حركة تحرير أفارقة موريتانيا تطالب بإعادة المبعدين   
الاثنين 1427/4/10 هـ - الموافق 8/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:18 (مكة المكرمة)، 8:18 (غرينتش)

جانب من المؤتمر الصحفي للحركة (الجزيرة نت)

أمين محمدنواكشوط
طالب قادة حركة تحرير أفارقة موريتانيا (أفلام التجديد) بتنظيم عودة المبعدين الموريتانيين في مالي والسنغال وإعادة الاعتبار لهم وتعويضهم عن ما لحق بهم جراء ذلك.

وقال رئيس الحركة با ممادو بوكار خلال مؤتمر صحفي أمس الأحد في العاصمة الموريتانية نواكشوط إنهم واقعيون جدا ويعرفون أن المشاكل العميقة التي تعيشها موريتانيا لا يمكن أن تحل بين عشية وضحاها، وإن المهم هو أن تكون هناك إرادة سياسية لحل هذه المشاكل.

واعتبر أن انقلاب الثالث من أغسطس/آب "يستحق التشجيع والدعم لكونه أطاح بالعقيد ولد الطايع الذي عاث في موريتانيا فسادا خلال عشرين سنة من الديكتاتورية العمياء".

وكان قادة أفلام التجديد قد عادوا قبل أيام إلى موريتانيا للمشاركة النشطة في العملية السياسية الجارية حسب تصريحات صحفية أدلوا بها فور وصولهم إلى موريتانيا، وهو ما أثار ردة فعل قوية من طرف جناح آخر في الحركة يرفض العودة ويعتبر أن أي شيء في موريتانيا لم يتغير باستثناء رحيل الرئيس السابق ولد الطايع.

كما أكد قادة الحركة على الضرورة الملحة لـ"تسوية ماضي حقوق الإنسان تسوية تضمن الكشف عن حقيقة الانتهاكات المرتكبة خلال سنوات 1987-1991 خاصة منها تلك التي خلفت آثارا مأساوية كالاغتصاب والخطف والإبعاد والاغتيالات وجرائم القتل الجماعي للمواطنين"، داعين في الوقت نفسه إلى إعادة الحقوق لذويها، "دون أن يعني ذلك الرغبة في الانتقام من أحد".

وناشد رئيس الحركة في هذا المقام "السلطات العمومية بالاستعانة بالتقدم الحاصل في علوم الوراثة لتحديد هويات الأشخاص المدفونين في مقابر جماعية واحترام حرمة الذاكرة الجمعية لتلك الأحداث والوقائع".

كما دعوا إلى إنشاء هيئة للرقابة ومحاربة جميع أنواع التمييز تمنح كامل الاستقلال للتعامل مع هيئات المجتمع المدني والشخصيات "المادية والمعنوية" من أجل تقديم مساهمتها الفعالة في هذا المجال.

وشددوا على ضرورة فتح حوار وطني جاد حول قضية التعايش بين المجموعات العرقية المكونة للبلد، ومعربين عن انفتاحهم الكامل على مختلف القوى الوطنية من أجل التوصل إلى أرضية مشتركة لحل هذا المشكل.

وتعد حركة أفلام التجديد إحدى أبرز الحركات المدافعة عن حقوق الزنوج الموريتانيين، وتعرضت خلال الشهور الماضية لانقسام شديد على خلفية ما اعتبر مواقف شديدة الراديكالية لجناحها الذي يرفض العودة إلى البلد، ويعتبر أن لا جديد في موريتانيا، في حين يرى قادة أفلام التجديد أن في ذلك الكثير من المكابرة، وعدم الاعتراف بالوقائع الماثلة على أرض الواقع.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة