قتال متقطع بمقديشو واستمرار النزوح   
السبت 1430/5/27 هـ - الموافق 23/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)
عناصر حركة الشباب يساعدون أحد زملائهم الجرحى في مقديشو (الفرنسية)

تجدد القتال متقطعا في بعض أجزاء العاصمة الصومالية مقديشو اليوم، بعد يوم من المعارك الدامية بين قوات الحكومة الانتقالية وقوات حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي المعارضين، وسط استمرار نزوح السكان عن منازلهم خوفا من تصاعد الاشتباكات بعد أنباء عن وصول تعزيزات للمعارضة لصد هجمات الحكومة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان قولهم إن القوات الحكومية هاجمت مواقع للمعارضة في ثلاث مناطق مختلفة شمالي مقديشو، وأشاروا إلى تبادل المتحاربين إطلاق قذائف الهاون.

من جانبها ذكرت وكالة رويترز نقلا عن سكان اندلاع  اشتباكات متقطعة اليوم، معربين عن خشيتهم من تصاعد حدة القتال.

يأتي هذا في وقت تبادل طرفا القتال الادعاء بتحقيق النصر، ونقلت إذاعة جاوري المحلية عن وزير الدفاع الصومالي محمد عبدي جاندي قوله إن الحكومة نجحت في استرجاع بعض المواقع، لكن متحدثا باسم حركة الشباب نفى ذلك، وقال إن المسلحين نجحوا في التصدي للهجمات ودافعوا عن مواقعهم.
 
وشهدت مقديشو أمس معارك دامية لم تشهدها منذ أشهر خلفت 45 قتيلا وزهاء 200 جريح معظمهم من المدنيين، إثر هجوم القوات الحكومية على مواقع للمعارضة تمكن المسلحون من استعادة السيطرة عليها جميعا.
 
ورجح مدير مكتب الجزيرة في مقديشو فهد ياسين ارتفاع عدد القتلى بسبب الإصابات الخطيرة في صفوف الجرحى.
 
كما قال إن الأطراف المتصارعة تعيد تنظيم صفوفها استعدادا لجولة جديدة من المعارك ربما تكون حاسمة.

معارك مقديشو أدت لتشريد العديد من سكانها (الجزيرة-أرشيف)
نزوح السكان
واستغل سكان بعض أحياء مقديشو الهدوء الحذر الذي ساد العاصمة صباح اليوم للفرار من المنطقة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضباط شرطة  قوله إن العديد من السكان نزحوا عن العاصمة خشية تصاعد المعارك، وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة ستشن هجمات جديدة، في حين أكد شهود عيان إخلاء العديد من السكان لمنازلهم.

وتشهد عاصمة الصومال عمليات نزوح واسعة منذ أمس، حيث شوهد في شوارع المدينة كثير من المواطنين يفرون من المعارك، في حين انخفضت حركة السيارات المدنية والمواصلات العامة وكثرت السيارات القتالية المدرعة في الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة.
 
وتقول وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن 49 ألف شخص فروا من القتال في مقديشو في الأسبوعين المنصرمين.
 
وعيد متبادل
واستعدادا لمعارك جديدة نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر من المعارضة قوله إن "القتال في مقديشو سيشتد في الأيام المقبلة". 

وتمسك زعيم تحالف إعادة تحرير الصومال جناح أسمرا حسن طاهر أويس بقتال حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد، وقال لرويترز "سنهزم الحكومة قريبا إن شاء الله"، وأشار أمس إلى أن "الصومال ليس له حكومة نعترف بها، يجب ألا يخدعنا غربيون مثل شريف".
 
إريتريا متهمة بدعم المسلحين الإسلاميين(الفرنسية-أرشيف)
من جانبه قال المتحدث باسم الجيش الصومالي فرحان محمد مهدي إن قواته ستحارب حتى يطرد كل المسلحين من العاصمة.
 
بدوره قال وزير الدفاع الصومالي إن جماعات المعارضة "أخذت تستفزنا طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية". وأضاف للصحفيين "سنستمر في محاربة هذه المعارضة التي تتبنى أيديولوجيات أجنبية ويريدون تدمير حكومتنا باستخدام العنف، ولكن ذلك لن يحدث".
 
 معاقبة إريتريا
على صعيد متصل دعا الاتحاد الأفريقي مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لفرض عقوبات على إريتريا "لدعمها للمسلحين الإسلاميين في الصومال".
 
وقالت رئيسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي سفيرة بورندي إبيفاني كابوشيميي "إن ما طالبنا به تحديدا هو فرض حظر جوي في الصومال وإغلاق الموانئ والمطارات إضافة لفرض عقوبات على إريتريا".
 
وكان مجلس الأمن قد عبر عن قلقه الجمعة إزاء تقارير أشارت إلى الدعم العسكري للمسلحين، بعدما اتهمت الولايات المتحدة إريتريا بإشعال العنف في الصومال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة