لندن تعزز دفاعات ليبيا وتتعهد بتحريك مجلس الأمن لحمايتها   
الثلاثاء 1427/5/30 هـ - الموافق 27/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:28 (مكة المكرمة)، 0:28 (غرينتش)
القذافي يجتمع ببلير خلال زيارته لطرابلس في 2004 (الفرنسية-أرشيف)

وقعت طرابلس ولندن اتفاقا أمنيا تتعهد بموجبه بريطانيا بتحريك مجلس الأمن إذا تعرضت ليبيا لهجوم بيولوجي أو كيمياوي, وكذا بتعزيز دفاعاتها.
 
وجاءت الخطوة عقب زيارة مساعد وزيرة الخارجية البريطانية كيم هولز إلى ليبيا, حيث وقع مع وزير الشؤون الأوروبية الليبي عبد العاطي عبيدي الاتفاق الذي تتعهد بموجبه لندن أيضا بتعزيز الدفاعات الليبية.
 
وقال هولز إن الاتفاق "يصلح مثالا لدول أخرى لتدرك أن الطريق ما زال مفتوحا للعودة إلى المجموعة الدولية".
 
تعزيز التعاون العسكري يفتح صفحة جديدة للعلاقات الليبية البريطانية (الفرنسية-أرشيف)
وقطعت بريطانيا علاقاتها بليبيا في 1984 بعد مقتل مواطنة بريطانية خارج السفارة الليبية بلندن, ولم تعد سفيرها إلى طرابلس إلا في 1999 بعد إقرار السلطات الليبية بـ"المسؤولية العامة" عن الحادث, واعتذارها عنه, مع وعد بالتعويض, لتتحسن العلاقات أكثر في 2003 بعد إعلان تخليها عن برنامج أسلحة الدمار الشامل, وشروعها بتعويض ضحايا تفجير طائرة بان أميركان الأميركية.
 
نضج بالعلاقات
ووصف مراقبون الاتفاق بأنه إشارة إلى أن علاقات ليبيا ببريطانيا نضجت بما فيه الكفاية لتصل درجة التعاون العسكري, عكس علاقاتها مع الولايات المتحدة, رغم افتتاح سفارة واشنطن في طرابلس نهاية الشهر الماضي, في احتفال لم يرد له الأميركيون إثارة إعلامية.
 
وقد أبدى المكلف بأعمال السفارة الليبية بواشنطن علي عوجالي امتعاضه من الوتيرة الثقيلة التي تستأنف بها العلاقات, قائلا إن ليبيا ما زالت تعاني من العقوبات, و"كانت تعتقد أن البلدين ودعا حادثة لوكربي إلى غير رجعة", مبديا أمله من أن تعامل بلاده كحالة خاصة.
 
وأعلنت واشنطن منتصف الشهر الماضي مسارا يدوم 45 يوما –ينتهي نظريا بعد غد الخميس- ويتوج باستعادة كاملة للعلاقات بين ليبيا والولايات المتحدة.
 
استئناف مشروط للصلات
وولش: ما حصل مع ليبيا يمكن تطبيقه مع دول أخرى لتغيير سياساتها (الفرنسية-أرشيف)
غير أن لجنة المخصصات بالكونغرس أقرت الأسبوع الماضي تشريعا يدعو إدارة الرئيس جورج بوش إلى ربط التطبيع الكامل بدفع ليبيا 20% المتبقية من تعويضات لوكربي, وهو قسط قالت طرابلس إنه سيسدد عندما تحذف من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
 
وأبدى ديفد وولش -مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى- ثقته في أن يحل الإشكال, وتستعاد العلاقات كاملة بحلول هذا الخميس.
 
وقال وولش إن طرابلس نفذت الالتزامين الضروريين لنزعها من القائمة وهما عدم دعم أعمال إرهابية وتقديم ضمانات بألا تفعل ذلك مستقبلا, واعتبر أن ما تفعله الولايات المتحدة مع ليبيا يمكن استعماله لتشجيع تغييرات في السياسات بدول كإيران وكوريا الشمالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة