73 قتيلا بأحداث المسجد الأحمر والظواهري يدعو للانتقام   
الخميس 1428/6/26 هـ - الموافق 12/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)

الجيش الباكستاني أعلن سيطرته على المسجد الأحمر بعد مواجهات عنيفة (الفرنسية -أرشيف)

أعلن الجيش الباكستاني أن عملية اقتحام المسجد الأحمر بالعاصمة إسلام آباد أسفرت عن مقتل 73 من المتحصنين داخله، في حين دعا كل من المسؤول العسكري لطالبان منصور داد الله والرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري إلى شن هجمات انتقامية على القوات الباكستانية.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز إن العملية العسكرية التي نفذتها القوات الخاصة الباكستانية ضد المتحصنين داخل المسجد ومدرسة حفصة الملحقة به قد انتهت "بأقل الخسائر الممكنة".

ومن المنتظر أن يقدم الرئيس برويز مشرف اليوم الخميس في خطاب رسمي ما سماه إستراتيجية جديدة للتصدي للإرهاب في بلاده بعد سيطرة الجيش على المسجد الأحمر.

وصرح أحد مستشاري مشرف لوكالة الأنباء الفرنسية أن الرئيس سيوضح أيضا الظروف التي حملت الحكومة على شن العملية العسكرية على المسجد.

وأدى مشرف مع وفد رسمي صلاة الجنازة على تسعة جنود قتلوا في عملية اقتحام المسجد بعد أسبوع من المواجهات مع المتحصنين داخله.

اقتحام المسجد أجج مظاهرات
في مدن باكستان (رويترز -أرشيف)

تهديدات الظواهري وداد الله
ومن جهة أخرى دعا الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الباكستانيين إلى الانتقام من حكومة مشرف بسبب أزمة المسجد الأحمر، لا سيما بعد إظهار إمام المسجد عبد العزيز غازي مرتديا زي امرأة على شاشات التلفزة.

وقال الظواهري في تسجيل صوتي منسوب إليه بثه موقع في شبكة الإنترنت إن عملية اقتحام المسجد "عدوان إجرامي وجريمة دنيئة ارتكبتها المخابرات العسكرية الباكستانية بأوامر من مشرف". واعتبر أنها "جريمة لا يمحوها إلا التوبة أو الدم".

وحث الظواهري الباكستانيين وعلماءهم على "الجهاد"، معتبرا أنه خلاصهم الوحيد وليس السياسة و"الانتخابات المزورة". كما أكد ضرروة دعم "المجاهدين في أفغانستان" بكل السبل، معتبرا أن ذلك سيحقق ما سماه الخلاص لأفغانستان وباكستان وسائر المنطقة.

وفي أفغانستان وصف المسؤول العسكري لحركة طالبان منصور داد الله عملية اقتحام المسجد الأحمر -التي قتل فيها زعيم المتحصنين عبد الرشيد غازي- "بالعمل الوحشي"، ودعا إلى شن هجمات انتحارية ضد القوات الباكستانية.

وقال داد الله في تصريح هاتفي لوكالة أسوشيتد برس "كان بودي لو أرسل 10 آلاف مجاهد لدعم الطلبة (المتحصنين داخل المسجد)، لكننا مشغولون في أفغانستان وإسلام آباد بعيدة عنا"، مضيفا "تمنيت لو ذهبت بنفسي لمؤازرتهم".

وقد نظمت جمعية علماء الإسلام الباكستانية الأربعاء تظاهرة حاشدة في مدينة بيشاور عاصمة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد) للتنديد باقتحام المسجد، وفق ما أفاد مراسل الجزيرة في باكستان.

واتهم المتظاهرون مشرف بتنفيذ سياسات أميركية، وقال النائب البرلماني عن المعارضة الإسلامية صابر خان إن اقتحام المسجد الأحمر "جزء من عمليات الحكومة ضد العناصر الدينية لإرضاء أميركا".

وبدأت تداعيات العملية العسكرية منذ الثلاثاء بمظاهرات في مناطق القبائل وملتان بإقليم البنجاب، في حين شهدت منطقة قبلية في سرحد هجمات انتقامية استهدفت الجيش والشرطة ومؤسسات حكومية أسفرت عن مقتل شرطي وجرح 17 آخرين حتى الآن.

دعم كرزاي
من جانبه أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الأربعاء دعمه لعملية اقتحام المسجد الأحمر، وقال في مؤتمر صحفي "إننا نؤيد تماما حكومة وأمة باكستان في الحملة المستمرة ضد الإرهاب".

حاجز عسكري للجيش الباكستاني
في محيط المسجد الأحمر (الجزيرة نت)
وأضاف "لكن توقعاتنا هي أن تصبح هذه الحملة حقيقية بدرجة أكبر وأن تغطي أولئك الأفراد الذين يأتون من باكستان ليقتلوا أبناء أفغانستان".

وأكد كرزاي أن مثل هذه الخطوات من جانب باكستان ستقوي وتعزز العلاقات بين الأمتين وتضع نهاية لسوء الفهم بينهما.

وكان الرئيس الأفغاني اتهم باكستان في الشهور الأخيرة بأنها توفر ملاذا آمنا لمقاتلي حركة طالبان في المناطق القبلية على الحدود، وقال إن سلطات إسلام آباد لا تقوم بدورها في منع تسلل مقاتلين عبر حدودها إلى أفغانستان.

من جانبها أعلنت الولايات المتحدة تأييدها للطريقة التي تعامل بها الرئيس الباكستاني مع أزمة المسجد الأحمر، متراجعة عن موقف سابق اعتبرت فيه ما يجري شأنا داخليا باكستانيا.

كما أيدت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو الطريقة التي تصرف بها مشرف قائلة "لقد كنت من منتقدي نظامه, لكنه قام بالشيء الصحيح في مواجهة المتشددين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة