معارضة سوريا تدعو للضغط على النظام   
الأربعاء 24/5/1432 هـ - الموافق 27/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)

من لقاء إسطنبول من أجل سوريا (الجزيرة)

دعا معارضون وحقوقيون سوريون اجتمعوا في إسطنبول الثلاثاء المجتمع الدولي إلى المساعدة لإقناع الرئيس بشار الأسد بوقف أعمال العنف التي تواجه بها قوات الجيش الاحتجاجات الشعبية في سوريا، وطالبوا النظام بإجراء إصلاحات جذرية أو الرحيل.

ونظم الاجتماع الذي حمل عنوان "لقاء إسطنبول من أجل سوريا" منظمات غير حكومية تركية لتسليط الضوء على ما أسمته محنة الشعب السوري بمشاركة عشرات الممثلين عن المعارضة السورية وجماعات حقوقية في الخارج قدموا من بريطانيا وفرنسا ومصر.

من جانبه قال رئيس اللجنة السورية لحقوق الإنسان ومقرها لندن وليد سفور لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش لقاء إسطنبول إن "الجميع متفق على نقطة واحدة أن هذا النظام فاسد وعليه إما إجراء إصلاحات جذرية أو الرحيل".

نقطة اللاعودة
كما قال سفور إن العنف لن يجعل السوريين يتراجعون وإنهم اليوم وصلوا إلى نقطة اللاعودة، وإن الديمقراطية هي مطلبهم الآن، على حد تعبيره.

وليد سفور: السوريون وصلوا إلى نقطة اللاعودة (الجزيرة)
وأشار سفور إلى أن عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في 15 مارس/آذار الماضي في سوريا أكثر من 700 إضافة إلى اعتقال 5000 آخرين.

وأوضح أن لديه تقارير تفيد بإعدام جندي واحد على الأقل لرفضه إطلاق النار على المدنيين في درعا وبأن بعض الضباط والجنود فروا إلى الأردن طلبا للجوء، وقال واصفا ما يحدث "الوضع مروع جدا جدا".

ضغط دولي
وقال أنس العبدة رئيس حركة العدالة والتنمية في سوريا المعارضة ومقرها بريطانيا إن أصدقاء سوريا في الغرب وفي تركيا وفي العالم العربي يمكنهم المساعدة من خلال "ممارسة أوضح ضغط ممكن على النظام السوري لوقف استهداف المدنيين".

وحضر العبد لقاء إسطنبول ممثلا عن الموقعين على ما يعرف بإعلان دمشق 2005 الذي أصبح مظلة للمعارضة السورية وله برنامج للإصلاح السياسي والاقتصادي.

ونقلت رويترز عنه قوله على هامش اللقاء "يبدو أن بشار الأسد اتخذ قرارا إستراتيجيا بسحق حركة سلمية في سوريا وإصدار الأوامر لشقيقه ماهر الأسد بالتوجه لاقتحام مدينة درعا".

تجدر الإشارة إلى أن ماهر الأسد يعد ثاني أقوى رجل في سوريا حيث يقود الفرقة الرابعة الأكثر ولاء للنظام وتعد القوات الخاصة في الجيش السوري.

وفي هذا الإطار أشار العبدة إلى أنه لديه تقارير تفيد بأن بعض ضباط الجيش من رتبة نقيب إلى رتبة فريق من الفرقة الخامسة -التي تتمركز في جنوب سوريا في سهل تشرف عليه مرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل- حاولوا منع الفرقة الرابعة من دخول مدينة درعا وانحازوا إلى الشعب، حسب قوله.

لكنه أوضح أن هذه التطورات كلها لا تفيد في الوقت الراهن، ولا معنى لها "إذا استمر استهداف المدنيين من جانب النظام السوري".

وفي السياق قال ربحان رمضان -وهو ناشط كردي سوري مقره النمسا يعمل مع مؤسسة هيثم المالح الحقوقية في بروكسل- إن الجيش السوري جيش وطني سيقف إلى جانب الشعب في نهاية المطاف.

وأضاف "في الوقت الراهن بدأنا نرى بعض العسكريين يرفضون إطلاق النار، إنها مجرد بداية، لكننا نتوقع أن نرى المزيد من ذلك".

حرب إبادة
على صعيد متصل اتهمت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا النظام الحاكم بشن "حرب إبادة ممنهجة ضد الأبرياء" من أبناء الشعب الذين خرجوا يهتفون للحرية وللوحدة الوطنية.

كما عبر زهير سالم الناطق الرسمي باسم الجماعة -التي تحظرها السلطات السورية- عن استنكاره الصمت العربي الرسمي والشعبي، وصمت الجامعة العربية على "المجازر البشعة التي يمارسها النظام المستبد ضد أبناء الشعب".

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس/آذار الماضي مظاهرات عنيفة تطالب بالحرية والإصلاح، سقط فيها مئات القتلى والجرحى، وقد قتل في نهاية الأسبوع الماضي فقط أكثر من 100 شخص، حسب منظمات حقوقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة