معارضة اليمن تتمهل لنقل السلطة   
الأربعاء 1432/7/15 هـ - الموافق 15/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:59 (مكة المكرمة)، 19:59 (غرينتش)


استمرت المظاهرات المطالبة بتشكيل مجلس انتقالي في اليمن، وقد أكدت اللجنة التحضيرية لمجلس شباب الثورة أنها تشاورت مع الأطراف السياسية فيما يخص المطالبة بالانتقال للمرحلة الانتقالية، بينما طالبت أحزاب المعارضة الثوار في الساحات بإمهالها بضعة أيام لنقل السلطة إلى القائم بأعمال الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ففي مدينة تعز نظم شباب الثورة مسيرة حاشدة للتعبير عن رفضهم لأي محاولات إقليمية أو ودولية لإجهاض الثورة.

وجدد المشاركون في المسيرة دعوتهم إلى تشكيل مجلس انتقالي لا يضم في عضويته من يمثلون نظام الرئيس علي عبد الله صالح، واستقرت المسيرة في ساحة الحرية حيث بدأ شباب الثورة بنصب الخيام واستئناف اعتصامهم بشكل دائم في الساحة، على الرغم من تدهور الأوضاع الأمنية في المدينة منذ أسابيع.

آلاف اليمنيين خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بتشكيل مجلس انتقالي (الجزيرة)
مشاورات

من جهة أخرى، قال بيان للجنة التحضيرية لمجلس شباب الثورة الشعبية في اليمن إن اللجنة قامت بمشاورات عدة مع الأطراف السياسية والاجتماعية في الداخل والخارج بشأن مطالبات ساحات الحرية وميادين التغيير بالانتقال إلى المرحلة الانتقالية وفقا للشرعية الثورية.

وأضاف البيان أن اللجنة توصلت إلى التوافق حول عدد من الأسماء الوطنية التي ستحظى بمساندتها في حال الإعلان عن المجلس الانتقالي.

مهلة إضافية
وفي هذه الأثناء طالبت أحزاب المعارضة اليمنية الثوار في الساحات اليمنية بإعطائها مهلة إضافية لبضعة أيام لنقل السلطة إلى القائم بأعمال الرئيس عبد ربه هادي منصور من خلال العمل السياسي.

وناشد محمد قحطان الناطق باسم اللقاء المشترك الشباب إيقاف الفعل التصعيدي في الساحات حتى نقل السلطة من أبناء الرئيس وأقاربه إلى القائم بأعمال الرئيس.

وكانت مصادر المعارضة اليمنية قد صرحت قبل أيام بأن السفير الأميركي  كان قد طلب منها وقف ما سماه العنف في الساحات وتهدئة التصعيد الثوري.

مواصلة الوساطة
وفي وقت سابق أمس، أبدى مجلس التعاون الخليجي استعداده لاستئناف وساطته في الأزمة اليمنية إذا طلب منه الفرقاء اليمنيون ذلك.

وأعلن الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني -خلال مؤتمر صحفي في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول المجلس بجدة- أن الدول الأعضاء، باستثناء قطر التي انسحبت من الوساطة، مستعدة دائما لمواصلة هذه المبادرة إذا طلب منها ذلك كل الأطراف في اليمن.

وكان الشيخ عبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء خارجية مجلس التعاون، أعلن في كلمته الافتتاحية مساء الثلاثاء أن المجلس مستمر في جهوده لحل الأزمة السياسية المستعصية في اليمن.

الأحمر: إذا رفض هادي تحمل المسؤولية فإن الخطوة التالية هي تشكيل مجلس انتقالي (الجزيرة)
يذكر أن مجلس التعاون وضع خطة لنقل السلطة سلميا وافق عليها الرئيس علي عبد الله صالح، لكنه ما لبث أن امتنع عن توقيعها ثلاث مرات، قبل أن يصاب في هجوم على مسجد القصر الرئاسي الجمعة قبل الماضية وينقل إلى السعودية لتلقي العلاج.

من جهة أخرى، قال زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر إنه من الناحية الدستورية لا بد أن يتحمل عبد ربه منصور هادي مسؤولية القيام بأعمال الرئيس ويمضي بها حتى المرحلة الانتقالية، وقال "نحن لا نريد خرق الدستور لأننا ندعو إلى ثورة مدنية".

وأضاف -في حوار خاص أجراه معه مراسل الجزيرة بصنعاء أحمد الشلفي- أنه إذا رفض هادي تحمل تلك المسؤولية فإن الخطوة التالية هي تشكيل مجلس انتقالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة