نجوم "بوليود" يطرقون باب السياسة الهندية   
الثلاثاء 15/7/1435 هـ - الموافق 13/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

محمود العدم-نيودلهي

يحظى نجوم السينما الهندية بقبول كبير لدى مجاميع الشعب الهندي، جعلهم محط أنظار زعماء السياسة وقادة الأحزاب، خصوصا في مواسم الانتخابات المحلية والعامة.

ولم يكتف نجوم بوليود بالمشاركة في بعض الحملات الانتخابية للمرشحين، بل تجاوز الأمر إلى دخول عدد منهم المعترك السياسي عبر الترشح للبرلمان مثل نجم السينما الهندية الأشهر أميتاب بتشان الذي فاز بمقعد في البرلمان وكذلك زوجته جايا باشان.

كما تسلم بعضهم منصب وزير في الحكومة المركزية مثل الفنان شاتروغان سينها الذي تولى  وزارة الصحة ورعاية الأسرة في عام 2004.

وتسلم بعضهم أيضا منصب حاكم الولاية مثل الممثلة جي جاياليثا حاكمة ولاية تاميل نادو في جنوب الهند، كذلك أستاذها الممثل المسرحي والنجم السينمائي إم جي راماشاندران كان حاكما للولاية قبلها.

ورصدت مواقع هندية محلية على الإنترنت هذا العام دخول عدد أكثر من الفنانين من الدرجة الأولى في بوليود الانتخابات مثل راج بابر وشاتروغان سينها والفنانة هيما ماليني، ومن الداخلين الجدد الفنانات كيرون كير، ومون مون سن، وغل باناغ وغيرهن، إضافة إلى عدد من الراقصين والمطربين وكتاب السيناريو وغيرهم ممن يعملون في صناعة السينما.

وشهدت انتخابات هذا العام حدثا نادرا حيث جمعت المنافسة الانتخابية على مقعد منطقة في مدينة تشانديغار نجمتين من نجمات بوليود، هما غل باناغ المرشحة عن حزب "آم آدمي" (الذي يعني اسمه أنا إنسان)، والمرشحة عن حزب" الشعب" الممثلة كيرون كير.

عامر خان ينتمي لعائلة مشاهير
تدعم حزب المؤتمر الهندي (الجزيرة)

استقطاب
ويرى عدد من كتاب الأعمدة في الصحف المحلية أن مغازلة نجوم السينما للسياسة ليست أمرا جديدا، "فهم يبحثون عن حظهم في مواقع جديدة، كما أنهم يضيفون بريقا متجددا للمعركة من أجل السلطة"، مع الإشارة إلى أن نجاحاتهم في شمال الهند أقل بكثير منها في جنوبه.

وتقول الصحفية إيرني أكبر للجزيرة نت إن المواطنين الهنود يتقبلون بشكل طبيعي أن يعمل الفنانون بالسياسة وأن يترشحوا للبرلمان، مشيرة إلى نجاح عدد كبير من الفنانين السياسيين في أداء مهامهم، "وأنهم لم يخذلوا ناخبيهم".

وتضيف "كثير من الفنانين المرشحين أكدوا أن ترشحهم جاء من أجل صالح الشعب وشعورهم بالمسؤولية تجاه المواطنين، ولإثبات أن اهتماماتهم ترقى لمستوى المسؤولية ولا تنحصر في القضايا السطحية".
 
ولم يخف الفنانون ميولهم السياسية حيث أصدر عدد منهم مؤخرا بيانا دعوا فيه المواطنين إلى عدم انتخاب أي حزب ذي صبغة طائفية، في إشارة إلى حزب الشعب الذي يوصف قادته بـ"الهندوس المتطرفين"، وقال البيان "إن شخصية الهند العلمانية غير قابلة للتفاوض".

كما ظهر أشهر ثلاثة نجوم في بوليود وهم شاه روخ وعامر وسلمان -وجميعهم من عائلة خان- في حملات للأحزاب الهندية المختلفة، وعبر شاه روخ عن دعمه القديم المتواصل لعائلة غاندي.

ويرى بعض السياسيين أن نجوم السينما لديهم القدرة على اجتذاب الجمهور وصنع الإثارة، ويتمتعون اليوم بوعي سياسي وليس كما كان في الماضي، وهم مهمون في أي حزب حين خوض الانتخابات. ويصفهم أحد الكتاب بقوله "إن فعاليتهم كالسحر في الحملات الانتخابية وحشد الجماهير وتوجيههم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة