ولد عبد القادر: الأيدولوجيا شرذمت الثقافة العربية   
الاثنين 1423/12/16 هـ - الموافق 17/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد ولد عبد القادر
قال الشاعر الموريتاني أحمد ولد عبد القادر في تصريح للجزيرة نت إن الحركة الثقافية العربية هذه الأيام لا تختلف جوهريا عما كانت عليه منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث تعكس التنافس الحاد بين الفكر الأصولي الموصوف عند البعض بالإرهاب والطامح إلى وراثة مختلف التيارات التقليدية على تنوع مناظرها الثقافية والأيديولوجية من جهة، ومثقفي الاتجاهات العلمانية والقومية الطامحة بدورها في الغالب إلى أصالة لا تتناقض والاقتدار على حل الإشكاليات التي تطرحها العولمة من جهة أخرى.

وأكد ولد عبد القادر الذي حصل مؤخرا على جائزة شنقيط الشعرية أن الارتباك والتشرذم لا يزالان يسودان المناهج وأساليب وأشكال التعبير خاصة إزاء القضايا الجوهرية، كما لا يزال المجال الثقافي العربي ضحية هو الآخر بالإضافة إلى ازدياد مساحة الوسائل البصرية على حساب الوسائل المعتادة في التأليف والمطالعة، على أن الساحة لا تخلو من إنجازات مثل تزايد إشعاع القلم العربي خارج محليته والترجمات الأدبية من اللغة العربية وإليها.

وعن سؤال حول رأيه في مسابقة جائزة شنقيط قال إنها أول جائزة للدولة قننت ونظمت منذ سنتين، وتغطي مختلف العلوم التطبيقية والإنسانية بالإضافة إلى الدراسات الإسلامية، مضيفا أنها حدث معرفي بارز ومهم ومن شأنها أن تكون حافزا للمبدعين ومشجعا على البحث العلمي ودافعا إلى المناظرات الفكرية بين مختلف التيارات.

وأشار الشاعر الموريتاني إلى أن مؤسسة الجائزة نظمت في الآونة الأخيرة بنجاح مؤتمرا علميا موفقا ضم العشرات من العلماء الموريتانيين المغتربين قدموا من أربع قارات، مؤكدا أن نشاط هيئة الجائزة وطموحاتها تتقدم وتتنوع إلى درجة أن البعض بدأ ينتظر منها أن تتحول مستقبلا إلى أكاديمية علمية شاملة.

وقال إنه مما يؤكد هذا التفاؤل إسناد رئاسة مجلس الجائزة إلى الأستاذ الدكتور محمد المختار ولد أباه، وهو شخصية علمية معروفة على مستوى العالمين العربي والإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة