الورقة المصرية مخاوف واتهامات   
الاثنين 29/10/1430 هـ - الموافق 19/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:33 (مكة المكرمة)، 8:33 (غرينتش)

عبد الرازق رفض التطرق لملاحظات حماس على الورقة قبل تقديمها للمصريين 
(الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمسكها بضرورة استيضاح بعض القضايا في ورقة المصالحة المصرية، في حين أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني  (فتح) انتهاء مرحلة الحوار مع حماس واتهمتها بعدم الرغبة في المصالحة.

غير أن محللين تحدثوا عن تخوفات لدى حماس تحول دون تعجّلها في الرد على الورقة المصرية.

القيادي في حماس، والوزير السابق عمر عبد الرازق يقول إن حركته "تريد التوقيع على المصالحة، لكنها تريد استيضاح بعض القضايا التي تم التفاهم عليها مع مصر سابقا أو إدخالها في الورقة، ومراجعة بعض الصياغات وتدقيقها مع محاضر الجلسات التي سبقت صياغة الورقة".

وأشار إلى أن زيارة وفد الحركة للقاهرة، والتي كانت مقررة أمس تأخرت "نظرا لغياب رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان". وتوقع ترتيب اجتماع قريب.

لا مواقف جديدة
ورفض القيادي بحماس التطرق للقضايا التي تحتاج إلى مناقشة "قبل أن تقدم للإخوة المصريين في اجتماع رسمي" نافيا في الوقت ذاته أن يكون لدى حماس مواقف جديدة "لأن حماس تريد التوقيع على المصالحة".

عزام الأحمد: حماس تبحث عن تبريرات لتتهرب من المصالحة (الجزيرة نت)
ونفى اتهامات من فتح بالتهرب من التوقيع، وعدم الاستقلالية في القرار، وأضاف "هذا ادعاء يردده البعض مع علمهم ويقينهم أنه ليس هناك من يتدخل في قرار حماس، وأن أي قرار ذاتي تتخذه الحركة يخضع لإجراءات متبعة ومعروفة في نظامها، لكن إذا شعر البعض أنه استعجل في التوقيع أو كان مترددا فهذا ليس مستغربا".

تهرب
أما عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الأحمد، ورئيس كتلتها البرلمانية فاتهم حماس بالتأخر في الرد على مصر لأنها "لا تريد التوقيع وإنهاء الانقسام، ولأن الوقت ضاق أمامها وهي تبحث عن تبريرات لتتهرب من إنهاء الانقسام والمصالحة".

وأضاف أن للحركة "التزاماتها الخارجية، خارج الساحة الفلسطينية، تتحكم بقرارها" واتهمها بأنها "مسلوبة الإرادة ولا تستطيع التوقيع، لأن هناك قوى عديدة لا مصلحة لها في إنهاء الانقسام، بل تريد استخدام الورقة الفلسطينية لخدمة مصالحها الذاتية على حساب الشعب الفلسطيني".

وقال إن التوقيع بالنسبة لفتح انتهى، ومرحلة الحوار مع حماس التي بدأت في فبراير/ شباط الماضي انتهت بالفشل في الخامس عشر من الشهر الجاري "وإذا جد جديد نريد أن نعرفه من مصر وليس من حماس".

وفيما إذا كانت فتح تقبل تعديلات جديدة على الورقة المصرية، قال إن من المبكر الحديث عن شيء "ونحن أمام مرحلة جيدة وقاعدة جديدة، عندما نعرف الوضع سنقرر خطواتنا".

إياد البرغوثي: كل التغييرات بعد التوقيع ستكون في غزة وليس الضفة وهذا ما يخيف حماس (الجزيرة نت)
مخاوف حماس
من جهته يرى المحلل السياسي الدكتور إياد البرغوثي أن تأخر حماس في الرد على الورقة المصرية يعود لتخوفها "من الورقة ومن مصر" مضيفا أن آليات التنفيذ بالنسبة لحماس تحتاج إلى ضمانات بدونها ستكون الورقة مشروعا "لمعركة قادمة وليس لمصالحة قريبة".

وذكر من أسباب التأخير أيضا أن حماس كانت تتوقع إنجازات قبل التوقيع، منها فك الحصار عن غزة وخاصة من قبل المصريين و"معاملة حماس بشكل أفضل في الضفة الغربية، وبشكل أكثر إيجابية من قبل مصر، وهذا لم يحدث".

وأوضح أن إرسال قوات من رام الله إلى غزة يعني عمليا أن تفقد حماس سيطرتها على القطاع، مشيرا إلى أن كل ما سيجري بعد التوقيع على الورقة سيتم في غزة، وليس هناك تغييرات في الضفة.

ولا يميل البرغوثي إلى تأييد الرأي القائل بوجود دور إيراني في قرار حماس، موضحا أن حماس موجودة في تحالفات ما، لكن ليس بصورة الأمر والتنفيذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة