دعوة لتشديد الدول العربية مكافحة تمويل الإرهاب   
الخميس 1426/7/27 هـ - الموافق 1/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:27 (مكة المكرمة)، 7:27 (غرينتش)
هجمات سبتمبر فرضت قيودا على العمل الخيري في البلدان العربية (رويترز-أرشيف)
قال رئيس جهة مراقبة إقليمية إن الدول العربية ستنفذ إجراءات مراقبة جديدة ابتداء من الشهر القادم لحماية أنظمتها المالية من التعرض لإساءة الاستعمال في منطقة زودت القاعدة بمعظم أموالها.
 
وقال محمد باعسيري الذي يرأس قوة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن المنطقة قطعت خطوات مهمة على مدار العام الماضي في تنظيم التبرعات الخيرية والتحويلات المالية التي يمكن أن تمول الإرهاب.
 
وأقر بأنه رغم ما أنجز في الأعوام القليلة الماضية فلايزال أمام المنطقة طريق طويل، وأكد في الوقت نفسه التزام دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمحاربة الإرهاب "لأن من مصلحتها الانضمام إلى الحرب العالمية على تمويل الإرهاب وغسل الأموال".
 
وأنشأت 14 دولة عربية قوة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نوفمبر/تشرين الثاني متعهدة بتطبيق معايير دولية في محاربة استخدام القاعدة وجماعات إرهابية أخرى للنظام المالي العالمي.
 
وفي الاجتماع الموسع الثاني في بيروت في 26 و27 من سبتمبر/أيلول سوف يؤسس الأعضاء نظاما مهما لمراجعة بعضهم إجراءات بعض في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
 
كما يناقش الاجتماع أساليب السيطرة على نظام الحوالة غير الرسمي لتحويل الأموال والتبرعات الخيرية ونقل الأموال، بيد أن باعسيري أقر بأن أصعب تحد يكمن في تطبيق القوانين الجديدة.
 
واتخذت بعض دول خليجية إجراءات صارمة للسيطرة على التبرعات مما أثار جدلا في المجتمعات المسلمة حيث تعد الصدقات عملا دينيا.
 
وقال باعسيري إن دول الخليج تقوم بعمل مؤثر في السيطرة على المؤسسات الخيرية للتأكد من أن الأموال لا تذهب إلى منفذي التفجيرات. وأضاف "يمكن أن يراقب البنك المركزي نظام الحوالة. باستطاعتك أن تطلب منهم التسجيل واجعل عدم تسجيل الحوالة غير قانوني ولكنه مثل أي شيء لا يمكن أن تضمن أنه لن يحدث".
 
وقال باعسيري إن العراق وموريتانيا سيدخلان الكيان الإقليمي في جلسة الشهر المقبل. كما أبدت ليبيا والسودان ودول أخرى أيضا اهتماما بالانضمام في الوقت الذي يعمل فيه الأعضاء الحاليون على إقامة أو تعزيز وحدات مخابرات مالية لاكتشاف تحركات الأموال المشتبه فيها.
 
ولدى القليل من دول الشرق الأوسط وحدات مخابرات مالية فعالة يقول مسؤولون أميركيون إنها ضرورية إذا أثبتت جديتها بشأن محاربة تمويل الإرهاب.
 
وحتى الآن لم تنضم سوى خمس دول من بين أعضاء قوة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى مجموعة أجمونت، وهي وحدات مخابرات مالية تجمع وتحلل وتتبادل المعلومات المالية للمساعدة في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
 
وكانت قطر هي أحدث من انضم إليها في يونيو/حزيران. وقال باعسيري إن السعودية التي جاء منها معظم منفذي هجمات 11 من سبتمبر/أيلول 2001 والتي كانت مصدرا رئيسيا للأموال للمتشددين في الماضي سوف تنضم قريبا.
 
وتوقع باعسيري أن ينضم معظم أعضاء قوة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أجمونت العام المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة