الاحتلال يحتجز 15سيارة فلسطينية ويعتدي على ركابها   
الجمعة 1422/8/23 هـ - الموافق 9/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي على متن دبابته المشرفة على طريق مؤدي إلى رام الله (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي يجلي وزير إسرائيلي مع عائلته من منزلهم إثر ورود معلومات عن احتمال تنفيذ عملية فدائية فلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

دحلان يطالب عرفات بإجراء إصلاحات داخلية وتقييم سبع سنوات من عمر السلطة
ـــــــــــــــــــــــ
رايس تقول إن الرئيس الأميركي يعتبر أن عرفات لم يبذل جهودا كافية للقضاء على من أسمتهم بالإرهابيين
ـــــــــــــــــــــــ

احتجزت قوات الاحتلال في وقت متأخر من الليلة الماضية 15 سيارة فلسطينية في واد وعر على طريق يربط بين مدينتي القدس ورام الله واعتدت على ركابها. من ناحية أخرى طالب الفلسطينيون مجددا واشنطن بالمزيد من الالتزام في سعيها لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط وإرسال مراقبين للتحقق من عودة الهدوء. في حين قالت مستشارة الرئيس الأميركي جورج بوش للأمن القومي كونداليزا رايس أن بوش يعتقد بأن عرفات لم يبذل جهودا كافية للقضاء على "الإرهابيين".

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن شهود عيان بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على إطارات عدد من السيارات وحطموا زجاج سيارات أخرى وصادروا مفاتيحها.

جندي إسرائيلي يوقف فلسطينية تقود سيارتها عند حاجز في ضواحي القدس
(أرشيف)
وأوضح الشهود بأن جنود الاحتلال جمعوا الركاب الفلسطينيين في الوادي منذ ساعات الصباح الأولى لمدة أربع ساعات واعتدوا عليهم ولم يسمحوا لهم بالحركة من أماكنهم.

يأتي ذلك في وقت استنفرت فيه السلطات الإسرائيلية أجهزتها الأمنية في المنطقة الوسطى والشمالية وطوقت مدينة الخضيرة وأقامت الحواجز لتفتيش السيارات والتأكد من وثائق المارة بعد عملية باقة الشرقية التي تبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

إخلاء منزل وزير
وفي سياق الاستنفار الأمني أجلى عناصر من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) الوزير الإسرائيلي من دون حقيبة داني نافيه مساء أمس من منزله في منطقة شوحام بالقرب من مطار بن غوريون الدولي، إثر ورود معلومات تحدثت عن احتمال تنفيذ عملية فدائية فلسطينية. وقد نقل نافيه وعائلته إلى بلدة أخرى لم يكشف عنها.

وجرح عربي من داخل الخط الأخضر مساء أمس بالرصاص بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار على سيارته أمام حاجز إسرائيلي بالقرب من مستوطنة براشا شمالي مدينة نابلس. وذكر مصدر أمني إسرائيلي بأن إطلاق النار تم عن طريق الخطأ عقب إطلاق نار قام به مسلحون فلسطينيون فظن جنود الاحتلال أن الرصاص أطلق من سيارته.

وقتل فلسطيني يشتبه بتعامله مع إسرائيل مساء أمس وسط طولكرم شمالي الضفة الغربية على يد مسلحين ملثمين. وأوضح مصدر أمني فلسطيني أن القتيل وهو محام لم يكشف عن هويته كان قد سجن مرتين في السابق لتعاونه مع إسرائيل.

الشهيد مؤيد صلاح الدين

وكانت كتائب عز الدين القسام كشفت في بيان لها عن اسم منفذ عملية قرية باقة الشرقية -التي أسفرت عن إصابة اثنين من القوات الإسرائيلية الخاصة أحدهم إصابته خطيرة- وهو الشهيد مؤيد صلاح الدين
(22 عاما) وأنه من مدينة طولكرم وكان من طلاب جامعة النجاح في نابلس بالضفة الغربية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي حذر فيه وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر من احتمال وقوع هجمات غير تقليدية على الإسرائيليين. وقال إنه يتوقع أن تتصاعد المواجهات وتنبأ بزيادة في العمليات الفلسطينية المسلحة على إسرائيل، وحذر من هجمات بوسائل غير مسبوقة بما فيها الجمرة الخبيثة. واتهم بن إليعازر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية بعدم فعل شيء لمنع هجمات المقاومة والحد من عملياتها.

دحلان

مطالبة بإصلاحات داخلية

من ناحية أخرى طالب العقيد محمد دحلان مدير الأمن الوقائي في قطاع غزة الرئيس الفلسطيني بإجراء إصلاحات داخلية "لمواجهة العدوان الإسرائيلي السافر على الشعب الفلسطيني" مشيرا إلى أن "سبع سنوات من عمر السلطة وعاما من مواجهة العدوان بحاجة إلى إعادة تقييم لتمكين السلطة الفلسطينية والشعب من الصمود والثبات أمام العدوان".

ووصف دحلان محاولات إسرائيل ودول أخرى لم يسمها فرض قيادات على الشعب الفلسطيني ليست سوى محاولات "يائسة وفاشلة". موضحا بأن كفاح الشعب الفلسطيني والرئيس ياسر عرفات عبر السنوات الماضية "لن يتوج بتمثيل أي شخص مرتبط بمصالح إسرائيلية".

وكانت مصادر رسمية فلسطينية ذكرت الأربعاء بأن دحلان قدم استقالته في 26 أكتوبر/ تشرين الأول، لكن لم يتم قبولها. وقالت المصادر إن دحلان قدم استقالته للاحتجاج على رفض السلطة الفلسطينية القيام بتغييرات في مناصب المسؤولية داخل أجهزة الأمن.

نبيل شعث

دعوة فلسطينية
وعلى الصعيد السياسي دعا وزير التعاون الإقليمي الفلسطيني نبيل شعث في ختام محادثاته مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول في واشنطن بأن تكون الولايات المتحدة ملتزمة على الأرض بمراقبين لتطبيق التوصيات التي تضمنها تقرير لجنة ميتشل ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA جورج تينيت لعودة الهدوء.

وأعرب شعث عن أمله بأن تعلن الولايات المتحدة "بوضوح رؤية سياسية" بشأن السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأشار إلى أنه لم يتم صياغة أي طلب لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس الأميركي جورج بوش على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ أعمالها السبت المقبل في نيويورك.

وفي السياق نفسه أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية رفض الكشف عن اسمه بأن باول يأمل في لقاء عرفات على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ولم يستبعد المسؤول لقاء ما أسماه بالصدفة بين بوش عرفات في حال غياب أي لقاء رسمي بينهما.

من ناحيتها أعلنت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس في مؤتمر صحافي أمس بأن الرئيس الأميركي جورج بوش يعتبر أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم يبذل جهودا كافية للقضاء على من أسمتهم بالإرهابيين.

وأوضحت رايس بأن "تمثيل الشعب الفلسطيني ينطوي على مسؤوليات, وهذا يعني أن على الممثل بذل كل ما في وسعه لخفض مستوى العنف والقضاء على الإرهابيين". وأشارت رايس إلى أن بوش لم يخطط للاجتماع بعرفات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أعلن أمام اجتماع للحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي في مدينة فاستراسمن أعلن بأن القوات الإسرائيلية يحتمل أن تكمل انسحابها من البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية في غضون الأيام القليلة القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة