اتصالات فلسطينية إسرائيلية لتحديد الالتزامات المتبادلة   
السبت 1424/9/29 هـ - الموافق 22/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينيون يعتبرون التصريحات التي أدلى بها شارون بشأن تطبيق خارطة الطريق تضليلا للرأي العام العالمي (رويترز)

يعكف فريقان فلسطيني بقيادة حسن أبو لبدة رئيس ديوان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع وإسرائيلي بقيادة دوف فايسغلاف مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على إعداد "ورقة التزامات متبادلة" تمهد للشروع في تطبيق خطة خارطة الطريق.

وأوضحت مصادر مقربة من مكتب قريع أن اللقاءات التي تمت حتى الآن قد "سمحت بالتوصل إلى تفاهم يقضي بإعداد ورقة التزامات متبادلة يقوم خلالها كل طرف بعرض مطالبه من الطرف الآخر".

وأوضح أبو لبدة أن اللقاء بين قريع وشارون سيتم حال استكمال الاستعدادات موضحا أنه ليس لدى الطرف الفلسطيني أي اعتراض لترتيب لقاء ذي مغزى يتمكن من تحقيق نتائج عملية ويتمكن من إطلاق رسالة سلام وأمل للشعبين.

وتهدف "ورقة الالتزامات" هذه إلى تمهيد الطريق نحو تطبيق خطة خارطة الطريق وعقد لقاء بين قريع وشارون استنادا إلى تلك المصادر.

وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية "تساهم من طرفها في دعم الحوار الفلسطيني الإسرائيلي الحالي وأن مندوبين عنها قدموا ورقة اقتراحات بخصوص الالتزامات المطلوبة من كل طرف".

شارون مضلل
في غضون ذلك قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم السبت إن شارون يحاول تضليل الرأي العام العالمي بتصريحاته بشأن تعزيز موقع نظيره الفلسطيني أحمد قريع.

نبيل أبو ردينة
واتهم أبو ردينة شارون بالتضليل خصوصا في حديثه عن إزالة المستوطنات وقال إنها "محاولة لإضاعة الوقت خاصة بعد قرار مجلس الأمن الداعم لخارطة الطريق". ودعا اللجنة الرباعية الراعية للخطة "لإ
حياء السلام في المنطقة" كما حث "مجلس الأمن على فرض عقوبات على إسرائيل لرفضها الجهود الدولية الهادفة لإحلال السلام".

وكانت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي قد نقلت أمس الجمعة عن شارون قوله إنه يعتزم إزالة بعض المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة بحلول صيف عام 2004، موضحة أنه وضع هذه الخطة لإفساح الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية حسبما تنص خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة.

وذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن شارون يعتزم أيضا اتخاذ عدد من الخطوات تجاه الفلسطينيين لتهدئة المعارضة الإسرائيلية لسياساته المتشددة وأيضا لتعزيز موقف نظيره الفلسطيني.

وصرح مصدر مقرب من شارون بأن هذه الإجراءات يمكن أن تتضمن تخفيف الحصار العسكري الإسرائيلي لمناطق فلسطينية والانسحاب من مدينة أو أكثر من الضفة الغربية.

كما أعلن وزير التجارة الإسرائيلي إيهود أولمرت أن إسرائيل يمكن أن تتفاوض مع قريع على أساس خارطة الطريق ولكن دون أن تتقيد تل أبيب بقرار مجلس الأمن.

أحمد قريع: يمكن التوصل للسلام في ستة أشهر
وتزامن الإعلان عن خطة شارون مع اعتبار رئيس الوزراء الفلسطيني أنه يمكن التوصل إلى اتفاق سلام في غضون ستة أشهر.

وقال قريع في تصريح لشبكة تلفزة نرويجية إنه مستعد لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي للتوصل إلى الاتفاق المنشود. وأوضح أنه إذا توافرت الإرادة لدى الجانبين يمكن التوصل لاتفاق نهائي وشامل في غضون ستة أشهر.

وأكد أنه يضع في مقدمة أولوياته إقناع الفصائل الفلسطينية بالتوصل إلى هدنة جديدة مع إسرائيل يلتزم بها الجانبان.

بوش والدولة الفلسطينية
وفي السياق قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه مازال متمسكا بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل مقرا بالصعوبات والمآسي التي ألمت بالفلسطينيين طيلة العام المنصرم.

وقال في برقية تهنئة وجهها للفلسطينيين بمناسبة قرب حلول عيد الفطر "أؤكد لكم بأنني مازلت متمسكا برؤية الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية جنبا إلى جنب بسلام وبأمن. لقد قاسى الفلسطينيون طيلة العام المنصرم الكثير من المآسي والصعوبات".

التطورات الميدانية
ميدانيا أفادت مصادر أمنية فلسطينية وعسكرية إسرائيلية بأن فلسطينيا استشهد برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم السبت شرق بيت حانون شمال قطاع غزة.

وقالت المصادر الفلسطينية "إن الجيش الإسرائيلي فتح النار بكثافة فجر اليوم باتجاه شرق بلدة بيت حانون وقتل فلسطينيا يبلغ من العمر 22 عاما من بلدة جباليا (شمال قطاع غزة)" موضحة أن قوات الاحتلال لا تزال تحتجز جثته.

وكان قد عثر صباح الجمعة على جثة فلسطيني قتل الخميس برصاص جنود إسرائيليين في محيط مستوطنة نتساريم قرب غزة، وأشار متحدث باسم قوات الاحتلال إلى أن الجثة ستسلم لاحقا إلى السلطات الفلسطينية.

جنود الاحتلال منعوا فلسطينيي الضفة من حضور صلاة الجمعة في القدس الشريف أمس (رويترز)
وفي تطور آخر تظاهر مئات الفلسطينيين والمتطوعين الأجانب في قرى غرب رام الله بالضفة الغربية احتجاجا على شروع قوات الاحتلال ببناء جدارين عازلين في أراضيهم استكمالا للمرحلة الثالثة من الخطة الشاملة لفصل الأراضي الفلسطينية عن المحيط الإسرائيلي.

وتوجه أكثر من 600 متظاهر بعد صلاة الجمعة إلى أراضيهم التي جرفتها الآليات العسكرية الإسرائيلية بالقرب من مواقع تشييد بناء الجدار الغربي الذي سيعزل عشرات القرى ويحشرها بين جدار آخر تبنيه إسرائيل بنفس الوقت في الجهة الشرقية لتلك القرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة