حماس تنفي اتصالا مصريا وتناشد السعودية حل أزمة الحجاج   
الجمعة 1429/12/8 هـ - الموافق 5/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:15 (مكة المكرمة)، 23:15 (غرينتش)
 حجاج غزة يأملون في لفتة سعودية (الجزيرة نت)

نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء الخميس أن تكون القاهرة قد أجرت اتصالات معها لإنهاء أزمة الحجاج العالقين بقطاع غزة، ونفت ما يتردد عن أن معبر رفح مفتوح, مناشدة مرة أخرى ملك السعودية التدخل لتمكين الحجاج من السفر إلى البقاع المقدسة.
 
وقبل هذا النفي الذي ورد على لسان المتحدث باسم الحركة إسماعيل رضوان, كان مراسل الجزيرة بالقاهرة علم من مصادر مصرية أن اتصالات جرت مع حماس لإقناعها بالسماح للحجاج الفلسطينيين الحاصلين على تأشيرات من الرياض بعبور معبر رفح لنقلهم جوا من مطار العريش على نفقة السلطة الفلسطينية لأداء فريضة الحج.
 
وقالت المصادر نفسها إن السلطات المصرية أمهلت الحركة حتى مساء يوم الخميس للرد على اقتراحها. وكانت القاهرة قد أعلنت فتح معبر رفح يومي الخميس والجمعة لمرور الحجاج العالقين بغزة. 

"
إسماعيل رضوان: حماس لم تتلق أي اتصال من جانب مصر، ومعبر رفح الذي يفترض أن يدخل منه الحجاج إلى الأراضي المصرية مغلق على خلاف ما أعلنته القاهرة
"

حماس تنفي
وفي مقابلة مع الجزيرة نفى رضوان ما تردد بشأن الوساطة المصرية، قائلا إنه لا جديد في موضوع الحجاج. وأوضح أن حماس لم تتلق أي اتصال من جانب مصر، مؤكدا أن معبر رفح الذي يفترض أن يدخل منه الحجاج إلى الأراضي المصرية مغلق على خلاف ما أعلنته القاهرة.
 
وردا على سؤال عن إعلان رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض استعداد السلطة للتكفل بنقل الحجاج جوا على نفقتها, قال الناطق باسم حماس إن هذا الأمر يراد منه خلق بلبلة في الشارع الفلسطيني محملا السلطة مسؤولية إعاقة الحجاج.
 
وأضاف رضوان بهذا الصدد أن المسجلين بقائمة رام الله من بين الحجاج العالقين بغزة لم يحصلوا على جوازات سفر من السلطة. وفي المقابلة ذاتها مع الجزيرة ناشد الناطق باسم حماس الملك عبد الله بن عبد العزيز إصدار قرار استثنائي بتمكين حجاج غزة من السفر إلى الأراضي المقدسة.
 
وفي وقت سابق أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين أن الإعلان عن فتح معبر رفح خلال الأيام الماضية لم يكن له وجود في الواقع، وأنه كان يرمي إلى إحراج حكومته.
 
وقال الغصين في تصريحات صحفية إن الإعلان عن فتح المعبر لم يكن إلا في الإعلام فقط، موضحا أن السلطات المصرية لم تبلغ الحكومة بفتح المعبر كما جرت العادة, مؤكدا أن الحجاج الشرعيين لم يحصلوا على تأشيرات لدخول السعودية لأداء مناسك الحج.
 
طالب أبو شعر يرى أن حل أزمة الحجاج يكمن في مرسوم استثنائي سعودي (الجزيرة نت)
مرسوم استثنائي
من جهته كان وزير الأوقاف بالحكومة المقالة طالب أبو شعر قد أكد باتصال هاتفي مع الجزيرة نت الأربعاء أنه لا حل لأزمة الحجاج بالقطاع إلا بصدور مرسوم استثنائي من الملك عبد الله, موضحا أن المحاولات مع الجانب السعودي مازالت مستمرة على كل المستويات.
وأشار الوزير إلى وساطات من سماهم "أهل الخير" لحل هذه الأزمة, وأوضح أن الجانب السعودي لم يردّ بالرفض "الأمر الذي يعني أن الأمل في تمكين حجاج القطاع من الذهاب إلى الأراضي المقدسة لا يزال قائما".
 
وذكر أيضا أن ملك السعودية كان قد أصدر العام الماضي مرسوما مشابها لصالح حجاج غزة، وأمر بنقلهم إلى مكة جوا.
 
وحمّل أبو شعر حكومة تصريف الأعمال برام الله أزمة الحجاج "لأنها استولت على حصة الحجاج من القطاع وضيعت الفرصة على الآلاف الذين فازوا في القرعة الشرعية قبل خمسة أشهر, وأعطت حصصهم لآخرين بناء على حسابات حزبية وسياسية ضيقة".
 
وردا على سؤال للجزيرة نت حول أسباب منع الحكومة المقالة الحجاج الذين سجلوا عن طريق رام الله وحصلوا على تأشيرات سعودية من الذهاب إلى الأراضي المقدسة, قال الوزير إن حكومته لو فعلت ذلك فإنها ستساهم في إحداث فتنة بين الفلسطينيين بالقطاع وبين الحجاج أنفسهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة