كأس أفريقيا تنطلق في تونس بحفل افتتاح رائع   
السبت 2/12/1424 هـ - الموافق 24/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رقصة الغابة كانت حاضرة في حفل افتتاح كأس أفريقيا (الفرنسية)

شهد أكثر من 60 ألف متفرج في ملعب 7 نوفمبر في رادس (ضواحي تونس العاصمة) السبت إعلان الرئيس زين العابدين بن علي رسميا افتتاح بطولة كأس الأمم الأفريقية 2004 لكرة القدم التي تستمر حتى 14 فبراير/ شباط المقبل وتقام مبارياتها في ست مدن تونسية.

وتابع حفل الافتتاح الذي استمر 40 دقيقة وتضمن أربع لوحات جسدت مكانة القارة السمراء بين الأمم بمشاركة نحو 2500 شاب وشابة تونسية، شخصيات رياضية بارزة على رأسها رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر, ورئيس الاتحاد الأفريقي الكاميروني عيسى حياتو, ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ.

وتضمن حفل الافتتاح الذي أشرف عليه كل من المنسق المحلي رؤوف بن عمر ومشاركة مجموعة شايل كوميونيكيشن الكورية الجنوبية التي أنجزت حفل افتتاح مونديال 2002, لوحات عدة بدأت بواحدة تجسد مكانة قارة أفريقيا التي تسبح بين المحيطات الشاسعة وتعتبر قارة الطبيعة بامتياز نظرا لكثرة الجبال والأنهار والغابات والصحارى المتناهية والثروات الحيوانية التي تحتويها.

وركزت اللوحة على أن الضفاف الشرقية لأفريقيا شهدت الآثار الأولى للإنسان الذي نشأت بفضله الشعوب والثقافات.

رقصات أفريقية منوعة زينت حفل الافتتاح (الفرنسية)

تاريخ قرطاج
وألقت اللوحة الثانية الضوء على مدينة قرطاج العريقة بتاريخها والتي استمدت شهرتها وثراءها ونفوذها من أساطيلها التجارية والحربية في القرن الخامس قبل الميلاد، وبلغت قمة مجدها عندما هزمت روما بعد أن شق قائدها الشهير هنيبعل جبال الألب على ظهر فيلته ومهد له انتصاره على الجيش الروماني الطريق إلى روما.

لكن قرطاج دمرت بعد وفاة هنيبعل قبل أن تنبعث مجددا من تحت الرماد لتصبح بالتالي المدينة الأولى في أفريقيا والحوض المتوسط.

أما اللوحة الثالثة فتشهد دخول شمس قرطاج لتنير صحوة أفريقيا, وتسارع نمط الإيقاعات ليرافق وثبة الشباب واندفاعهم لرفع باب ضخم يرمز إلى صحوة الضمائر.

وجمعت هذه اللوحة الرمزية بين القوى الحية وكل أبناء أفريقيا لينبثق أمل مشترك من أجل السلام والأخوة والخير.

وفي اللوحة الرابعة والأخيرة دخلت سفينة ضخمة أرض الملعب لتوحي برحلة جديدة عبر الزم،ن حاملة معها آمال أفريقيا وفاتحة أمام الشباب الأفريقي طرق المستقبل.

ودخلت وفود تمثل الدول الـ16 المشاركة لتلتف حول السفينة وأعطت تونس إشارة إبحار السفينة المضاءة نحو السماء، وشخصت إليها الأنظار لتكشف عن راية كتب عليها "هيا أفريقيا", قبل أن تنتشر الألوان الأفريقية مع إطلاق الألعاب النارية في سماء العاصمة التونسية.

وفي المشهد الأخير يعلو نشيد أفريقيا الحرة ويردد آلاف المغنين والراقصين أنغامه في لوحة ختامية تجسد إرادة الشعوب الأفريقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة