انطلاق قمة الكونغو والمتمردون يصرون على مفاوضات مباشرة   
الجمعة 1429/11/10 هـ - الموافق 7/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:45 (مكة المكرمة)، 11:45 (غرينتش)
الرئيس الرواندي (وسط) لدى وصوله لحضور القمة في نيروبي (الفرنسية)

بدأت في العاصمة الكينية قمة إقليمية برعاية الأمم المتحدة لدراسة الوضع المتفاقم في شرق الكونغو الديمقراطية. وأعلن المتمردون التوتسي أنهم مصرون على مطالبهم بالتفاوض المباشر مع الحكومة وأن القمة المنعقدة لا تغني عن ذلك التفاوض. واتهمت منظمات حقوقية أطراف القتال بممارسة تطهير عرقي.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في نيروبي بأن القمة يشرف عليها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ويشارك فيها قادة دول جوار الكونغو وأطراف أوروبية وأفريقية ومساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر.

واستبق متحدث باسم الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا القمة باتهام قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بعدم التحرك لوقف ما وصفها بعمليات قتل يرتكبها المتمردون التوتسي.
 
وإحدى القضايا الرئيسة التي يتعين على الزعماء المجتمعين في كينيا تسويتها في حل للصراع هو وجود متمردين من الهوتو الروانديين بشرق الكونغو الذين شاركوا في الإبادة الجماعية عام 1994.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد عقد اجتماعات ثنائية مع زعماء أفارقة قائلا قبل القمة إنه سيشجع كابيلا ورئيس رواندا بول كاغامي على "إيجاد طريق للسلام".

وقال كودورا كاسونجو المتحدث باسم كابيلا لصحافيين في القمة "إننا نريد فقط من رواندا أن توقف التدخل في شؤون جمهورية الكونغو الديمقراطية وتظهر لنا الدليل على ذلك". وقال إن المحادثات بين كابيلا ونكوندا "ليست على جدول الأعمال".

من جهته قال قائد المتمردين التوتسي الجنرال لوران نكوندا إن القمة المنعقدة لن تنهي تمرده في شرقي الكونغو إلا إذا استطاعت إقناع الرئيس الكونغولي بالتفاوض المباشر معه. وأضاف "إنها مجرد قمة إقليمية، وليس لها أي تأثير على مطالبنا".

وقال نكوندا في اتصال هاتفي من مقر قيادته شرقي البلاد إن القمة التي تبحث فيها الأطراف الدولية سبل حل الأزمة الكونغولية ستؤثر فيه فقط "إذا نجحوا في إقناع (الرئيس الكونغولي) كابيلا بالعودة إلى التفاوض معنا". ووصف الجنرال المتمرد -الذي لم يدع لحضور القمة- قتاله ضد الحكومة بأنه "مسألة سياسية كونغولية داخلية".

تطهير عرقي
الرئيس الكونغولي طالب بوقف جارته رواندا من التدخل في شؤون بلاده (الفرنسية)
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن الأمم المتحدة تراجع تقارير تشتبه بأن مليشيا الجنرال نكوندا متورطة في مقتل عشرات الشبان في مدينة كيوانجا شرقي الكونغو. وتوالت تلك التقارير في أعقاب استرجاع المتمردين المدينة التي كانت مليشيا "ماي ماي" الموالية للحكومة قد استولت عليها لفترة قصيرة.

واستند تقرير إلى أقوال عمال منظمة الإغاثة الذين قالوا إنهم عثروا على عشرات من الجثث لشباب يعتقد أنهم تابعون لمليشيا "ماي ماي" في المدينة.

في السياق اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المتمردين في الكونغو الديمقراطية ومليشيات"ماي ماي"/ الموالية للحكومة بقتل 20 شخصا على الأقل عمدا، ضمن حملة تطهير عرقي.

من جهة أخرى أفادت تقارير واردة عن منظمة المساعدات الإنسانية "أنقذوا الأطفال" عن حملة تجنيد واسعة النطاق للأطفال وسط القتال المحتدم شرقي الكونغو.

وفي تطور أمني متصل، أعلن في برلين عن إطلاق صحافي يعمل مراسلا لصحيفة ألمانية كان اختطف قبل ثلاثة أيام في منطقة تخضع لسيطرة قوة حفظ السلام الأممية. واشتبه بأن عناصر تابعة لمليشيات ماي ماي الموالية للرئيس الكونغولي كابيلا خطفته.
 
يذكر أن رواندا تنفي دعمها لنكوندا وتتهم الكونغو بدعم متمردي الهوتو في الشرق. وامتد قتال بين الزعيم المتمرد لوران نكوندا والقوات الكونغولية على طول الحدود كثيرة التلال التي تنتج فيها المعادن مع رواندا ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص وإثارة فزع دولي.
 
وطلب بان كي مون من مجلس الأمن الدولي الموافقة على زيادة عدد الجنود بواقع 3000 جندي إضافي في بعثة الأمم المتحدة بالكونغو وقوامها 17 ألف جندي وهي الكبرى في الحجم عالميا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة