جعجع يحذر من اغتيال وزراء يفكك الحكومة   
السبت 26/10/1427 هـ - الموافق 18/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

جعجع: لا يوجد وزراء بصدد الاستقالة لكن أحدا قد يقيلهم نهائيا (رويترز)

حذر قائد القوات اللبنانية والقيادي في قوى 14 آذار سمير جعجع اليوم من محاولات اغتيال وزراء بحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيور، في مسعى لإسقاطها. وقال إن هنالك تخوفا على الوزراء الذين رجح أن يتم استهداف بعضهم، ووجه دعوة لهم لاتخاذ الحيطة.

وأوضح أن حكومة السنيورة تضم حاليا 17 وزيرا (بعد استقالة ستة موالين لحزب الله وأمل والرئيس لحود) مضيفا أنه إذا استقال ثلاثة منهم تصبح الحكومة في حكم المستقيلة.

واستدرك جعجع قائلا "طبعا لا يوجد ثلاثة وزراء سيستقيلون ولكن ممكن أن يفكر أحد ما بإقالتهم أي بدفعهم إلى الاستقالة النهائية وبالتالي تصبح الحكومة بحكم المستقيلة".

ولم يشأ تحديد الجهة التي قد تحاول اغتيال الوزراء, لكنه قال إن هناك مجموعات كبيرة ومهمة تريد أن تعطل إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي المختصة بمحاكمة قتلة الحريري.

وأوضح جعجع الذي يمثله وزير بالحكومة أن سوريا عاقدة العزم على وقف إنشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في قتل رئيس الوزراء الأسبق.

وحول موقفه من تهديد حزب الله باللجوء إلى الشارع للضغط لتحقيق مطالبه بإنشاء حكومة اتحاد وطني, قال جعجع إن فريقه يرحب بتظاهرات سلمية ومرخص لها وضمن الأصول. لكنه حذر من مجموعات صغيرة موالية لسوريا قد تحرض على العنف.

 لم يشأ جعجع تحديد الوزراء المرجح استهدافهم بحكومة السنيورة (الفرنسية)
وأكد جعجع أنه وحلفاءه لن يذعنوا لمطالب حزب الله وحركة أمل الشيعيين في حصولهم على ثلث مقاعد الحكومة، وهو ما يكفي لعرقلة أي قرار. لكنه أشار إلى أن المساعي لإيجاد تسوية مازالت مستمرة.

وألمح إلى أن الأزمة لن تستمر إلى الأبد، قائلا إن السنيورة الذي رفض استقالات ستة وزراء قد يعين في آخر الأمر مكانهم.

استعدادات عسكرية
في هذه الأثناء شهد ملف التحليق اليومي للطيران الحربي الإسرائيلي فوق لبنان تطورا جديدا، عندما أعلن متحدث باسم القوة الدولية الموقتة (يونيفيل) أن الدفاع المضاد للطيران في الوحدة الفرنسية اتخذ اليوم "إجراءات الاستعداد للرد" عند تحليق للطيران الإسرائيلي فوق مواقع القوة الدولية.

وأكد المتحدث ميلوس ستروغر أن يونيفيل سجلت 14 انتهاكا إسرائيليا للمجال الجوي اللبناني، بينها 11 تمت فوق منطقة انتشار الوحدة الفرنسية بالقطاع الأوسط جنوب لبنان.

وبحسب ستروغر، فإن قائد يونيفيل الجنرال الفرنسي آلان بليغريني احتج بشدة لدى السلطات الإسرائيلية إثر عمليات التحليق هذه، وطلب منها وقف هذه العمليات "غير المقبولة والتي تنتهك القرار 1701" الذي تم بموجبه نشر يونيفيل.

قواعد الاشتباك تنص على حق القوات الدولية في الدفاع عن النفس (رويترز)
وكانت باريس احتجت رسميا لدى تل أبيب بعد تعرض موقع للقوات الفرنسية في الجنوب لغارات وهمية من مقاتلات إسرائيلية يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول وكانت قاب قوسين أو أدنى من إطلاق صواريخ عليها.

كما ذكرت فرنسا أيضا بتحليق الطيران الإسرائيلي، في ظروف مماثلة، فوق بوارج حربية فرنسية وألمانية تقوم بأعمال الدورية قبالة السواحل اللبنانية في إطار قوة يونيفيل.

وتنص قواعد فض الاشتباك الخاصة بيونيفيل على حق قوات الأمم المتحدة في "الدفاع عن النفس واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية قواتها ومنشآتها وتجهيزاتها" كما أشار المتحدث.

مساعدة إيطالية
في سياق آخر أعلن مجلس الإنماء والإعمار في لبنان أن إيطاليا تبرعت بـ30 مليون يورو (38.5 مليون دولار) إلى بيروت لإعادة بناء البنية التحية التي تهدمت جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على هذا البلد.

وجاء الإعلان بعد لقاء بين رئيس المجلس نبيل الجسر والسفيرة الإيطالية في لبنان غابرييلي تشتشيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة