منظمة كردية تحتج لتأخير تنفيذ أحكام الأنفال   
الأحد 1428/11/16 هـ - الموافق 25/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)

كوفند بابان يرى أن قضية الأنفال أصبحت سياسية أكثر من كونها قانونية (الجزيرة نت)

شمال عقراوي-أربيل

اتهمت منظمة غير حكومية مسجلة في كردستان العراق وتنشط في الدفاع عن "ضحايا الحكم العراقي السابق من الأكراد" الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي بالتدخل في شؤون القضاء وعرقلة تطبيق القانون.

ويسعى مركز "حلبجة المناهض لإبادة الشعب الكردي" المسجل كمنظمة غير حكومية في العراق وهولندا، إلى تحريك دعوى ضد هيئة الرئاسة العراقية ممثلة في الطالباني والهاشمي بسبب ما وصفه بتدخلهما لمنع تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة ضد ثلاثة من مداني قضية الأنفال.

وكانت محكمة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا قد صادقت على أحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العليا، ضد كل من على حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسلطان هاشم وزير الدفاع الأسبق، وحسين رشيد التكريتي مساعد رئيس أركان الجيش لدورهم في قيادة عمليات الأنفال التي نفذت ضد الأكراد في عام 1988.

وتقدم المركز وعبر مقره في مدينة أربيل بدعوى إلى المحكمة الاتحادية العليا، وصف فيها تصريحات الطالباني والهاشمي الداعية إلى تخفيف أحكام الإعدام الصادرة من المحكمة الجنائية العراقية العليا ضد مداني الأنفال وبخاصة عن وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم "بالتدخل الواضح في القضاء العراقي لأن الحكم الصادر بحقهم نهائي ولا يجوز نقضه من قبل أية سلطة في العراق".

القضية واحدة
وجاء في المذكرة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، أن "الطالباني لم يسع إلى استخدام صلاحياته لتعطيل إعدام الرئيس السابق وطه ياسين رمضان وبرزان التكريتي وعواد البندر في قضية الدجيل فلم لا يفعل الشيء ذاته في حالة مداني قضية الأنفال".

أما بخصوص الهاشمي فتشير إحدى الفقرات إلى أنه "يدعي بأن إعدام هؤلاء المدانين سيقضي على جهود المصالحة الوطنية، وهذا كلام باطل قانونا، لأن المصالحة لا تتم مع المجرمين ولا مع القتلة وهذا منصوص عليه في الاتفاقيات الدولية والدستور وكذلك قانون المحكمة الجنائية العليا".

وفي تعليقه على الدعوى قال كوفند بابان محامي مركز حلبجة إنه لا يوجد أي إشكال قانوني حقيقي يعيق تنفيذ أحكام الإعدام بحق "المجيد وهاشم والتكريتي".

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن القضية أصبحت سياسية ولم تعد قانونية، لأن أحكام الإعدام نفذت من قبل في حق المدانين في قضية الدجيل بلا تعطيل من هيئة الرئاسة بينما لا تنفذ في قضية الأنفال، و"المحكمة واحدة في القضيتين والضحية الشعب العراقي نفسه والمدانون من نظام حكم واحد".

محمد رشيد: لا يمكن تحريك الدعوى ضد أشخاص يتمتعون بالحصانة (الجزيرة نت)
وذكر بابان أن الحصانة التي يتمتع بها الرئيس العراقي ونائبه لا تعني عدم إمكان إقامة دعوى ضدهما، وأن سيادة القانون أكبر من أية حصانة.

رفع الحصانة
وفي المقابل يرى محمد رشيد أستاذ القانون بجامعة صلاح الدين في أربيل أنه لا يمكن تحريك دعوى ضد أشخاص يتمتعون بحصانة من أعضاء هيئة الرئاسة والبرلمان.

وأضاف للجزيرة نت أنه لتحريك الدعوى يجب أخذ موافقة من مجلس الرئاسة "لكن بالإمكان مخاطبة وزارة العدل لفتح ملف مع مجلس الرئاسة للبت في الموضوع، الذي سينتقل إلى البرلمان في مرحلة تالية وبعدها إلى المحكمة الاتحادية".

من جانب آخر قالت وزارة الشهداء في حكومة إقليم كردستان العراق في مذكرة قدمتها إلى المحكمة الجنائية العليا والحكومة العراقية والرئاسة والبرلمان، إن ذوي ضحايا عمليات الأنفال في منطقة كردستان العراق مستاؤون بسبب تأخر تنفيذ أحكام الإعدام ضد ثلاثة من المدانين في القضية.

وجاء بالمذكرة أيضا "إننا ذوو الضحايا نطالب من الجهات المختصة بتوضيح الأسباب الحقيقية لتأخير تنفيذ أحكام الإعدام في القضية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة