زراعة الوجه بالكامل أصبحت ممكنة   
الخميس 1423/9/24 هـ - الموافق 28/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال خبير كبير في جراحة التجميل إن زرع الوجه بالكامل لم يعد ضربا من قصص الخيال العلمي وإنما أضحى ممكنا من الناحية التقنية وإن كان يواجه مشكلات أخلاقية. ودعا أخصائي التجميل بمستشفى رويال فري في لندن بيتر باتلر إلى إجراء مناقشات بخصوص أخلاقيات مثل هذه الجراحة التي أصبحت ممكنة بفضل العقاقير الجديدة التي تحول دون رفض الجهاز المناعي في الجسم للوجه المزروع.

وقال باتلر إن الجانب التقني في هذه العملية ليس معقدا إلا أن المشكلة تكمن من وجهة نظره في المناقشات بشأن الجوانب الأخلاقية التي لا بد أن تحدث قبل إجراء أول جراحة من هذا النوع.

وعقدت الجمعية البريطانية لجراحي التجميل اجتماعها الشتوي أمس الأربعاء وناقشت تلك الجراحة الدقيقة التي يمكن أن تمنح المرضى الذين شوهت وجوههم بسبب الحرائق والأورام السرطانية والحوادث جلدا وأنفا وذقنا وشفاها وأذنين من متبرعين ماتوا.

لكن الجراحين ربما يواجهون متاعب في العثور على عدد كاف من المتبرعين. وقال باتلر إن مسحا أجراه شمل أطباء وممرضات وأشخاصا عاديين أظهر أن الغالبية تقبل عملية زرع الوجه إلا أن القليل منهم أبدى استعداده للتبرع بأعضائه بعد الوفاة.

وقال باتلر إن إحدى التقنيات الممكنة تتمثل في نقل غلاف دهني يشمل الجلد والأوعية الدموية إلى عظام المرضى مما يسهم في الحفاظ على الملامح الخاصة بهم. ولكن التقنية الأخرى الأكثر تعقيدا تتمثل في نقل العظام التحتية أيضا وهو ما يجعل المريض يكتسب في النهاية ملامح المتبرع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة