أنصار واحد يدرسون موقف الشريعة من اغتيال خصومه   
الثلاثاء 1422/1/10 هـ - الموافق 3/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الشرطة تمنع أنصار واحد من اقتحام البرلمان (أرشيف)

قال مسؤولون في جماعة إسلامية مؤيدة للرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد إنهم يفكرون في موقف الشريعة من قتل خصوم الرئيس السياسيين.

ونقلت صحيفة جاكرتا بوست عن أحمد بقجة نائب رئيس جماعة نهضة العلماء قوله إن الهيئة التشريعية للجماعة ستدرس المسألة بناء على طلب بعض الأعضاء.

وقد أشار مئات من أعضاء نهضة العلماء بالفعل إلى استعدادهم للانضمام إلى فرق انتحارية تسمى "حركة الشجعان" للموت دفاعا عن واحد والتي وافقت الحركة على تشكيلها بشكل غير رسمي.

وقال بقجة إن بعض أعضاء حركة نهضة العلماء يعتقدون أن المساعي الرامية إلى الإطاحة بواحد يمكن اعتبارها تمردا على حركة شرعية، ونقلت الصحيفة عن مصدوقي بيدلاوي نائب الأمين العام للحركة قوله إن الشريعة تبيح قتل من يتورطون في التمرد على حركة شرعية، وقال "دمهم حلال".

وكان واحد تزعم نهضة العلماء التي أنشأها جده لمدة 15 عاما حتى انتخب رئيسا للبلاد في أكتوبر/تشرين الأول عام 1999.

ويتركز أنصار واحد في جاوا الشرقية، وكان هؤلاء هاجموا مقار حزب غولكار المعارض في جاوا وهددوا بملاحقة أنصار الحزب.

وتحاصر واحد الانتقادات على خلفية تورطه في فضائح مالية وعجزه عن معالجة مشكلات البلاد، وقد تصاعدت الضغوط عليه للتنازل عن بعض صلاحياته لنائبته ميغاواتي سوكارنو.

ميغاواتي وواحد في جلسة برلمانية (أرشيف)
وقال مسؤول في جمعية الشعب الاستشارية عقب لقاء مع واحد إن "الرئيس يتساءل ما إذا كانت سيطرة ميغاواتي على الحكومة ستحسن أداء الحكومة أم لا".

ويطالب خصوم واحد الرئيس الإندونيسي بالتنازل عن بعض صلاحياته، بل يذهب بعضهم إلى حد المطالبة علنا بمنح ميغاواتي كل صلاحيات إدارة شؤون البلاد وتحويل الرئاسة إلى منصب شرفي حتى انتهاء ولاية واحد في العام 2004، وذلك في محاولة للتغلب على المشاكل التي تعترض البلاد ووضع حد للشلل السياسي هناك.

ويقول محللون إن الانقسام السياسي وصل إلى حزب ميغاواتي إذ يرفض عدد من قادة حزبها -وهو الأكبر في إندونيسيا- تولي ميغاواتي مقاليد السلطة في البلاد في ظل هذه الظروف، ويقولون إن توليها مقاليد السلطة وسط الانقسامات السياسية والاضطرابات العرقية من شأنه تلطيخ سمعتها وإضعافها سياسيا.

ويواجه واحد خطر تقديمه للمحاكمة رسميا بعد أن قرر البرلمان في فبراير/ شباط الماضي توبيخه بسبب الاعتقاد بتورطه في فضائح مالية، وإذا ما تقرر توجيه الاتهام للرئيس رسميا فإن واحد سيواجه العزل من منصبه رئيسا للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة