ثلاثة شهداء بغزة وإسرائيل ترهن عدوانها بمصير التهدئة   
الأربعاء 1429/6/8 هـ - الموافق 11/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)

ما تخفيه الصورة من جثة الشهيدة الطفلة هديل يعبر عن شناعة قصف الاحتلال (الفرنسية)  

ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة اليوم إلى ثلاثة إثر غارة وتوغل لجيش الاحتلال الذي تلقى بدوره أوامر من حكومته بالاستعداد لعمل عسكري محتمل في حال فشل جهود تهدئة تقوم بها مصر.

فقد استشهد فلسطيني وأصيب مواطنان آخران بغارة استهدفت سيارة شرق بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، حيث أفاد مراسل الجزيرة بأن من كانوا بالسيارة نجوا من الهجوم وأن الشهيد والمصابين كانوا من المارة.

جاء ذلك بعد استشهاد فلسطينيين أحدهما طفلة بقصف دبابة إسرائيلية على شرق بلدة القرارة قرب خان يونس جنوب القطاع.

وتحدثت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد هديل السميري التي يقل عمرها عن عشر سنوات وجرح اثنين من عائلتها داخل منزل تعرض لنيران دبابة بالمنطقة.

وقالت وكالة أسوشيتد برس للأنباء إن لقطات تلفزيونية أظهرت أن القصف أسفر عن "تفجير رأس الطفلة".

كما ذكرت المصادر نفسها أن ناشطا فلسطينيا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهد لاحقا إثر توغل قوة برية إسرائيلية بالمنطقة.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس استشهاد أحد مقاوميها ويدعى إبراهيم سعد أثناء التصدي للقوات الإسرائيلية.

وأفاد شهود عيان بأن عددا من الآليات العسكرية توغلت شرق القرارة بالقرب من السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل والقطاع.

وكان ثلاثة مقاومين من كتائب القسام استشهدوا وأصيب خمسة آخرون بقصف مدفعي شرقي القطاع أمس.

الجيش الإسرائيلي جاهز لتنفيذ اجتياحات لغزة (الفرنسية)
عدوان مؤجل

وتزامن التصعيد الإسرائيلي الميداني مع اجتماع للمجلس الأمني المصغر برئاسة رئيس الوزراء إيهود أولمرت والتي قررت إعطاء فرصة لجهود التهدئة المصرية بين الفصائل وتل أبيب.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت عقب انتهاء الاجتماع الأمني إنه تقرر "دعم المساعي المصرية للوصول إلى تهدئة في الجنوب ووضع نهاية لاستهداف المدنيين الإسرائيليين بصورة يومية من جانب الإرهابيين في غزة".

وأضاف المتحدث الإسرائيلي "وفي خط مواز طلب مجلس الوزراء المعني بشؤون الأمن من الجيش الاستمرار في تجهيزاته تحسبا لعدم نجاح المسار المصري".

وقد أبقى الطاقم الوزاري إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط شرطا من شروط التهدئة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة