قراء الجزيرة نت ينتقدون مقال فهمي هويدي   
الأربعاء 1435/5/26 هـ - الموافق 26/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:53 (مكة المكرمة)، 22:53 (غرينتش)
 
فجر مقال نشره الكاتب المصري فهمي هويدي على موقع الجزيرة نت بعنوان "ليحسم الإخوان موقفهم من العنف والإرهاب" غضب كثير من قراء الموقع، الذين سارعوا إلى توجيه انتقادات لاذعة للكاتب، في حين دعا البعض للنظر إلى الموقف بهدوء، بالنظر إلى التفاصيل المتشابكة التي تعرفها القضية المصرية.

ودعا هويدي في المقال جماعة الإخوان المسلمين لإعلان موقفها بشكل صريح وحاسم "إزاء العنف المجنون الذي لاحت شواهده في الفضاء المصري"، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يدين الإعلان أي اعتداء على القوات المسلحة والشرطة.
 
ووصف أحد المعلقين من الولايات المتحدة مقال هويدي "بالمبادرة" الاستسلامية، مستغربا أن يطلب من "المذبوح أن يعتذر ويغفر لذابحه"، في حين أكد معلق آخر أن السلطات قتلت آلاف المعارضين "وأطلقوا علينا الرصاص ثم يطالبوننا بعمل هدنة"، مبرزا أنه لا تنازل ولا تفاوض إلا بعد عودة الشرعية ومحاكمة من وصفهم بـ"القتلة".

وسخر معلق آخر مما كتبه هويدي وخاطبه بقوله "هنيئا لك بالانضمام رسميا لمعسكر الانقلاب"، وأكد آخر من الولايات المتحدة أن مبادرة هويدي لا تصلح أبدا لجيل ثورة 25 يناير، في حين تساءل معلق ثالث مستغربا "هل حقا هذا المقال لفهمي هويدي؟".

أحد المعلقين من مصر نصح هويدي بالاطلاع على التجربة الجزائرية وقراءة ما كتبه بعض القادة العسكريين عن تفاصيلها لكي يعلم ما يحدث بمصر والأمة العربية، بينما استغرب معلق آخر عدم حديث هويدي في مقاله عما أسماه "إجرام بلطجية النظام الفاسد وعسكرة الدولة وقتل الأبرياء"، مبرزا أنه إذا كان هذا هو "تحليل النخبة فعلى المسلمين السلام".
أحد المتدخلين لم يستغرب ما جاء في المقال المنشور، وقال إنه راية بيضاء أخرى يرفعها مثقف آخر ليضمن بقاءه حيا خارج أسوار السجون
 
راية بيضاء
ولم يستغرب أحد المتدخلين ما جاء في المقال المنشور، مؤكدا أنه "راية بيضاء أخرى يرفعها مثقف آخر ليضمن بقاءه حيا خارج أسوار السجون"، بينما خاطب قارئ من نيجيريا هويدي بتأكيده أن موقف جماعة الإخوان المسلمين من العنف "محسوم ومعروف من زمان"، وتحدث معلق آخر عن الشعار الذي رفعه المرشد العام للجماعة محمد بديع أيام المظاهرات بقوله "سلميتنا أقوى من الرصاص".

وبخصوص الانتخابات، عبر أحد المعلقين عن أسفه لتسمية هويدي "المسرحية الهزلية للانتخابات استحقاقا"، مؤكدا أن العسكر أدخل مصر نفقا مظلما وهم وحدهم يتحملون مسؤولية ما يجري.

أحد القراء من الرياض، أبدى موافقته لما جاء في مقال الكاتب المصري، وقال "ذلك ما طلبناه من الإخوان وأنصارهم من البداية واتهمونا بالعبودية"، وزاد موضحا "قلنا إن تحدي العسكر سيجلب لكم ولمصر الويلات والبلاء"، كما تم تحذير الإخوان من مغبة الهيمنة على البرلمان ومن الترشح للرئاسة ومن عدم تقديم تنازلات للعسكر لكن أحد لم يستمع للنصائح المقدمة، على حد قوله.

وتحدث قارئ آخر عن صدق وإخلاص الكاتب فهمي هويدي، غير أنه أوضح أن الواقع يمنع "مغتصبي السلطة من التراجع خطوة للوراء"، فلم يحققوا مرادهم بحكم "مريح واقتصاد آمن وأمن مستتب"، موضحا أن الإخوان المسلمين لم يصنعوا العنف أبدا وأنهم يصحبون أفراد أسرهم معهم في المظاهرات.

وذكر معلق آخر أن ميول الكاتب "الإخوانية" تجعله دائما يبحث عن مخرج للجماعة لأنه يعرف أنها في أضعف وضع لها "لذلك هو يحاول أن يعطيها قبلة الحياة عن طريق اقتراح هدنة".

واستغرب قارئ آخر من الحديث عن كون الانتخابات الرئاسية تمثل "استحقاقا، متناسيا خمسة استحقاقات انتخابية سابقة داس عليها الانقلاب"، وأيده في ذلك أحد المعلقين الذي تساءل عن السبب خلف قصر النصيحة على الإخوان فقط، في حين أن "الانقلابيين" هم من يريد إركاع مصر ورهن مستقبلها واستقلالها وسيادتها، على حد تعبيره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة