تايم: عقبات ترشيح البرادعي للرئاسة   
الأحد 1431/3/7 هـ - الموافق 21/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

تايم: الانتخابات المقبلة لن تكون أقل إثارة للجدل من سابقتها (الفرنسية-أرشيف)

ناقشت مجلة تايم جملة من المشاكل التي تواجه من وصفته بالمرشح الذي لم يعلن حتى الآن ترشحيه للرئاسة المصرية محمد البرادعي ولا حتى حملته الانتخابية التي تقول إن العمل بها قد بدأ بالنيابة عنه.

وقالت إن مصر لديها ما يبدو أنه عملية ديمقراطية، ولكنها لا تكاد تكون كذلك، مشيرة إلى أن الرئيس الحالي حسني مبارك يجلس على كرسي الحكم منذ 28 عاما، ولم يخض انتخابات متعددة المرشحين سوى مرة واحدة وقد شابها التزوير، حسب مراقبين دوليين.

ويسود اعتقاد في مصر بأن حسني مبارك يمهد الطريق أمام نجله جمال لتولي الحكم من بعده -إذا لم يرشح الرئيس نفسه مجددا- وهو ما يثير استياء العديد من الناس في مصر حيث لا يحظى الرئيس بالشعبية، وتتعرض المعارضة للتكميم بشكل روتيني.

ورأت المجلة أنها الانتخابات الأولى التي ستقدم فيها المعارضة مرشحا بديلا حيويا، لا سيما أن البرادعي شخصية عامة وقد حقق نجاحا بعيدا عن حدود سياسات "نظام فاسد"، خلال عمله مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الصيدلاني بهاء أحمد الذي كان بين الحشود التي تجمهرت أمام مطار القاهرة لاستقبال البرادعي، قال "الحشود الموجودة هنا ليست من الليبراليين فقط، بل من كل أنحاء مصر لأن البرادعي شخصية مستقلة سياسيا".

ووصفت المجلة استقبال البرادعي بأنه ملفت للنظر بسبب غياب قوات مكافحة الشغب التي عادة ما تنتشر لمواجهة المظاهرات السياسية التي تحتاج إلى إذن رسمي مسبق من الحكومة.

"
الدستور المصري يشكل عقبة يستحيل على البرادعي تجاوزها وتتمثل في المادة 76 التي تشترط على المرشح أن يكون رئيسا لحزب معترف به لمدة لا تقل عن عام قبل أن يتقدم لسباق الرئاسة
"
وطرحت تايم جملة من المشاكل التي قد تواجه الحملة السياسية المحتملة للانتخابات المقبلة التي تقول إنها لن تكون أقل إثارة للجدل من الانتخابات السابقة، لا سيما أن النظام قد بدأ بالفعل ملاحقة أكبر معارضة متمثلة في جماعة الإخوان المسلمين، واعتقل اثنين من مؤيدي البرادعي مطلع هذا الأسبوع على خلفية كتابات مناهضة لمبارك.

ثم إن الدستور المصري يشكل عقبة يستحيل على البرادعي تجاوزها وتتمثل في المادة 76 التي تشترط على المرشح أن يكون رئيسا لحزب معترف به لمدة لا تقل عن عام قبل أن يتقدم لسباق الرئاسة.

الروائي علاء الأسواني الذي يقف خلف حملة البرادعي يقول إن أكبر تحد لا يكمن في إيصال مرشحهم إلى السلطة بل في تحقيق ديمقراطية حقيقية بمصر.

وقال الأسواني إن الدستور على هذا النحو يهدف إلى الحفاظ على مبارك في السلطة، "ونحن نريد دستورا حقيقيا وديمقراطية حقيقية" مضيفا أن أي شخص يختاره الناخبون بعد تعديل الدستور سيكون محل ترحيب.

ومن المشاكل أيضا ما وصفته المجلة بإرث المشاركة السياسة الضعيفة، حيث قالت الحكومة إن نسبة الإقبال في الانتخابات السابقة لم تتجاوز 23%، غير أن المحللين يرجحون ارتفاع تلك النسبة في المستقبل.

وتشير المجلة إلى أن العديد من المصريين لا يشعرون بالحماس تجاه المشاركة في الانتخابات لأنهم يعتقدون أنهم لا يستطيعون أن يحدثوا تغييرا على "نظام فاسد".

وبالنسبة للبعض الآخر -والكلام للمجلة- فإن ثمة أمورا أخرى تقلقهم لا سيما أن 23% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة