القتل عن بعد يزيد أعداء أميركا   
الاثنين 1434/3/30 هـ - الموافق 11/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)
طائرة دون طيار أميركية من طراز بريديتور أو المفترس (الفرنسية)

أشار الكاتب الأميركي دويل مكمناص إلى الجدل الدائر بشأن استخدام الولايات المتحدة للطائرات دون طيار، وقال إن الأميركيين يخلقون أعداء من خلال سياسة القتل عن بعد يزيدون عن الأعداء الذين يتم قتلهم، وإنها تتسبب في القتل دون مقاضاة.

وقال الكاتب في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن الولايات المتحدة تستخدم هذه الطائرات منذ 11 عاما في شن هجمات على تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان واليمن والصومال، ولكن الجدل بشأن هذا الشكل الجديد من الحرب لم يظهر بشكل مكثف إلا مؤخرا.

وأوضح  مكمناص أن جون برينان مرشح الرئيس الأميركي باراك أوباما لإدارة وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) تعرض لاستجواب قاس بشأن هذه الطائرات بوصفه مهندس استخدامها، وذلك خلال جلسات الاستماع التي خضع لها أمام الكونغرس الأسبوع الماضي.

كاتب أميركي: هل بمقدور رئيس البلاد أن يصدر أمرا بقتل مواطن أميركي -حتى لو كان هذا المواطن عضوا في القاعدة- دون أن يكون هذا الأمر قد انتهك الحق الدستوري لهذا المواطن في محاكمة عادلة؟

وقال الكاتب إن الكونغرس فتح الباب واسعا أمام مناقشة أمر هذه الطائرات ومدى شرعية استخدامها لقتل مدنين أبرياء ومواطنين أميركيين دون إتاحة فرصة لهم للمثول أمام القضاء، مضيفا أن هذه الطائرات سبق أن قتلت المواطن الأميركي الشيخ أنور العولقي في اليمن.

حق دستوري
وأشار إلى أن أعضاء في الكونغرس وآخرين طالبوا بمعرفة القوانين التي تستند إليها الإدارة الأميركية بشأن من يجب إدراج أسمائهم في لائحة الاغتيال. وتساءل إذا ما كان بمقدور الرئيس أن يصدر أمرا بقتل مواطن أميركي -حتى لو كان هذا المواطن عضوا في القاعدة- دون أن يكون الأمر قد انتهك الحق الدستوري لهذا المواطن في محاكمة عادلة؟

وأضاف أن هجمات الطائرات دون طيار الأميركية ربما قتلت أكثر من ثلاثة آلاف إنسان، ولكن السؤال الأهم يتمثل في مدى كون هذا الطائرات تخلق أعداء للولايات المتحدة أكثر من الذين تخلصها منهم.

وقال إن استخدام هذه الطائرات من شأنه أن يزيد من موجات الاستياء ومن مشاعر الكراهية ضد الأميركيين على المستوى العالمي، وإن الكونغرس لم يظهر شهية كبيرة لتنظيم شأن هذه الطائرات من الناحية القانونية، وذلك لأنه لا يوجد ضغط شعبي أميركي كاف يضطره للتحرك، مشيرا إلى أن 79% من الأميركيين يؤيدون هجمات هذه الطائرات، وذلك بحسب استطلاع للراي أجرته محطة أي بي سي الأميركية العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة