المقاومة الفلسطينية تعطب 10 دبابات إسرائيلية في جباليا   
الخميس 1424/1/4 هـ - الموافق 6/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شهداء صرعى على الأرض بعد أن استهدفت الدبابات الإسرائيلية مدنيين في مخيم جباليا أمس

ــــــــــــــــــــ

الرنتيسي يؤكد أن القوات الإسرائيلية ارتكبت مجزرة بحق فلسطينيين تجمعوا لمشاهدة الدبابات التي أعطبت أثناء الانسحاب من جباليا
ــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال قام أثناء اجتياح جباليا بتدمير البنية التحتية وتحطيم أعمدة الكهرباء والهواتف وشبكات المياه والمجاري كما جرف الشوارع والطرقات
ــــــــــــــــــــ

السلطة تدين مذبحة جباليا وتدعو إلى إرسال قوات دولية لحماية الفلسطينيين وتحذر من تصعيد إسرائيلي جديد
ــــــــــــــــــــ

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة عبد العزيز الرنتيسي في مقابلة مع الجزيرة أن رجال المقاومة الفلسطينيين تمكنوا من إعطاب أكثر من عشر دبابات إسرائيلية أثناء انسحاب قوات الاحتلال من مخيم جباليا شمالي غزة صباح اليوم. وقال إن "العدو ارتكب مجزرة بحق فلسطينيين تجمعوا حول هذه الدبابات المعطوبة".

عبد العزيز الرنتيسي
وكانت نحو 40 دبابة وآلية مصفحة إسرائيلية معززة بمروحيات اجتاحت الليلة الماضية مخيم جباليا شمال
ي قطاع غزة مخلفة 11 شهيدا وأكثر من 130 جريحا منهم 30 في حالة خطرة.

وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن من بين الشهداء الأحد عشر ثمانية سقطوا بعد أن أطلقت دبابتان إسرائيليتان عدة قذائف على "تجمع" للصحفيين ورجال الإطفاء ورجال الإسعاف والمدنيين أثناء انسحاب القوات الإسرائيلية.

ومن بين الشهداء أيضا اثنان من رجال الإطفاء الذين كانوا يعملون على إخماد الحريق الذي شب في بناية مأهولة بالسكان من ثلاثة طوابق أصيبت بقذيفة حارقة من الدبابات الإسرائيلية. وقال المدير العام للدفاع المدني العميد عمر عاشور للصحفيين "إن قوات الاحتلال منعت وصول سيارات الإطفاء وأطلقت على إحداها قذيفتين أدتا إلى إعطاب السيارة واستشهاد أحد الإطفائيين من طاقمها".

تعمد القتل والتدمير
وقال المدير العام للاستقبال في مستشفى الشفاء بمدينة غزة الدكتور معاوية أبو حسنين إن القوات الإسرائيلية "استخدمت قذائف دبابات انشطارية ومسمارية وحارقة ما أدي إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى 11". وأضاف أن معظم الإصابات كانت مباشرة وتركزت في الأجزاء العلوية للجسم.

تشييع شهداء سقطوا في اجتياح إسرائيلي لمخيم جباليا العام الماضي
وقال المصدر إن الجنود الإسرائيليين "كانت لديهم نية القتل العمد حيث أطلقوا القذائف بعد أن انسحبوا من مخيم جباليا واستهدفوا جموع المواطنين المدنيين ورجال الإطفاء والإسعاف والصحفيين".

وقد أصيب في الاجتياح ما يزيد عن 130 فلسطينيا منهم 30 في حال الخطر و25 طفلا دون الخامسة عشرة، إضافة إلى أربعة صحفيين يعملون لوكالة رويترز أصيبوا بشظايا قذيفة مسمارية وأحدهم المصور أحمد جاد الله في حال خطرة والآخر هو شمس عودة الذي أصيب بكسر في القدم وفق المصادر الطبية.

وأشار مصدر أمني إلى أن جيش الاحتلال قام أثناء توغله في بلدة ومخيم جباليا بتدمير البنية التحتية وتحطيم أعمدة الكهرباء والهواتف وشبكات المياه والمجاري، كما جرف الشوارع والطرقات وحفر خندقا في الشارع الرئيسي المؤدي إلى جباليا، إضافة إلى تحطيم عدة سيارات.

ومن جهة أخرى انضم إلى قافلة الشهداء أسامة محمد العصعص (26 عاما) من حركة الجهاد الإسلامي إثر تبادل لإطلاق النار مع جنود إسرائيليين أتوا لاعتقاله في بيت لحم جنوبي الضفة الغربية. وكان جنود الاحتلال يقومون بعملية بحث في حي وادي مالي كما أوضحت مصادر أمنية فلسطينية.

تصريحات عريقات
صائب عريقات
وقد أدانت السلطة الفلسطينية قيام قوات الاحتلال باجتياح مخيم جباليا وقتل وجرح العشرات من الفلسطينيين المدنيين العزل وبينهم رجال إطفاء وإسعاف وصحفيون، ووصفت ذلك بالجريمة النكراء. وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات "إننا ندين بأقصى العبارات جريمة الحرب الانتقامية التي نفذتها الحكومة الإسرائيلية بحق الأبرياء والعزل في مخيم وبلدة جباليا".

وحمل عريقات الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة لنتائج وتداعيات "هذا العمل الإجرامي ضد المدنيين"، مؤكدا أن هذه العملية ما هي إلا مقدمة لتصعيد إسرائيلي سيحصل في المستقبل، "وما حدث ليس سوى التمهيد لإعادة احتلال كامل لقطاع غزة والضفة الغربية وتدمير السلطة الفلسطينية وعملية السلام". وحث عريقات المجتمع الدولي على التدخل الفوري وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة