مقتل 11 جنديا أميركيا وحوالي 30 عراقيا   
الأحد 27/2/1425 هـ - الموافق 18/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعزيزات أميركية تتجه نحو النجف (الفرنسية)

اعترف جيش الاحتلال الأميركي في العراق بمقتل خمسة من مشاة البحرية الأميركية السبت في معارك قرب الحدود العراقية السورية قائلا إنه قتل ما بين 25 إلى 30 عراقيا في نفس المعارك.

وكانت صحيفة أميركية كشفت أن خمسة من جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) قتلوا وأصيب تسعة آخرون بجروح في المعارك العنيفة التي جرت مساء السبت بين قوات الاحتلال ومقاتلين عراقيين في مدينة القائم القريبة من الحدود السورية.

وقالت صحيفة بوست ديسباتش الأميركية التي تصدر في سانت لويس وسط الولايات المتحدة إن المارينز قتلوا العشرات من المقاتلين العراقيين وأسروا أكثر من 20 مقاتلا عراقيا ونقلوهم إلى معسكر القائم الذي تقع فيه القاعدة الرئيسية للمارينز في المنطقة لاستجوابهم.

ونقل مراسل الجزيرة في مدينة القائم عن محافظ المدينة قوله إنه تم التوصل إلى هدنة مع القوات الأميركية تسمح بإخلاء القتلى من الشوارع.

من جهة أخرى أعلنت قوات الاحتلال عن مقتل ستة جنود آخرين في مناطق مختلفة من العراق خلال الـ24 ساعة الماضية.

فقد قُتل جنديان أميركيان أحدهما في محافظة الأنبار والآخر في انفجار عبوة ناسفة شرق بغداد. وبالقرب من الديوانية لقي ثلاثة جنود أميركيين مصرعهم في كمين نصبه لهم مسلحون مجهولون.

كما قتل جندي أميركي وأصيب اثنان آخران بجروح صباح الأحد في شمال بغداد عندما انقلبت دبابتهم وهي من نوع أبرامز. أما في البصرة فقد أفاد مراسل الجزيرة بأن قافلة عسكرية بريطانية تعرضت الأحد لهجوم بالقذائف الصاروخية شمال المدينة أسفر عن إعطاب دبابتين.

وفي كركوك أعلنت الشرطة العراقية أن شابة عراقية هي ابنة أحد الشيوخ النافذين في المنطقة قتلت حين أطلق جندي أميركي النار عليها وهي ترعى أغناما في إحدى القرى في جنوب كركوك.

كذلك أعلنت الشرطة العراقية مقتل سائقي شاحنتين عراقيين يعملان لقوات الاحتلال في هجوم شنه مسلحون مجهولون على الطريق الذي يربط كركوك بتكريت.

أتباع الصدر يتظاهرون في النجف تأييدا له (الفرنسية)
أحداث الجنوب
وفي النجف أعلن متحدث باسم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الأحد أن الصدر أعلن هدنة لمدة يومين مع قوات الاحتلال الأميركية.

وأضاف قيس الخزعلي في مؤتمر صحفي أن المسلحين من جيش المهدي سيوقفون عملياتهم العسكرية داخل النجف لإحياء ذكرى وفاة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- التي توافق يومي الاثنين والثلاثاء. لكن الخزعلي قال بلهجة تحد إن الأميركيين يصعدون الوضع وإن جيش المهدي مستعد.

وأيد الخزعلي في مقابلة بثها التلفزيون البلغاري الأحد إرسال قوات سلام دولية إلى العراق, مطالبا بالانسحاب الفوري لقوات الاحتلال.

من جهة أخرى التقى ممثلون عن حزب الدعوة مع الحاكم الأميركي بول بريمر وبحثوا معه سبل تحريك الوساطة بين القوات الأميركية ومقتدى الصدر. جاء ذلك بعد اندلاع مواجهات بين مسلحين من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الإسبانية, وتعرض مقر هذه القوات لهجوم صاروخي.

وتوقع الخزعلي أن القوات الأميركية ستهاجم مدينة النجف في أي لحظة, موضحا أن هذا "الاعتداء" سيكون ساعة الصفر لانطلاق ثورة شعبية عارمة.

لكن رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز قال إنه لا ضرورة في الوقت الحاضر لدخول قواته مدينة النجف. واعتبر مايرز في حديث مع شبكة تلفزيون أميركية أن الزعيم مقتدى الصدر بات مهمشا، وأن المليشيا التابعة له لم تعد تسيطر على المدينة.

اقتحام البيوت وتفتيشها في الفلوجة (الفرنسية)
حصار الفلوجة

وفي الفلوجة المحاصرة من قبل القوات الأميركية أطلق جنود الاحتلال النار على أحد مساجد المدينة بحجة تحصن عدد من المقاومين العراقيين في داخله.

ولجأت قوات الاحتلال الأميركي إلى نشر قناصة على أسطح المنازل المجاورة للمسجد، وعمد القناصة إلى إطلاق الرصاص من أسلحة خفيفة وثقيلة، إضافة إلى نيران المدافع الثقيلة ومدافع الهاون على المسجد الذي أصيب بأضرار بالغة جراء القصف الكثيف والمركز. وتدور معارك بين القوات الأميركية والمقاومة العراقية في مدينة الفلوجة المحاصرة على الرغم من الوقف المؤقت لإطلاق النار بين الطرفين.

جاء ذلك في وقت أعلن فيه الناطق باسم الحزب الإسلامي العراقي حاجم الحَسَني أن تقدما ملموسا قد تحقق في المفاوضات الجارية بين ممثلي أهالي الفلوجة وممثلي قوات الاحتلال. وأشار إلى أنه تم الاتفاق على فتح جسر المدينة القديم المؤدي إلى المستشفى العام. وأضاف الحسني أن الجانب الأميركي قبِل بتقليص فترة منع التجول لتبدأ بعد التاسعة مساء.

تعيينات الدفاع
وعلى صعيد آخر أعلن وزير الدفاع العراقي علي علاوي في مؤتمر صحفي عن تعيين عدد من الضباط العراقيين من السنة والشيعة والأكراد في هيئة أركان الوزارة, حيث سمي الفريق أول ركن بابكر الزيباري، وهو كردي من مدينة الموصل، مستشارا عسكريا لوزير الدفاع.

وعُيِن عامر الهاشمي -وهو عربي سني من بغداد- في منصب رئيس أركان القوات المسلحة، والفريق أول ركن دحام راضي العسل، وهو شيعي من خريجي الولايات المتحدة وبريطانيا، معاونا لرئاسة الأركان.

وقال علاوي في نفس المؤتمر الصحفي إن تعداد الجيش العراقي سيصل نهاية الشهر الحالي إلى 35 ألف فرد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة