدد كاف من الأعضاء بالمجلس على التفاوض حول نص القرار فإن سوريا، الدولة العربية الوحيدة العضو في مجلس الأمن من الممكن أن تطالب بإجراء اقتراع حوله، مما سيجعل الولايات المتحدة وحيدة إذا استخدمت حق النقض (الفيتو).

ويطالب مشروع القرار بسحب القوات الإسرائيلية المحتلة من المدن الفلسطينية إلى مواقع ما قبل سبتمبر/ أيلول 2000، ويعرب عن مخاوف العرب من عمليات "الإعدام الخارجة عن نطاق القضاء" في مدينة غزة والقلق من إعادة احتلال مدن فلسطينية ويطالب بإنهاء كل أشكال العنف والأعمال العسكرية. ويناشد القرار كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين التعاون بشكل كامل في الجهود الرامية لاستئناف محادثات السلام.

ويواصل مجلس الأمن مداولاته اليوم للخروج باتفاق بشأن مشروع قرار حول الشرق الأوسط، وكانت مداولات الأمس انتهت دون تحقيق تقدم، وأوضح دبلوماسيون أن السفراء العرب يعتزمون التفاهم مع الدول الأوروبية وبالأخص فرنسا وإيرلندا والنرويج وبريطانيا التي تتولى رئاسة المجلس حاليا.

وقال السفير البريطاني جيريمي غرينستوك إن محادثات جرت لمعرفة ما إذا تم تحقيق تقدم حول مشروع القرار، لكن ذلك لم يحدث، وأكد مواصلة المحادثات في جلسات مغلقة ووراء الكواليس إذا لزم الأمر وأن محادثات غير رسمية اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء.

وقالت مصادر في مجلس الأمن أن الدول العربية يمكن أن تتفاوض مع واشنطن إلا أن الشروط الأميركية الصعبة إزاء حل مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي تعيق مثل هذا التفاوض. فقد أبلغ السفير الأميركي جون نيغروبونتي المجلس الأسبوع الماضي أنه يتعين على المجلس أن يطلب بتحسين الوضع الأمني كشرط لأي مطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول عام 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة