تواصل أعمال الإغاثة لإنقاذ آلاف المشردين بزلزال إندونيسيا   
السبت 1426/2/22 هـ - الموافق 2/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)

عمال الإغاثة يوسعون تدخلهم إلى ضواحي نياس حيث مازال الآلاف في حالة تشرد (رويترز)


يواصل عمال الإغاثة محاولاتهم بلوغ المناطق النائية من جزيرة نياس الإندونيسية حيث مازال الآلاف مشردين وجوعى بعد مرور أكثر من أربعة أيام على وقوع الزلزال الذي بلغت قوته 8.7 درجات وأعقبته أكثر من 700 هزة ارتدادية.
 
وترجح الأمم المتحدة أن يكون نحو 1300 شخص لقوا حتفهم في بلدة غونونغ سيتولي الرئيسية وحدها وأن يرتفع عدد القتلى في وقت بدأ عمال الإغاثة في الوصول إلى المناطق المعزولة من الجزيرة التي عزلت نتيجة للانهيارات الأرضية والأضرار التي لحقت بالطرق.
 
وقد انتشل رجال إنقاذ سنغافوريون من تحت الأنقاض شخصا على قيد الحياة بعد خمسة أيام من الزلزال الذي هز جزيرة نياس الأسبوع الماضي.
 
وصرح مسؤول بمنظمة أوكسفام من غونونغ سيتولي بأن عمال الإغاثة بدؤوا اليوم في التحرك بطريقة جادة خارج المدينة، حيث مازالت الأمور غير واضحة في وقت يواجه الآلاف نقصا في الغذاء والمياه بعد أن انهارت أنابيب المياه الرئيسية.
 
وقال يوسف كالا نائب الرئيس الإندونيسي للصحفيين عقب اجتماعه بالمسؤولين المحليين في نياس إنه ليست هناك مشكلة في كمية الغذاء وإنما في توزيعه.
 
وأضاف كالا أن الحكومة سترسل مزيدا من السفن وطائرات الهليكوبتر من إندونيسيا وأنها ستحاول إصلاح إمدادات المياه في غضون أسبوع.
 
وفتش نحو 1500 جندي إندونيسي أنقاض المنازل في غونونغ سيتولي اليوم، غير أن عمال الإنقاذ الذين انتشلوا العديد من الناجين من مبان الأسبوع الماضي قالوا إنه ليس هناك أمل في العثور على أي أحياء آخرين.
 
ورغم الأمطار الغزيرة التي سقطت يومي الخميس والجمعة فقد تواصل قدوم عمال الإغاثة إلى جزيرة نياس. وقد وصلت صباح اليوم سفينة تابعة للبحرية الأسترالية على متنها 60 من العاملين في المجال الطبي.


 

عمال إغاثة سنغافوريون يعثرون على شخص حي تحت الأنقاض بعد خمسة أيام من الزلزال (الفرنسية)

هزات ارتدادية
في غضون ذلك ضربت هزة ارتدادية بقوة 5.8 درجات على مقياس ريختر اليوم السبت جزيرة نياس الإندونيسية التي تعرضت لهزة أرضية عنيفة مطلع الأسبوع.
 
وقد حدد مركز الهزة التي وقعت في الساعات الأولى من الصباح على عمق 15 كلم في البحر, وعلى بعد 195 كلم جنوب غونونغ سيتولي كبرى مدن الجزيرة.
 
ولم تحدد أجهزة الأرصاد الجوية ما إن كانت الهزة الجديدة أسفرت عن وقوع ضحايا أو أضرار.
 
عمليات انتحار
من ناحية أخرى أكد عالم نفس أن المد البحري الذي اجتاح سواحل المحيط الهندي يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي تسبب في موجة من عمليات الانتحار في تايلند، داعيا إلى تقديم المزيد من المساعدة النفسية.
 
وقال ونلوب بيامانوثام الاختصاصي في علم النفس بجامعة سرناكارينويروت في حديث لصحيفة ذا نيشن إنه تم اكتشاف ما لا يقل عن عشرة أشخاص أصيبوا بالاكتئاب وأرادوا الانتحار، معظمهم يتحدرون من إقليم فانغ نغا جنوبي تايلند الأكثر إصابة بتسونامي.
 
وأشار بعد جولة في جنوبي تايلند استمرت زهاء الشهر إلى أن العديد من عمليات الانتحار لم تكشف. ودعا الاختصاصي إلى إعطاء اهتمام خاص ومعالجة من قبل اختصاصيين"، مؤكدا أن الصدمة النفسية ازدادت بعد الزلزال الجديد الاثنين الماضي قبالة إندونيسيا وقد أثار موجة من الذعر من حصول مد بحري في مختلف البلدان ومنها تايلند.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة