انتهاء التصويت باستفتاء مصر وتقديرات بإقبال ضعيف   
الأربعاء 15/3/1435 هـ - الموافق 15/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:15 (مكة المكرمة)، 19:15 (غرينتش)
الفترة الصباحية لم تشهد إقبالا على مراكز التصويت (رويترز)

أغلقت مراكز التصويت بمصر في اليوم الثاني والأخير من الاستفتاء على الدستور الجديد, وسط تقديرات بنسبة إقبال ضعيفة, في حين فرقت الشرطة مظاهرة لمعارضي الانقلاب العسكري بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي شرقي القاهرة، كما فرضت تشديدات أمنية في ميدان التحرير.

وقررت اللجنة العليا للانتخابات بدء فرز الأصوات فور انتهاء التصويت، على أن تُعلَن النتيجة رسمياً ظهر السبت القادم، وفقا لما قالته اللجنة ذاتها.

ولم تشهد الفترة الصباحية إقبالا كثيفا على مراكز التصويت، لكن مسؤولين قالوا إنهم يتوقعون تزايد أعداد المصوتين في الفترة المسائية بسبب وجود الناخبين في أماكن عملهم.

ونشرت شبكة رصد الإخبارية صورا لبعض لجان الاقتراع في عدد من المحافظات خالية من الناخبين، وسط تعزيزات مكثفة لقوات من الجيش والشرطة أمام لجان الاقتراع.

من جهته، أشاد رئيس الوزراء حازم الببلاوي باليوم الأول من الاستفتاء على الدستور وبحضور الناخبين. وأضاف أنه يجب أن نعطي فرصة لليوم الثاني قبل الحكم عليه.

وكانت السلطات قد قالت إن اليوم الأول من الاستفتاء شهد إقبالا كثيفا من الناخبين، بينما قال التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إن نسبة التصويت لم تتجاوز 10% متهما ما سماها "السلطة الانقلابية" بتزوير الاستفتاء.

تقديرات
من جهته، قدّر المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام (تكامل مصر) متوسط نسب المشاركة على مستوى الجمهورية باليوم الأول للاستفتاء بنحو 11%. وقال إن نسب المشاركة تدنت بكثير من المناطق البعيدة عن كاميرات التصوير خاصة حيث بلغت بقرى الصعيد 3%.

وأشار المركز إلى أن هذه النسبة ارتفعت في الحضر بالصعيد والدلتا لتتراوح بين 7 و8%، بينما وصلت أقصاها في بعض مناطق القاهرة الكبرى لنحو 13%. وتراوحت نسب المشاركة بمدن القناة بين 4.5% بالريف و8.5%.

ويعكس التضارب بشأن نسبة المشاركة في الاستفتاء حالة الاستقطاب التي تعيشها البلاد منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي. ويتوقع أن تعلن اللجنة المشرفة على الاستفتاء النتائج خلال 72 ساعة من انتهاء الاقتراع.

ووفقاً لبيانات اللجنة القضائية العُليا للانتخابات، فإنه يحق لنحو 53 مليون مواطن التصويت على مشروع الدستور في أكثر من ثلاثين ألف لجنة فرعية و352 لجنة عامة على مستوى الجمهورية، ويقوم نحو 16 ألف قاضٍ وعضو هيئة قضائية بالإشراف على الاستفتاء.

معارضو الانقلاب أضرموا النار بنقطة شرطة بحي مصر الجديدة (الفرنسية)

تفريق مظاهرات
وفي سياق موازٍ، توافد معارضو الانقلاب على محيط الاتحادية بحي مصر الجديدة للتعبير عن رفضهم للاستفتاء على الدستور الجديد، قبل أن تبدأ قوات الأمن في إطلاق قنابل الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين.

وقال شهود عيان للجزيرة إن مجموعة ممن يعرفون بـ"البلطجية" يستقلون دراجات نارية اعتدوا على مسيرة متجهة إلى القصر الرئاسي قبل تدخل الشرطة لتفريقهم واعتقال العشرات، مما دفع المتظاهرين إلى إضرام النار في نقطة شرطة روكسي القريبة من المقر الرئاسي.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن قامت بإغلاق عدد من الشوارع الرئيسية بالمنطقة, كما أغلقت ميدان التحرير أمام حركة السيارات والمشاة، بعد أن تصدت لمئات المتظاهرين عند ميدان عبد المنعم رياض المتاخم للتحرير، واعتقلت عددا منهم.

وقال مراسل الجزيرة نت إن الأمن المصري طلب من مسؤولي جامعة الدول العربية إخلاء الموظفين من مقرها بالقاهرة بسبب إغلاق ميدان التحرير تحسبا لاقتحامه من المتظاهرين.

وكان مناهضو الانقلاب قد نظموا وقفة احتجاجية صباح اليوم بميدان حلمية الزيتون شرق القاهرة، ضمت أهالي المرج وعزبة النخل وعين شمس والمطرية، تنديدا بالاستفتاء على الدستور.

وفي الإسكندرية، قال مراسل الجزيرة نت أحمد عبد الحافظ إن مؤيدي ما يعرف بـ"الشرعية" نظموا سلسلة احتجاجات بمناطق غرب وشرق المدينة لدعوة المواطنين إلى مقاطعة الاستفتاء.

ووفق المراسل، فقد فرقت قوات الأمن مدعومة بعناصر من الجيش مظاهرة بمنطقة السيوف تطالب بمقاطعة الاستفتاء، مما تسبب في اختناق عشرات النساء والأطفال قبل أن تعتقل الشرطة تسعة من المتظاهرين.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت وفاة 11 وإصابة العشرات خلال المظاهرات الداعية لمقاطعة الاستفتاء أمس الثلاثاء، بينما أعلنت الداخلية اعتقال نحو 250 من الإخوان المسلمين على حد تعبيرها.

وتقاطع الاستفتاء قوى سياسية في مقدمتها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، إضافة إلى جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية وحزب مصر القوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة