مصرع أميركيين وخمسة عراقيين وتشييع رمزي للصدر   
الاثنين 1424/11/7 هـ - الموافق 29/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آلاف العراقيين في النجف شاركوا في تشييع رمزي لآية الله محمد صادق الصدر وولديه (الفرنسية)

وجهت المقاومة العراقية ضربات جديدة لقوات الاحتلال الأميركي أمس فخلفت قتيلين في صفوفها، إذ قتل جندي أميركي وجرح ثلاثة آخرون بتفجير عبوة ناسفة استهدف دورية للاحتلال شمال شرقي الفلوجة.

وفي وقت سابق قتل جندي أميركي وطفلان عراقيان وأصيب 14 آخرون بجروح في انفجار بمنطقة كرادة مريم إحدى ضواحي بغداد. وقال متحدث عسكري أميركي إن المصابين خمسة جنود أميركيين وثمانية من أفراد الدفاع المدني العراقي ومترجم عراقي.

وقتل شرطيان عراقيان وجرح مهندس بريطاني أمس عندما تعرضت السيارة التي كانوا يستقلونها لهجوم بالرصاص في اليوسفية جنوب بغداد قبل أن تغرق في نهر قريب.

كما أطلق مجهولون النار مساء أمس على مقر منظمة أميركية غير حكومية في كركوك شمالي العراق مما أسفر عن مقتل أحد الحراس العراقيين.

وبالتزامن مع ذلك قالت صحيفة واشنطن بوست- بالاستناد إلى أرقام وزعتها وزارة الدفاع الأميركية- إن عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا أو جرحوا في العراق قد تضاعف في الأشهر الأربعة الأخيرة مقارنة بالعدد المسجل في الأشهر الأربعة السابقة.

آثار الدمار الذي خلفته هجمات كربلاء (رويترز)

فمن الأول من سبتمبر/أيلول إلى 26 ديسمبر/كانون الأول, قتل 145 جنديا اميركيا في مقابل 65 بين الأول من مايو/أيار و30 أغسطس/آب, كما أفادت الصحيفة. أما عدد الجرحى فارتفع من 574 بين مايو وأغسطس إلى 1209 من سبتمبر إلى ديسمبر.

جاء ذلك في الوقت الذي ارتفع فيه عدد ضحايا الجنود البلغاريين في سلسلة الهجمات التي شهدتها كربلاء السبت إلى خمسة قتلى إثر وفاة جندي متأثرا بجروحه.

وقد أخلت القيادة البولندية للقوات الدولية قاعدتَها في منطقة الإبراهيمية شمال مدينة كربلاء، وذلك عقب الهجوم الصاروخي الذي تعرضت له. وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن طائرات أميركية ساعدت في عملية الإخلاء في حين استولى عراقيون غاضبون على ما تبقى من موجودات القاعدة.

وارتفع عدد القتلى العراقيين نتيجة التفجيرات إلى 12 بعد وفاة خمسة جرحى اليوم من بين حوالي 100 مصاب. وأسفرت هجمات كربلاء عن إصابة 37 جنديا من بينهم خمسة أميركيين.

حملات دهم
في هذه الأثناء شنت قوات الاحتلال الأميركي حملة دهم واعتقالات في بعقوبة شمال العاصمة العراقية والتي تواجه فيها قوات الاحتلال عمليات مقاومة شبه يومية.

واقتحمت هذه القوات فجر أمس عددا من المنازل وألقت القبض على 10 عراقيين بتهمة المشاركة في تظاهرات تأييد للرئيس السابق صدام حسين. وقالت متحدثة باسم الفرقة الرابعة مشاة إن حملات الدهم شمالي بغداد أدت إلى مصادرة 300 صاروخ مماثل لما استخدم في هجمات على الفنادق والسفارات.

جنود الاحتلال يقومون بدورية في تكريت أول أمس (الفرنسية)
أما في تكريت فقد أعلن قائد عسكري أميركي تراجع أنشطة المقاومة عقب إلقاء القبض على صدام حسين. واعتبر المصدر أن قواته تواجه حاليا عددا قليلا من المقاومين وهنت عزيمتهم بعد سقوط قائدهم على حد تعبيره.

وإلى الكويت وصلت الوحدة الثانية من نخبة القوات الدفاعية اليابانية وستبدأ مهامها من قاعدة علي السالم الجوية في الكويت حيث تتمركز قوات أميركية. وكان وزير الدفاع الياباني إيشيبا شيغيرو قد صرح لقناة الجزيرة، بأن هذه النخب الدفاعية ستقوم بالتمهيد لقوات الدفاع اليابانية الجوية والبرية التي يُتوقع أن تصل إلى العراق في بداية يناير/كانون الثاني المقبل.

تشييع الصدر
من ناحية أخرى أقيم في مدينة النجف جنوبي العراق أمس تشييع رمزي لآية الله محمد صادق الصدر وولديه الذين قتلوا في حادثة اغتيال اتهم نظام الرئيس المخلوع صدام حسين بارتكابها عام 1999.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يقام فيها مثل هذه المراسم في العراق منذ وقوع الحادثة. وقد شارك في التشييع آلاف العراقيين والعشرات من أفراد جيش المهدي الذي أسسه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة