العراق سيعود للعراقيين خلال عامين   
الأربعاء 1424/2/15 هـ - الموافق 16/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفادت صحيفة الحياة اللندنية نقلا عن وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بأن العراقيين سيحكمون أنفسهم خلال سنتين من دون أي مساعدة خارجية, وأكدت النهار اللبنانية أن قوات التحالف لن تستطيع السيطرة على الشارع العراقي دون التنسيق مع قوى المعارضة, وكشفت الوطن السعودية عن واشنطن توجيه ضربات وقائية ضد أي دولة تشكل خطرا على الوجود الأميركي في العراق.


لا نعتزم القيام بعمل عسكري ضد سوريا أو أي بلد آخر كجزء من هذه الحملة الموجهة كليا للتخلص من صدام حسين

مايك أوبراين/الحياة

استبعاد العمل العسكري
ففي حديث له مع صحيفة الحياة اللندنية أكد وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مايك أوبراين أن العراقيين سيحكمون أنفسهم خلال سنتين دون أي مساعدة أميركية أو بريطانية أو أي تدخل خارجي.

وقال أوبراين الذي زار إيران وسوريا إنه حمل رسالة إلى البلدين فحواها أن بلاده والغرب يريدان مساعدتهما في بناء عراق للعراقيين وإنه شرح للرئيس الأسد ولوزير الخارجية خرازي رؤية بلاده لتحويل العراق إلى بلد ديمقراطي خلال وقت قصير جدا.

وتحدث أوبراين عن قلق في المنطقة من وجود لائحة تحوي أسماء عدد من البلدان سيستهدفها الخراب على حد تعبيره, وقال "أريد أن أؤكد لسكان المنطقة أن هذه القائمة غير موجودة, ولا نعتزم القيام بعمل عسكري ضد سوريا أو أي بلد آخر كجزء من هذه الحملة الموجهة كليا للتخلص من صدام حسين وليست ضد الشعب العراقي أو أي بلد أو شعب آخر في المنطقة".

تنسيق مع المعارضة
من ناحية أخرى اعتبر زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني في حديث لصحيفة النهار اللبنانية أن قوات التحالف لن تستطيع السيطرة على الشارع العراقي دون التنسيق مع قوى المعارضة, وتوقع أن يكون الحكم العسكري الأميركي المباشر للعراق مؤقتا ومحدودا, وأن يتقلص نفوذ دول الجوار في الشؤون العراقية.

وأضاف أن المعارضة يجب أن يكون لها الدور الأساسي في التشكيلة الإدارية المقبلة, مشيرا إلى أنه لا يقصد فقط المعارضة الموجودة ضمن لجنة التنسيق والمتابعة التي تشكلت في لندن, وتمثل الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية فقط, وإنما قوى عراقية أخرى مثل الحزب الشيوعي العراقي وحزب الدعوة وأحزاب قومية عربية ناصرية.

ضربات وقائية

الإدارة الأميركية أبلغت سوريا وعددا من الدول العربية والأوروبية أنها ستلجأ إلى الضربات الوقائية ضد أي دولة عربية أو إقليمية تشكل خطرا على الوجود الأميركي في العراق

الوطن

أما صحيفة الوطن السعودية فقد كشفت طبقا لتقارير دبلوماسية أميركية وأوروبية عن أن إدارة الرئيس بوش أبلغت سوريا وعددا من الدول العربية والأوروبية أنها ستلجأ إلى استخدام القوة العسكرية وتوجيه ضربات وقائية ضد أي دولة أو جهة عربية أو إقليمية تشكل بأعمالها وتصرفاتها خطرا على الوجود الأميركي في العراق.

وأشارت التقارير إلى أن إدارة بوش تتعامل حاليا مع الساحة السورية على أساس أنها امتداد فعلي للساحة العراقية وهذا ما يدفع القيادة الأميركية إلى إخضاع الأراضي السورية وعدد كبير من المواقع والمنشآت المهمة إلى رقابة أمنية واستخبارية مشددة.

وحسب مصادر في العاصمة الفرنسية تقول الوطن إن الهدف الأكبر حاليا لإدارة بوش هو منع سوريا من أن تتحول إلى قاعدة خلفية معادية للدور الأميركي الجديد على العراق. وتتابع المصادر أن الولايات المتحدة لم تقرر عمليا إزاحة الرئيس السوري عن السلطة بل هي راغبة في التحاور مع القيادة السورية.

وفي الموضوع نفسه وعودة إلى إحدى الصحف اللبنانية فقد نقلت يومية السفير عن مسؤول عسكري روسي سابق أن موسكو منذ سنوات رفضت بيع سوريا صواريخ (إس 300 ) نزولا عند رغبة إسرائيل مشيرا إلى أن الدفاعات السورية ضد أي هجوم أميركي ستكون ضعيفة جدا.

وقال مدير قسم التعاون الدولي في وزارة الدفاع الروسية سابقا ليونيد إيفاشوف, إن سوريا طلبت قبل سنوات شراء نظام دفاعي متطور جدا بما فيه صواريخ (إس 300) وهي تندرج ضمن أحدث الأسلحة الروسية ويتخطى مداها مدى صواريخ باتريوت الأميركية, وقال إنهم رفضوا هذا الطلب لئلا يمس ميزان القوى في الشرق الأوسط, وإن إسرائيل والدول الداعمة لها عارضت هذا الطلب قطعا.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن الدفاعات الجوية في سوريا جاهزة للقتال أكثر مما كانت عليه الدفاعات العراقية لكنه غير قادر على مواجهة هجوم أميركي.

تحذير ضد المتطرفين

مفتي القدس وقاضي القضاة يحذران من مغبة اعتداء اليهود المتطرفين على قدسية الحرم القدسي الشريف عشية الاحتفالات بعيد الفصح اليهودي مساء اليوم

البيان

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة البيان الإماراتية أن الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والشيخ تيسير بيوض التميمي قاضي القضاة حذرا من مغبة اعتداء اليهود المتطرفين على حرمة وقدسية الحرم القدسي الشريف عشية الاحتفالات بعيد الفصح اليهودي الذي يبدأ مساء اليوم.

كما حذرا من محاولات استغلال هذه الجماعات المتطرفة لتداعيات الأوضاع السياسية واستغلالها ضد الشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وجاء التحذير على خلفية تقدم حركة أمناء جبل الهيكل المتطرفة بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب فيه بالسماح لأنصارها بإجراء احتفالات عيد الفصح العبري في باحات الحرم القدسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة