شهيدان و26 جريحا في مواجهات مع قوات الاحتلال   
السبت 1421/11/25 هـ - الموافق 17/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يحاولون تجنب رصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي

استشهد فلسطينيان وجرح 26 آخرون برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال تبادل كثيف لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين ومسلحين فلسطينيين بمدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن عصام الطويل (29 عاما) استشهد من جراء إصابته برصاصة في صدره واستشهد شاكر المناصرة (25 سنة) برصاصة قاتلة في رقبته. وأصيب أربعة فلسطينيين آخرون على الأقل بجروح في الاشتباك الذي وقع بالقرب من جيوب استيطانية يهودية داخل مدينة الخليل. وأضاف المسؤولون أن عشرين فلسطينيا آخرين جرحوا من جراء القصف الإسرائيلي على محيط المدينة.

وأشار شهود عيان إلى أن تبادلا لإطلاق النار وقع بين الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين في منطقة الخليل.

وفي وقت سابق من اليوم, استشهد ضابط في المخابرات العامة الفلسطينية في منزله بالضفة الغربية على أيدي عملاء لإسرائيل.

كما أصيب 26 فلسطينيا بجروح في مواجهات مع جنود إسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة وذلك خلال "يوم غضب" جديد.

وتم تبادل لإطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين قرب رام الله في الضفة الغربية قبل أن يستخدم الجيش الإسرائيلي رشاشاته ورصاصا حيا ما أدى إلى جرح 14 شخصا إصابة اثنين منهم خطرة.

وفي نابلس، شمال الضفة الغربية, قام نحو ألفي ناشط من مختلف المنظمات الفلسطينية بمسيرة للتنديد بالاحتلال الإسرائيلي وأطلقوا شعارات تحيي علاء خليل أبو علبة, السائق الفلسطيني الذي دهس مجموعة من الإسرائيليين الأربعاء جنوب تل أبيب مما أدى إلى وقوع ثمانية قتلى.

حماس تتعهد بسحق حكومة شارون

خالد مشعل

في هذه الأثناء، اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتخب أرييل شارون بالسعي لتشكيل حكومة حرب وتعهدت بسحقها بالسلاح.

وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في كلمة ألقاها خلال اجتماع حاشد بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين على مسافة 15 كلم جنوبي دمشق، إن شارون يسعى لتشكيل حكومة حرب ويدبر لارتكاب مذابح ضد الشعب الفلسطيني.

وقال مشعل إن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود باراك الذي خسر في الانتخابات الأخيرة أمام شارون اضطر للاستقالة وترك منصبه بسبب الانتفاضة الفلسطينية، وإن شارون سيحذو حذوه.

وأضاف مشعل في كلمته إن الإسرائيليين لا مكان لهم في فلسطين وإن تلك الأرض لن تكون آمنة لهم حيث لا أمن ولا سلام للمحتل. وأضاف أنه إذا أراد الإسرائيليون السلام فعليهم بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية.

ودعا مشعل الزعماء العرب، الذين يتوقع أن يعقدوا اجتماع قمة في عمان بالأردن الشهر القادم، إلى إعلان الحرب على إسرائيل أو السماح لشعوبهم بتنظيم مقاومة شعبية ضدها.

وحضر عدد من زعماء الفصائل الفلسطينية المعارضة للسلام مع إسرائيل الاجتماع الحاشد الذي نظم في الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد يحيي عياش خبير المتفجرات في حركة حماس والذي كان يعرف باسم المهندس. كما حضر الاجتماع حسين خليل العضو البارز في حزب الله.

يذكر أن حزب الله قاد حركة المقاومة التي أجبرت إسرائيل على الانسحاب من المنطقة التي كانت تحتلها في جنوب لبنان في مايو/أيار الماضي.

مبعوث دولي

تيري رود لارسن

من ناحية أخرى، حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط من أن السلطة الفلسطينية قد تنهار عما قريب إذا لم تقدم مساعدات عاجلة لها، مما سيؤدي إلى ما وصفه بفوضى في المناطق الفلسطينية.

وقال المبعوث تيري رود لارسن في مؤتمر صحفي إن هناك وضعا يتطور.. فيه انهيار مالي في البداية ثم انهيار مؤسسات السلطة الفلسطينية وهو ما سيؤدي إلى مزيد من الفوضى وإلى وضع قد يخرج تماما عن السيطرة.

وتحدث لارسن للصحفيين بعد اجتماعه مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان فقال إن هناك احتمالا لاندلاع "عنف" على نطاق واسع.

وأضاف أن الأمين العام قلق جدا وطلب منه التوجه إلى عواصم أوروبية مهمة وإلى واشنطن لبحث الموقف. وتابع المبعوث الدولي بقوله إنه سيزور واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء.

وقال لارسن إن ما لدى السلطة الفلسطينية من أموال ينضب بسرعة وإنها لن تستطيع دفع الرواتب في غضون أسابيع قليلة. ومضى قائلا إن هناك حاجة لمساعدات دولية قيمتها نحو 50 مليون دولار شهريا بداية من الشهر الجاري للحفاظ على استمرار السلطة إلى أن يعاد فتح المناطق الفلسطينية وتتاح الفرصة للاقتصاد الفلسطيني ليبدأ الانتعاش من جديد.

وحذر المبعوث الدولي من أن الأزمة المالية تؤدي إلى ما أسماه بأزمة مواقف وخاصة على الجانب الفلسطيني حيث من الواضح أن هناك نسبة ضئيلة من الفلسطينيين في الوقت الراهن هي التي تعتقد أن المفاوضات يمكن أن تؤدي إلى سلام عادل. وتابع بقوله إن عملية السلام كانت تحظى فيما مضى بتأييد 70% من الفلسطينيين.

وقال لارسن إنه تحدث بالفعل إلى مسؤولين في الاتحاد الأوروبي وإلى رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود باراك وإلى رئيس الوزراء المنتخب أرييل شارون لينقل إليهم الانطباع بمدى القسوة التي يتسم بها الوضع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة