العدالة يرشح علمانيا محافظا لرئاسة البرلمان التركي   
الخميس 1428/7/26 هـ - الموافق 9/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:19 (مكة المكرمة)، 23:19 (غرينتش)
أردوغان حريص على احتواء مخاوف العلمانيين (الفرنسية-أرشيف) 
رشح حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الشخصية المحافظة المعتدلة وكسال توبتان الأربعاء لمنصب رئيس البرلمان، ثاني أرفع منصب في البلاد بعد رئيس الدولة.
 
وليس لتوبتان أي خلفيات إسلامية ولا ترتدي زوجته الحجاب، وقد تقلد عدة مناصب في عدد من الحكومات العلمانية بما فيها منصب وزير التعليم ويحظى بقبول من القوى العلمانية.
 
وبات في حكم المؤكد فوز توبتان بالمنصب في الاقتراع الذي سيجري الخميس. وسيحل توبتان محل الإسلامي بولنت أرانك الذي أعلن الثلاثاء أنه لن يسعى إلى إعادة ترشيح نفسه رئيسا للبرلمان.
 
ويقول المحللون إن هذه الخطوة التي قام بها حزب العدالة بمنزلة تقديم غصن الزيتون من جانبه للقوى العلمانية في البلاد، وفي مقدمتها الجيش بعد النجاح الساحق الذي حققه الحزب في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
 
العلمانيون يرحبون
وفي إطار ردود الفعل الأولية على ترشيح توبتان اعتبرت أحزاب المعارضة هذه الخطوة إيجابية.
 
وقال النائب المعارض أومين إن تركيا تدخل مرحلة جديدة وهذه بداية جديدة وتعد مهمة جدا، وأعرب عن أمله بألا يقوم رئيس البرلمان الجديد كناطق باسم الحزب الحاكم، وأن يكون عادلا مع جميع الأطراف.
 
أما الخبير الاقتصادي سامون كياجانو فقال إن الأمور تتجه نحو الاتجاه الصحيح.

رئيس الدولة
وتراقب القوى العلمانية بمن فيهم جنرالات الجيش عن كثب كل خطوة يقوم بها الحزب تجاه الشخصية التي سيرشحها لشغل منصب رئيس الدولة بعد أن عارضت تلك القوى ترشيح وزير الخارجية عبد الله غل لهذا المنصب في مايو/ أيار الماضي.
 
وذكرت الصحف التركية الأربعاء أن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان متحفظ على ترشيح غل للرئاسة ويفضل تقديم مرشح توافقي بعد فوز حزبه في الانتخابات التشريعية. 
 
وأوردت صحيفتا "وطن" و"حرييت" أن أردوغان يتمنى انسحاب غل من سباق الرئاسة حرصا منه على عدم إثارة توتر جديد بين الحكومة التي كلف الاثنين تشكيلها والعلمانيين.
 
وأفادت مصادر قريبة من حزبه طلبت عدم كشف هويتها بأن أردوغان لن يطلب مباشرة من شريكه السياسي التنازل، لكنه يرغب في أن يقوم بذلك بمبادرة منه، لكي لا يتناقض ترشيحه مع التصريحات التي أدلى بها يوم الانتخابات.
 
حرب أعصاب
واعتبر رئيس تحرير "حرييت" أن "على غل الذي يستحق هذا المنصب بجدارة أن يقوم ببادرة ويعلن انسحابه. وقالت صحيفة "وطن" إن حزب العدالة والتنمية منقسم حول ترشيح غل مشيرا إلى "حرب أعصاب بين أردوغان وغل".
 
وأضافت الصحيفة أن أردوغان قلق من رد فعل مؤسسات الدولة مثل القوات المسلحة في حال عين غول مرشحا لحزب العدالة والتنمية.
 
ومن المقرر أن ينتخب البرلمان رئيسا جديدا للبلاد في نهاية أغسطس/ آب الحالي.
 
ورغم فوزه الساحق في الانتخابات بحصوله على 341 مقعدا من أصل 550، لا يملك حزب العدالة والتنمية وحده ثلثي الأصوات الضرورية لانتخاب الرئيس في دورتي التصويت الأوليين، غير أنه سيتمكن بسهولة من تأمين الـ276 الكافية في الدورة الثالثة لانتخاب مرشحه.
 
وفي حال انسحاب غل يجري تداول اسم وزير الدفاع وجدي غونول، أو وزير العمل مراد باسيسكيوغلو ليصبح الرئيس الـ11 للدولة التركية ذات الغالبية المسلمة والنظام العلماني. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة