ضحايا الدوفر الصينيين عبروا من النمسا   
الثلاثاء 1422/8/5 هـ - الموافق 23/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صورة تمثيلية نشرها الجيش البريطاني عن وضع المهاجرين الصينيين داخل حاوية (أرشيف)
كشفت محكمة نمساوية أن فيينا كانت نقطة الانطلاق لنحو نصف المهاجرين الصينيين الثمانية والخمسين الذين عثر على جثثهم في حاوية شاحنة بميناء دوفر الإنجليزي في يونيو/ حزيران من العام الماضي. ويمثل عشرون شخصا من أصل صيني وفيتنامي ونمساوي آخرين منذ الاثنين الماضي أمام محكمة محلية في منطقة كورنبيرغ القريبة من فيينا بتهمة تهريب مهاجرين غير قانونيين.

ونقلت وكالة الأنباء النمساوية الرسمية عن المدعية أنغريد غروبر قولها إن المتهمين أعضاء في خلية نمساوية لتهريب المهاجرين تمكنت من تهريب 1621 مهاجرا صينيا غير قانوني عبر النمسا في عام 2000 قبل أن يتم حلها في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وأضافت أن هذه الخلية تجني من عمليات التهريب هذه مبالغ تقدر بـ 12 مليون يورو( ما يعادل 11 مليون دولار) سنويا.

وأشارت إلى أن هذه الخلية هي جزء من منظمة ( فيتنام يونغ) التي تتخذ من إقليم فوجيان في جنوبي شرقي الصين مقرا لها. ويعد هذا الإقليم نقطة الانطلاق للعديد من المهاجرين الصينيين غير القانونيين. ومن المقرر أن تنتهي المحاكمة غدا الأربعاء.

وكان مسؤولو الجمارك البريطانيون في ميناء دوفر اكتشفوا في يونيو/ حزيران عام 2000 جثث 58 مهاجرا صينيا كانوا قد ماتوا خنقا في حاوية شاحنة أثناء عبورها من بلجيكا إلى إنجلترا. وقالت المحكمة إن 23 من هؤلاء المهاجرين الصينيين غادروا إلى إنجلترا قادمين من هنغاريا عبر النمسا. وفي مايو/ أيار الماضي أدانت محكمة هولندية سبعة أشخاص وبرأت اثنين آخرين بتهمة التسبب في وفاة هؤلاء المهاجرين الصينيين.

وفي سياق متصل عقد البرلمان النمساوي اليوم جلسة خاصة لبحث تشديد قوانين الهجرة واللجوء لمكافحة ما يسمى بالإرهاب بناء على طلب من الحكومة الائتلافية النمساوية. وطبقا للأرقام الرسمية فإن معدلات الهجرة غير القانونية قد انخفضت كثيرا في النمسا حيث اعتقل 3819 مهاجرا غير قانوني في سبتمبر/ أيلول الماضي مقارنة بـ 4227 مهاجرا في الشهر ذاته من العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة