المعارك تتواصل بشارع حيفا ببغداد وتخلف عشرات القتلى   
الخميس 1428/1/6 هـ - الموافق 25/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:31 (مكة المكرمة)، 3:31 (غرينتش)

الجيش الأميركي يستبق العملية الأمنية في بغداد بالمشاركة في اشتباكات شارع حيفا (رويترز)

اندلعت أمس معارك عنيفة في شارع حيفا وسط العاصمة العراقية بغداد، مخلفة عشرات القتلى والمعتقلين.

وقالت وزارة الدفاع العراقية إن زهاء ستين مسلحا لقوا مصرعهم أو اعتقلوا بالاشتباكات التي اندلعت الثلاثاء، واستعملت فيها الطائرات المروحية وقذائف الهاون.

وفي تلك المواجهات تمركز القناصة من الجيشين الأميركي والعراقي على أسطح البنايات العالية في الحي الذي ظلت أعمدة الدخان ترتفع منه طيلة أمس الأربعاء.

وتعتبر هذه ثاني معركة كبيرة، منذ بداية العام الحالي، بالحي الذي لا يبعد إلا كيلومترين عن المنطقة الخضراء مقر عدة مؤسسات عراقية رسمية إلى جانب السفارتين الأميركية والبريطانية.

وأفاد الناطق باسم وزارة الدفاع محمد العسكري أن بين المعتقلين خمسة أجانب, أربعة مصريين وسوداني, فيما تحدث الجيش الأميركي عن اعتقال سبعة أشخاص فقط, ومصادرة أسلحة وذخائر, بلا إشارة إلى وقوع قتلى.

وذكر أحد سكان الحي باتصال مع الجزيرة نت أن العملية هي في الحقيقة استمرار لعملية أخرى بدأت منذ نحو عشرين يوما, ظل خلالها السكان بلا كهرباء ومحاصرين بسبب حظر التجول.

وقال المصدر إن القوات العراقية والأميركية تستعمل الطائرات والدبابات والآليات, في القصف الذي تركز في شارعين تفصل بينهما مسافة خمسمائة متر. لكنه نفى وجود مسلحين واصفا ذلك بأنه ذريعة فقط لاستهداف الحي, وأكد سقوط قتيلين مدنيين على الأقل و15 جريحا اليوم.

هيئة علماء المسلمين تصف معارك شارع حيفا بأنها عملية إبادة (الفرنسية)
عملية إبادة
وقد دانت هيئة علماء المسلمين ما يحدث في شارع حيفا والمناطق المحيطة به واعتبرته عملية "إبادة وتصفية" تنفذها من وصفتها بعصابات إجرامية, في إشارة واضحة إلى ما يعرف بالخطة الأمنية الجديدة.

وقالت الهيئة في بيان لها إن المنازل دمرت على رؤوس أصحابها, وفرض حصار على مناطق الحي, وتعذر معه معرفة عدد الضحايا والمصابين.

في غضون ذلك لا يزال الجيش الأميركي يحقق في مقتل خمسة أميركيين في حادث تحطم مروحية تابعة لشبكة أمنية أميركية، الثلاثاء، والذي أعلنت جماعات مسلحة عدة المسؤولية عنه.


قتلى أميركيون وعراقيون
من جهة أخرى اعترف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده أمس وسط بغداد عندما تعرضت دورية له لإطلاق نار أسفر أيضا عن إصابة اثنين آخرين بجروح. ولم يذكر ذلك الجيش إن كان الأمر على علاقة بما يحدث بشارع حيفا.

كما أعلنت القوات الأميركية أن اثنين من مشاة البحرية (المارينز) قضيا الثلاثاء متأثرين بجروح أصيبا بها في عمليات بمحافظة الأنبار غربي بغداد.

وفي تطورات أخرى قتل عشرون شخصا في هجمات متفرقة في العراق, بينهم أربعة من عائلة واحدة في هجوم بقرية الجبيل غربي الصويرة.

وأشارت الشرطة العراقية إلى عثورها على 17 جثة في بغداد, دون أن يعرف إن كانت لفلسطينيين أعلن اختطافهم في وقت سابق من بيت تؤجره مفوضية اللاجئين الأممية.

كما قال رئيس الجامعة المستنصرية في بغداد إن قوة أمنية عراقية أميركية مشتركة دهمت فجر أمس مجمعا سكنيا مخصصا للأساتذة، وذلك في عملية هي الأولى من نوعها.

وأوضح تقي علي الموسوي إن أفراد القوة اقتحموا البناية من فوق السياج وهب سكان المجمع لمقاومتهم لاعتقادهم أنهم لصوص, ثم بدأ الجنود بتكسير الأبواب بحثا عن مسلحي المليشيات, حسب قولهم.


القوات البريطانية تنشر جل جنودها في البصرة بالجنوب (رويترز-أرشيف)
قوات بريطانية

وأمام التدهور الأمني في العراق رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وضع جدول زمني "اعتباطي" لسحب قواته. وجاء ذلك الرفض قبل نقاش كان مقررا داخل مجلس العموم تغيب عنه مما أدى إلى توجيه انتقادات حادة له.

في مقابل ذلك أكدت وزيرة الخارجية مارغريت بيكيت مجددا ثقتها في أن لندن ستكون قادرة على نقل السيطرة على محافظة البصرة (جنوب) إلى العراقيين الربيع المقبل.

لكن الوزير بدورها أنه ليس في نية الحكومة تحديد جدول زمني لانسحاب قواتها المنتشرة بالعراق والتي يبلغ تعدادها 7100 جندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة