خامنئي ينتقد واشنطن واستئناف لمفاوضات النووي   
الجمعة 1435/3/9 هـ - الموافق 10/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:03 (مكة المكرمة)، 23:03 (غرينتش)
خامنئي: أميركا عدوة لإيران ولا أحد باستطاعته منعنا من امتلاك التقنية النووية (الفرنسية)

قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الخميس إن المحادثات النووية مع القوى العالمية كشفت "عداء" الولايات المتحدة لإيران والمسلمين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن خامنئي قوله "كنا قد أعلنا من قبل أننا إذا شعرنا بأن المصلحة تغلب على قضايا بعينها فسنتفاوض مع الشيطان درءا لشره"، مضيفا أن بلاده تتفاوض مع الولايات المتحدة لحل "بعض المسائل وليس استسلاما للضغوط والعقوبات"، وأنه لا أحد باستطاعته منع إيران من امتلاك التقنية النووية.

وكان خامنئي قد أيد من قبل اتفاقا مؤقتا بشأن برنامج إيران النووي أبرمته طهران مع القوى العالمية، رغم انتقادات شديدة وجهتها شخصيات سياسية ودينية إيرانية للاتفاق الذي ترى أنه يشكل انتهاكا لسيادة إيران.

ومن جهة أخرى، بحث الرئيس الإيراني حسن روحاني مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين -خلال اتصال هاتفي بينهما الخميس- قضايا عدة من بينها تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ووفقا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية الإيرانية، فإن روحاني أكد لبوتين ضرورة التزام مجموعة "5+1" بالاتفاق النووي المبرم معها، وأشاد بـ"الدور الإيجابي" لروسيا في هذا الشأن، معتبرا أن استمراره "يوفّر أرضية لتسريع الحصول على الاتفاق النهائي".

روحاني أكد لبوتين ضرورة التزام دول "5+1" بالاتفاق النووي المبرم معها (الفرنسية)

محادثات جديدة
وتأتي هذه التطورات مع استئناف المحادثات بين إيران والقوى الدولية في جنيف، لوضع تفاصيل تطبيق الاتفاق المرحلي حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن ويندي شيرمان مساعدة وزير الخارجية الأميركي جون كيري ستسافر الخميس إلى جنيف للمشاركة في هذه المحادثات التي يتوقع أن تستمر يومين، وستبحث سبل تطبيق الاتفاق المؤقت الذي سبق أن توصلت إليه إيران ومجموعة "5+1" يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بجنيف.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين ساكي إن الولايات المتحدة "حريصة على أن ترى تنفيذ الاتفاق المؤقت"، لكنها امتنعت عن التكهن بنتائج المحادثات الأخيرة.

وفي طهران قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن المباحثات ستركز على بعض القضايا العالقة قبل أن يدخل الاتفاق المؤقت حيز التنفيذ يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

دبلوماسيون: المحادثات تواجه مشاكل تتعلق بأجهزة الطرد المركزي الإيرانية (الأوروبية)

مشروع عقوبات
من ناحية أخرى، نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين قولهم إن المحادثات بين إيران والقوى الدولية بشأن تنفيذ اتفاق 24 نوفمبر/تشرين الثاني تواجه مشاكل بسبب أبحاث لا تزال تقوم بها إيران لتركيب أجهزة متطورة للطرد المركزي، وهي أجهزة تنقي اليورانيوم لاستخدامه وقودا في محطات الطاقة النووية.

ونسبت الوكالة إلى أحد الدبلوماسيين قوله إن الاتفاق الجزئي "يسمح لإيران بالقيام بالبحث والتطوير، لكن ذلك تقيده حقيقة أن من المحظور تركيب أجهزة طرد مركزي جديدة إلا ما يلزم لتجديد ما يستهلك".

وفي السياق، قال مصادر في مجلس الشيوخ الأميركي الخميس إن أكثر من نصف أعضاء المجلس يدعمون مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على إيران كان البيت الأبيض هدد باستخدام حق النقض ضد إصداره، بينما قالت إيران إن الاتفاق النووي بينها وبين الغرب "سيكون ميتا" إذا فرض الكونغرس الأميركي عقوبات جديدة عليها.

ورغم أن مشروع القانون يحظى الآن بدعم 54 على الأقل من أعضاء مجلس الشيوخ البالغ عددهم 100 عضو، فإنه من غير المؤكد ما إن كان سيتم عرضه على مجلس الشيوخ، وهل يمكن أن يفوز داعموه بأغلبية الثلثين للتغلب على استخدام الفيتو من قبل الرئيس باراك أوباما.

يشار إلى أن الاتفاق المؤقت بين إيران ومجموعة "5+1" ينص على أن تكبح إيران من نشاطها النووي لمدة ستة أشهر، بحيث تحد من أكثر الأعمال النووية حساسية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم لمستوى متوسط بنسبة 20%، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الاقتصادية الغربية على إيران، وسيدخل الطرفان في مفاوضات بشأن اتفاق طويل الأمد إذا نجح الاتفاق المؤقت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة