ميليباند: واشنطن مارست التعذيب   
الاثنين 20/9/1431 هـ - الموافق 30/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:23 (مكة المكرمة)، 1:23 (غرينتش)
ميليباند قال إن حكومته كان يجب أن تتحرك بشكل أسرع ضد التعذيب (رويترز-أرشيف)
قال وزير خارجية بريطانيا السابق ديفد ميليباند إن الولايات المتحدة قامت بتعذيب ما يشتبه بكونهم إرهابيين في إعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، واعترف بأن بلاده كانت بطيئة في الرد.
 
وقال ميليباند في مقابلة مع صحيفة إندبندنت أون صنداي الصادرة الأحد "الحقيقة هي أن الأميركيين فعلوا أشياء سيئة بعد العام 2002 دون أن يخبروا أحدا بها، وتحركت الحكومة البريطانية بعد انكشاف الأمر لاحقا ولكن ببطء وكان من المفترض أن تتحرك بصورة أسرع".
 
ونفى ميليباند -أقوى المرشحين لتولي منصب زعيم حزب العمال المعارض- أن تكون أجهزة الأمن البريطانية تورطت في تعذيب مشتبه بهم أو أن تكون حكومته تجاهلت ادعاءات خطيرة بوقوع حالات تعذيب، مشيرا إلى أن الأمر انتهى في نهاية المطاف بتحقيقات فتحتها الشرطة بهذا الشأن.
 
كما نفى أن يكون أمر بحجب معلومات عن التعذيب لحماية سمعة رئيس الوزراء الأسبق توني بلير ووزير الخارجية الأسبق جاك سترو، مشيرا إلى أنه أمر بتسليم وثائق إلى محامين يمثلون مشتبهين سابقين حرّكوا دعاوى قضائية ضد حكومته بتهمة تغاضيها عن تعرضهم للتعذيب، لكنه رفض عرضها على الجمهور، لأنها لم تكن وثائق تخص الحكومة البريطانية.
 
وأضاف ميليباند الذي شغل منصب وزير خارجية بريطانيا من يونيو/حزيران 2007 إلى مايو/أيار 2010 أن أصعب قرار يتخذه وزير في الحكومة هو رفض ممارسة في ظل وجود احتمال يعرض للخطر حقوق الإنسان في الخارج، لكن في المقابل يحقق قدرا أكبر من الأمن للناس في بريطانيا.
 
وأشار إلى أنه سعى إلى تحقيق التوازن بين الحاجة للدفاع عن أمن بريطانيا والحاجة للحافظ على قيم الأمة في الفترة التي قضاها في منصبه.
 
يذكر أن 15 شخصا اتهموا أجهزة الاستخبارات البريطانية بالتواطؤ في تعذيبهم أثناء احتجازهم في الخارج، ورفع عدد منهم دعاوى قضائية أمام المحاكم المدنية في المملكة المتحدة للحصول على الإنصاف.
 
وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الشهر الماضي فتح تحقيق حول ضلوع عملاء أجهزة الاستخبارات في بلاده بتعذيب مشتبه بهم أثناء احتجازهم في الخارج، ووعد بدفع تعويضات للضحايا إذا ما ثبت تورط عناصر من أجهزة الأمن الأجنبية بارتكاب انتهاكات بالتواطؤ مع نظرائهم البريطانيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة