الاتحاد الأوروبي يسقط "انضمام" من بيان لعضوية تركيا   
الثلاثاء 1428/12/2 هـ - الموافق 11/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)
 
نجحت فرنسا في منع الاتحاد الأوروبي من استخدام كلمة "الانضمام" في بيان بشأن محادثات تركيا مع الاتحاد، واكتفت أنقرة بالتقليل من أهمية إسقاط الكلمة.
 
وأسقط بيان لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي نشر أمس بشأن إستراتيجية الاتحاد للتوسع مصطلح "الانضمام" أو "العضوية" فيما يتعلق بتركيا، قائلا إن الوزراء يتطلعون لعقد "مؤتمرات بين الحكومات" مع تركيا وكرواتيا في وقت لاحق هذا الشهر.
 
واكتفى وزير الخارجية التركي على بابا جان -وهو أيضا كبير مفاوضي تركيا مع الاتحاد الأوروبي- بتعقيب متحفظ على هذه النكسة اللفظية قائلا "سندرس البيان النهائي للاتحاد الأوروبي"، ورفض أن يدلي بتفاصيل أخرى.
 
كما قلل نائب رئيس الوزراء التركي جميل جيجك من أهمية الأمر قائلا "تركيا لا تعلق كل آمالها وتمنياتها على الاتحاد الأوروبي بغض النظر عمن يقول أي شيء فالحقيقة تظل أن تركيا بلد عصري".
 
وأضاف خلال مؤتمر صحفي "دعونا لا نستسلم للتشاؤم فقط بسبب بيان واحد، ينبغي أن نواصل العمل على مسارنا، لن نولي ظهرنا للاتحاد الأوروبي بسبب بيان واحد".
 
شراكة مميزة
ساركوزي (وسط) من أشد المعارضين لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي
(الفرنسية-أرشيف)
وبدأت أنقرة التفاوض لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي عام 2005، غير أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أكد مرارا أن تركيا لا مكان لها في أوروبا، بل ينبغي أن يعرض عليها الاتحاد ما سماه شراكة مميزة فقط.
 
في المقابل تؤيد بريطانيا والسويد ودول أخرى مساعي أنقرة التي كانت تريد من الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة أن يجدد بشكل واضح التزامه بضم تركيا إذا أوفت بجميع معايير العضوية، لكنها أذعنت لإبقاء المفاوضات على مسارها.
 
وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت للصحفيين قبل الاجتماع "لا نرى أي منطق للتراجع عن معاهدة روما أو عن هذه الالتزامات" كما أكد نظيره البريطاني ديفد ميليباند أنه ينبغي على الاتحاد ألا يتراجع عن قراراته السابقة.
 
وقال ميليباند في هذا السياق "نحن نعيد إلى الأذهان القرارات التي توصل إليها مؤتمر قمة المجلس الأوروبي العام الماضي، ونعتقد أنه من الأهمية أن يفي الاتحاد الأوروبي بمسؤولياته نحو تركيا ويجب على تركيا أيضا أن تواصل عملية الإصلاح وهي جزء مهم من عبورها إلى الاتحاد".
 
واعتبر دبلوماسي أوروبي من بلد موال لتركيا أن تغيير ألفاظ البيان غير مهم لأن الوزراء أكدوا مجددا على إستراتيجية توسيع الاتحاد التي وافق عليها زعماء الاتحاد في ديسمبر/كانون الأول عام 2006 والتي تضمنت تعهدا بأن هدف مفاوضات تركيا هو العضوية.
 
وقال دبلوماسيون برتغاليون إنهم قدموا تنازلات بشأن الصياغة لصالح فرنسا للحفاظ على مسار المفاوضات التي من المقرر أن تبدأ الأسبوع المقبل في بندين جديدين من بنود التفاوض هما الصحة وحماية المستهلك وشبكات المواصلات عبر أوروبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة