الرئيس اللبناني يهاجم ساترفيلد ويرفض التدخل الأميركي   
الجمعة 2/1/1426 هـ - الموافق 11/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:45 (مكة المكرمة)، 16:45 (غرينتش)
لحود رفض التدخل الأميركي في الشؤون اللبنانية (رويترز -أرشيف)
هاجم الرئيس اللبناني إميل لحود بعنف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشرق الأوسط ديفد ساترفيلد رافضا تدخله في الشؤون الداخلية اللبنانية ومؤكدا أن الجيش اللبناني "لن يطعن سوريا في الظهر".
 
وكان ساترفيلد قد أصر مساء الخميس في تصريح لتلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال  الفضائية (أل بي سي) على ضرورة أن تطبق سوريا القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي يطالبها بسحب جيشها من لبنان محذرا من تدهور العلاقات السورية الأميركية أكثر إذا لم تطبق دمشق القرار.
 
وانتقد المسؤول الأميركي المبررات التي تستخدمها السلطات اللبنانية الموالية لسوريا والتي تعتبر أن الانسحاب قد يزعزع استقرار المنطقة. وقال "نجد من المؤسف والمزعج أن يشكك مسؤول مثل الرئيس إميل لحود الذي كان قائدا للجيش في قدرة الجيش اللبناني على ضمان قراراته الوطنية وذلك في بيئة بعيدة عن أي تدخل خارجي".
 
وجاء في بيان أصدرته اليوم الجمعة المديرية العامة لرئاسة الجمهورية اللبنانية "لا يحق للسيد ساترفيلد تقييم موقف رئاسة الجمهورية اللبنانية لجهة الطريقة التي يرى فيها الحكم اللبناني مصلحة لبنان وأمنه واستقراره أو أن يتهم رئاسة الجمهورية بالتشكيك في قدرة الجيش اللبناني".
 
وأضاف البيان "أن ساترفيلد يعرف تمام المعرفة عندما كان سفيرا في لبنان أن الجيش الذي أعاد بناءه الرئيس لحود إنما أمكنه ذلك بفضل دعم سوريا".
واعتبرت الرئاسة اللبنانية أن ساترفيلد يريد أن يكون الجيش اللبناني "أداة لطعن  سوريا في الظهر وهذا ما نرفضه وما لن يفعله الجيش اللبناني".
 
وانتقد البيان ظهور ساترفيلد على شاشات التلفزيون اللبناني "ليعطي دروسا في الديمقراطية التي يفهمها على طريقته وليلقي النصائح حول مستقبل لبنان" متمنيا أن يظهر المسؤول الأميركي مثل هذه القدرة تجاه إسرائيل.
 
من ناحية ثانية طالب وزير الخارجية الكندي بيار بيتيغرو اليوم الجمعة حزب الله اللبناني بـ"الإقرار بأن العنف ليس وسيلة لإحراز تقدم في مفاوضات السلام" حسب زعمه. وقال المسؤول الكندي في ختام لقاء مع نظيره اللبناني محمود حمود إن "في وسع لبنان القيام بالكثير للمساهمة في عملية السلام".
 
وكان بيتيغرو قد زار الأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية على أن يزور سوريا السبت في ختام جولة تبحث إمكانية مساهمة كندا في إحلال السلام بالمنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة