مشاورات لحكومة وحدة وطنية واشتباكات بين فتح وحماس   
الخميس 22/7/1427 هـ - الموافق 17/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)

اتفاق بين عباس وهنية لبدء المشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية (الفرنسية-أرشيف)


قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه إسماعيل هنية إن المشاورات قد انطلقت من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية للتخفيف من العزلة الدولية المفروضة على السلطة الفلسطينية.

وقد جاء ذلك بعد أن التقي الطرفان اليوم في غزة للمرة الثانية، وبحثا إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية مبنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني.

وقد أعرب عباس عن أمله في أن يؤدي الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة إلى أن تخفف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من مواقفها، واستئناف المساعدات العالمية.

وتقول حماس إنه لن يكون بالإمكان تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل أن يفرج الاحتلال الإسرائيلي عن الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي الذين ينتمون إليها، والذين اعتقلتهم من الضفة الغربية على خلفية أسر فصائل من المقاومة الفلسطينية لجندي إسرائيلي.

وتوقع مسؤول بحركة التحرير الفلسطيني (فتح) أن تبوء المفاوضات بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بالفشل، إذا لم تغير حماس موقفها إزاء إسرائيل.

وفي السياق أجرى الرئيس عباس اتصالات مع عدد من الزعماء والمسؤولين العرب حول الأوضاع "الخطيرة" في الأراضي الفلسطينية، وبدء المشاورات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.


التوغل الإسرائيلي بجنين يقابل بمقاومة شرسة من الفصائل الفلسطينية (رويترز)

اشتباكات مسلحة
في مقابل التقارب السياسي بين فتح وحماس لتشكيل الحكومة، شهدت الساحة اشتباكات مسلحة بين عناصر من الحركتين شرق خان يونس بقطاع غزة أسفرت عن مقتل فتى أصيب بالرصاص. وأصيب بتلك الاشتباكات أربعة أشخاص آخرون.

وأوضح مصدر محلي أن الاشتباكات اندلعت بين عناصر من فتح وعناصر من حماس يعملون بالقوة الأمنية الخاصة التابعة لوزارة الداخلية في بلدة عبسان شرق خان يونس. وأفاد شهود عيان بأن أحد الجرحى ينتمي لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس.

وفي تطور آخر، أصيب أربعة فلسطينيين إثر انفجار غامض في منزل لأحد عناصر حماس بحي الزيتون شرق مدينة غزة.

ثلاثة شهداء
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة بأن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا, اثنان منهم في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا بخان يونس جنوب قطاع غزة, بينما استشهد الثالث شرق مخيم المدينة.

آثار قصف الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف اليوم جنوب غزة (رويترز)

في غضون ذلك تبنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى وكتائب شهداء الأقصى في بيان مشترك مسؤوليتهما عن قصف موقع ناحال عوز العسكري الإسرائيلي شرق مدينة غزة بصاروخين مطورين.

من ناحية ثانية اشتبك مقاومون من عدة تنظيمات فلسطينية مع قوة إسرائيلية حاولت اقتحام بلدة قباطية جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية.


مفاوضات ومشاورات
وفيما يتعلق بقضية الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة، نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر بديوان رئيس الوزراء إيهود أولمرت نفيها عزم تل أبيب إطلاق أسرى فلسطينيين مقابل الإفراج عن شاليط.

وكان المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري قد تحدث الليلة الماضية عن وجود عرض مصري جديد بهذا الخصوص، رافضاً الإفصاح عن فحواه.

من ناحية ثانية تتواصل الجهود لإطلاق الصحفي الأميركي والمصور النيوزيلندي اللذين اختطفا بغزة يوم الاثنين. وأوفدت الحكومة النيوزيلندية سفيرتها لدى تركيا إلى القدس للانضمام للمفاوضات الرامية لإطلاق سراحهما.

ويقوم ممثلون عن قناة فوكس الأميركية التي يعمل بها الصحفيان المخطوفان، باتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين للإفراج عن زميلهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة