مجلس الأمن يبحث أزمة الكوريتين   
السبت 1432/1/12 هـ - الموافق 18/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)
سوء الأحوال الجوية يؤجل بدء المناورات الحدودية لكوريا الجنوبية (رويترز-أرشيف)

يعقد مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق الليلة جلسة طارئة بشأن أزمة الكوريتين، بعد تصاعد التوتر بينهما على خلفية مناورات كوريا الجنوبية التي حالت الأحوال الجوية دون بدئها السبت، وأثارت استياء كوريا الشمالية وتحذيرات روسيا والصين رغم مباركة أميركا.
 
وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إنه من المرجح أن يعقد مجلس الأمن جلسة طارئة في وقت لاحق لبحث التوترات المتصاعدة بين الكوريتين.
 
وقال دبلوماسي رفض ذكر اسمه إنه لم يتقرر بعد موعد محدد للجلسة لكن نوقش موعد هو الساعة (15:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، 20:00 بتوقيت غرينتش). 
  
ويأتي انعقاد الجلسة بعد أن تسبب سوء الأحوال الجوية في تأجيل مناورة بالذخيرة الحية استعدت قوات مشاة البحرية الكورية الجنوبية لإجرائها السبت قبالة الساحل الغربي، وأثارت تهديدات من كوريا الشمالية، وجددت دعوات إلى ضبط النفس من الصين إلى الكوريتين.

وخطط الجيش الكوري الجنوبي لإجراء المناورة في الفترة من 18 إلى 21 ديسمبر/كانون الأول الحالي قبالة جزيرة يونبيونغ الصغيرة التي تعرضت لقصف مدفعي كوري شمالي الشهر الماضي.
   
ونقلت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية عن مسؤولين عسكريين قولهم إن المناورة من المرجح أن تتأجل بسبب الضباب وسرعة الرياح.
 
 جنود شماليون يراقبون التحركات في الجنوب  (رويترز)
قلق
وينتاب القلق نحو 1600 من سكان الجزيرة التي يتمركز بها حوالي ألف عسكري بشأن احتمال وقوع هجوم وشيك لكوريا لشمالية وفضلوا مغادرتها.

وقالت كوريا الشمالية الجمعة إنها ستضرب بقوة أكبر من القصف الذي قامت به الشهر الماضي والذي أطلقت فيه 170 قذيفة مدفعية على جزيرة يونبيونغ، مما أدى إلى سقوط أربعة قتلى وردت كوريا الجنوبية بإطلاق 80 قذيفة.
 
وشنت وسائل الإعلام في الشمال هجوما شديدا جديدا السبت على الجنوب إثر تعهده بالتعاون مع الولايات المتحدة، وتوعده بالانتقام في حالة حدوث قصف جديد، ولمحت إلى أن مثل هذه الخطوة ستقود لاندلاع نزاع نووي.
   
وقال محللون إنهم يشكون في أن كوريا الشمالية ستنفذ تهديدها الذي أعلنته الجمعة والذي أدى لاضطرابات في أسواق المال إثر توعد الجنوب برد انتقامي ضد أي هجوم من بيونغ يانغ.
 
تحذيرات
ووجهت الصين الداعم الرئيسي للشمال نداء السبت حثت فيه على ضبط النفس، وقالت إن أي صدام جديد بين الكوريتين يمكن أن يزعزع الاستقرار في المنطقة.
 
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية غيانغ يو "إن الوضع في شبه الجزيرة الكورية معقد وحساس الآن بشكل خاص، والصين تشعر بقلق بالغ".
   
وأضافت أن "الصين تعارض بحزم من دون أدنى لبس أي إجراءات يمكن أن تؤدي إلى تدهور الوضع وتدمير السلام والاستقرار الإقليميين.
  
ودعت روسيا كوريا الجنوبية إلى إلغاء خطط المناورة واستدعت سفيريْ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة للتعبير عن قلقها البالغ إزاء المناورة المقررة.
 
الموقف الأميركي
ريتشاردسون خلال زيارته لكوريا الشمالية  (الفرنسية)
وعلى الجانب الأميركي وصف حاكم ولاية نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون الذي سبق أن قام بدور الوسيط مع كوريا الشمالية الوضع بين الكوريتين بأنه مثل برميل بارود.
 
وحث المسؤول الأميركي كوريا الشمالية على ضبط النفس إلى أقصى درجة، وقال إنه يتعين عليها السماح بإجراء المناورات العسكرية الكورية الجنوبية.

وقال ريتشاردسون -في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية- "إن هناك احتمالا كبيرا لحدوث سوء تقدير، وأضاف "قمت بحثهم على ضبط النفس لأقصى درجة، (وقلت لهم) دعوا الأمور تهدأ، دعوا المناورات تتم".
   
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية الموقف الأميركي بأن لكوريا الجنوبية كل الحق في إجراء هذه المناورات، لكنها أشارت إلى أنها تشعر أيضا بقلق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة