الصين تدعو أميركا لإصلاح العلاقات العسكرية بتحرك ملموس   
السبت 3/3/1430 هـ - الموافق 28/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)

واشنطن تبدي دائما شكوكا حول حجم الإنفاق العسكري الصيني (رويترز-أرشيف)

قالت الصين إن على الولايات المتحدة أن تزيل العراقيل أمام تحسين الروابط العسكرية بين البلدين وذلك في بداية المحادثات التي تأجلت في نوفمبر/تشرين الثاني بعد إعلان واشنطن مبيعات أسلحة لتايوان.

ونقلت وكالة الأنباء الصينية عن مسؤول صيني قوله إن العلاقات العسكرية الصينية الأميركية لا تزال في فترة صعبة، وإن بكين تتوقع أن يتخذ الجانب الأميركي إجراءات ملموسة من أجل استئناف وتطوير تلك الروابط.

ولم يحدد المسؤول الصيني طبيعة الخطوات التي تريدها بكين من واشنطن لكن مسؤولين صينيين دأبوا على القول إن مصدر قلقهم الأمني الرئيسي هو جزيرة تايوان المجاورة التي تدعي الصين السيادة عليها والتي تتلقى معدات وتكنولوجيا عسكرية أميركية.

وأفاد مراسل الجزيرة في بكين عزت شحرور أن استئناف الحوار العسكري بين الصين والولايات المتحدة يمثل إشارة من بكين إلى الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس باراك أوباما.

وأضاف المراسل أن استئناف ذلك الحور يأتي في وقت أصبحت فيه الصين تمتلك عددا من أوراق القوة في عدد من الملفات الدولية بينها الوضع في أفغانستان والملف النووي الإيراني وأزمة دارفور.

وكان من المقرر أن يجتمع مسؤولون عسكريون صينيون وأميركيون في نوفمبر/تشرين الثاني في إطار محادثات سنوية لكن الصين أرجأت الاجتماع بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش أنها ستبيع أسلحة قيمتها6.5 مليارات دولار لتايوان.

ولدى واشنطن شكوك بشأن تطوير الصين لقدراتها العسكرية وكثيرا ما قال مسؤولو البنتاغون إن الإنفاق العسكري الصيني يفتقر إلى الشفافية ويذكي التوتر في المنطقة.

ومن المرجح أن يتم إعلان ميزانية الدفاع الصينية لعام 2009 الأسبوع القادم في الجلسة السنوية للبرلمان الذي يسيطر عليه الحزب الشيوعي. وفي 2008 قالت الحكومة إنها ستنفق 61 مليار دولار على الدفاع بزيادة 17.6% عن 2007.

"
مستشار سابق للبيت الأبيض: على الولايات المتحدة والصين عقد قمة بهدف التوصل لاتفاق بشأن التغيرات المناخية بما يساعد في إيجاد دعم دولي لاتفاق عالمي جديد بحلول نهاية 2009

"
تغيرات مناخية
على صعيد آخر قال مستشار سابق للبيت الأبيض إنه ينبغي للولايات المتحدة والصين أن تعقدا قمة بهدف التوصل لاتفاق بشأن التغيرات المناخية بما يساعد على إيجاد دعم دولي لاتفاق عالمي جديد بحلول نهاية 2009.

وتعتبر الصين والولايات المتحدة أكبر الدول مسؤولية عن انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري من حرق الوقود الأحفوري الذي يزيد من ارتفاع درجات الحرارة على الأرض.

وقال كينيث ليبرثال الذي كان مسؤولا بمجلس الأمن القومي لشؤون آسيا في  إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون إنه يتعين على الصين والولايات المتحدة أن تجعلا من مكافحة ارتفاع درجات الحرارة على الأرض أمرا محوريا في عهد الرئيس أوباما.

وقال ليبرثال إن قمة بين أوباما والرئيس الصيني هو جين تاو تتناول مسألة الطاقة النظيفة ستساعد في التغلب على الشكوك الداخلية في كل دولة وتعزز آمال التوصل إلى اتفاق يخلف بروتوكول كيوتو الحالي الذي ينتهي سريانه بنهاية 2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة