المحاكم الإسلامية تتهم إثيوبيا باغتيال وزير الشؤون الدستورية   
السبت 1427/7/4 هـ - الموافق 29/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

شريف أحمد نفى أن يكون للمحاكم علاقة باغتيال الوزير عبد الله إسحاق (الفرنسية-أرشيف)

حملت المحاكم الإسلامية التي تسيطر على العاصمة مقديشو وأغلب مناطق الصومال الجنوبية، إثيوبيا المجاورة مسؤولية اغتيال وزير الشؤون الدستورية والفدرالية عبد الله ديرو إسحاق اليوم في بيداوا.

وقال زعيم المحاكم الإسلامية الشيخ شريف أحمد إن إثيوبيا هي المستفيدة من زعزعة استقرار الصومال، وأكد في رده على سؤال حول اتهامات للمحاكم بعملية الاغتيال "لسنا طرفا في مثل هذا النوع من الاغتيالات".

وأشارت مصادر صومالية إلى الوزير إسحاق كان من ضمن الوزراء الذين قدموا استقالتهم احتجاجا على التدخل الإثيوبي، واتهموا الحكومة بتجاهل عروض المحاكم الإسلامية للمفاوضات.

ولكن عمر جمال رئيس مؤسسة الدفاع عن الصومال وهي مؤسسة مدعومة من الولايات المتحدة قال "إن مصادر في بيداوا أبلغته بأن المسؤولية تقع على متشددين إسلاميين".

وأضاف أن المنظمات الوحيدة التي يمكنها تنفيذ مثل تلك الخطط المحكمة بالصومال حاليا هي منظمات مرتبطة بتنظيم القاعدة، دون أن يدلي بمعلومات حول هذا الاتهام.
 
من جهته أفاد مراسل الجزيرة في الصومال بأن الشرطة تمكنت من إلقاء القبض على القاتل, وأنها فتحت تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث.
 
وقال وزير الإعلام محمد عبدي حاير "لا نعرف حتى الآن من فعل ذلك.. أطلقوا عليه النار لدى مغادرته المسجد ثم لاذوا بالفرار.. الشرطة تتعقب المسلحين" وأضاف "يبدو أنه اغتيال منظم".


جيدي (أول يمين) يقلل من استقالة الوزراء (الفرنسية-أرشيف) 
استقالات بالجملة

وسبق عملية اغتيال وزير الشؤون الدستورية والفدرالية عبد الله إسحاق تقديم 18 من الوزراء ونوابهم أمس استقالاتهم، متهمين الحكومة بتجاهل عروض المصالحة التي قدمها اتحاد المحاكم الإسلامية.
 
 وقال وزير الإشغال العامة عثمان حسن علي أتو للصحفيين في بلدة بيداوا وهي المعقل الحصين للحكومة "قدمنا استقالاتنا بعدما بدا واضحا تماما أن هذه الحكومة لا تعير اهتماما للسلام أو المصالحة".

أما عبد الرحمن عدن إبراهيم وهو أحد الوزراء المستقيلين المكلف العلاقات مع البرلمان فأوضح أن الوزراء قدموا استقالاتهم بسبب استيائهم من الطريقة التي يدير بها رئيس الوزراء علي محمد جيدي الحكومة.

من جانبه أكد وزير الأشغال العامة والإسكان عثمان حسن علي أتو أنه لا يريد أن يكون عضوا بحكومة تتعرض مقديشو في ظلها لهجمات من قبل قوات تدعمها الحكومة الإثيوبية، متهما جيدي بالعمل على ذلك.

وبحسب مصادر حكومية فإن الاستقالات تهدف إلى إزاحة رئيس الحكومة علي محمد جيدي المدعوم من إثيوبيا.

وتزامنت تلك التطورات مع تحقيق قوات المحاكم مزيدا من المكاسب, حيث أعلنت المليشيا التابعة لحسين عيديد -التي تسيطر على القصر الرئاسي- أنها تخلت عن سيطرتها على القصر وسلمته للمحاكم.

من جهة أخرى حاولت  حكومة جيدي التقليل من أهمية استقالة معظم الوزراء. وقال صلاح علي جيلي نائب وزير الإعلام إن تلك الاستقالات لن تنسف أداء الحكومة التي التزمت خدمة مصالح الشعب الصومالي.
 
وأضاف جيلي أنه سيتم استبدال جميع من استقالوا في أسرع وقت ممكن, فيما يجري رئيس الحكومة مشاوراته اليوم استعدادا لجلسة البرلمان المقرر انعقادها غدا لدراسة طرح الثقة عن حكومته.
 
وكان الوزراء قدموا استقالتهم بعد اتهامهم للحكومة التي لا تملك سلطات حقيقية، بالفشل في تحقيق السلام والسماح للقوات الإثيوبية بدخول البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة