تصعيد عسكري بسوريا ومقتل العشرات   
السبت 1433/1/1 هـ - الموافق 26/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)

 الجيش السوري الحر في مواجهة مفتوحة مع القوات النظامية (الفرنسية)

صعدت القوات السورية مساء أمس عملياتها في ريف حمص واقتحمت دير الزور بعدما قتلت نحو ثلاثين شخصا في جمعة "الجيش الحر يحميني", بينما زادت وتيرة الاشتباكات بينها وبين المنشقين وفقا لناشطين.

وقال ناشطون إن مدرعات للجيش السوري اقتحمت دير الزور في ساعة متأخرة من مساء أمس.

وجاءت عملية الاقتحام عقب مظاهرات مسائية مناهضة للرئيس بشار الأسد حاولت قوات الأمن تفريقها ليتدخل حينئذ منشقون لردع الأمن, وهو ما استدعى بدوره تدخلا من مدرعات الجيش.

مدرعات للأمن السوري في حمص (الفرنسية)
اشتباكات تتصاعد
ووصف ناشطون الاشتباكات التي وقعت في دير الزور بالعنيفة، دون أن يشيروا إلى خسائر محتملة في الأرواح. وقال عضو مجلس ثوار دير الزور بومالك الديري للجزيرة إن المظاهرات في المدينة اندلعت أثر مقتل شخصين برصاص الشبيحة.

وأضاف أن المنشقين استهدفوا شاحنة خفيفة للشبيحة الذين يشاركون في حملات القمع مع الأجهزة الأمنية المختلفة. وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد ذكرت قبل ذلك أن تعزيزات عسكرية وأمنية كبيرة دخلت منطقتي تلبيسة والرستن والقرى المحيطة بهما في شمال ريف حمص.

ويشهد ريف حمص عمليات عسكرية تستهدف أساسا بلدات الرستن وتلبيسة والحولة, وقد وقعت في الأيام القليلة الماضية اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والجيش الحر في هذه المناطق خاصة في الرستن.

وقال الجيش الحر في بيان إن كتيبة الفاروق التابعة له هاجمت أمس قوات الأمن في حي البياضة بحمص وقتلت اثنين من عناصرها, بينما هاجمت مجموعة أخرى حاجزين للأمن والجيش وقتلت عددا ممن كانوا فيهما واستولت على أسلحة منهما.

ووفقا للجان التنسيق المحلية, فإن معظم قتلى جمعة الجيش الحر الذين قارب عددهم الثلاثين سقطوا في حمص, بينما سقط البقية في دمشق وريفها وفي درعا.

وتحدثت لجان التنسيق عن اشتباكات بين عناصر الجيش ومنشقين في مدن سقبا ودوما والضمير بريف دمشق, وعن وفاة منشقين في الرستن متأثرين بجروح أصيبوا بها الخميس, بينما تحدث ناشطون عن انشقاق واشتباك في منطقة برزة بدمشق.

وتحدث الناشطون السوريون في الوقت نفسه عن اقتحام بلدات في ريف حماة وسط إطلاق كثيف للرصاص, وعن عمليات دهم واعتقالات في أحياء بدمشق بينها الحجر الأسود والقدم, وانتشار أمني كثيف في حلب التي تظاهر فيها أمس مجددا موالون للرئيس الأسد.

لافتات تأييد للجيش الحر خلال
تشييع قتيل في داعل بدرعا (الفرنسية)
مظاهرات ليلية
وتحدى معارضو الرئيس السوري مجددا الحملات العسكرية والأمنية, وتظاهروا مساء أمس في مدن وبلدات عدد من المحافظات بعد ما تظاهروا نهارا في إطار جمعة "الجيش الحر يحميني".

وبث ناشطون صورا لمظاهرات خرجت مساء أمس في بعض أحياء حمص بينها دير بعلبة.

وخرجت في الوقت نفسه مظاهرات في حي الميدان بدمشق, وفي دير الزور التي تعرض المتظاهرون فيها لإطلاق نار أوقع قتيلين.

وردد المشاركون في مظاهرات دير الزور هتافات تأييد لحمص وحماة, وأيضا للجيش السوري الحر.

وفي ريف دمشق, خرجت مظاهرات ليلية في مدن قارة ويبرود والزبداني طالبت برحيل النظام.

وحيا قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد في تسجيل بُث على الإنترنت المظاهرات الداعمة للمنشقين, ودعا العسكريين النظاميين إلى أن يقرروا بسرعة مع من سيصطفون, كما توعد باستهداف كل من يستهدف المتظاهرين المسالمين.

بيد أن الجيش النظامي توعد في المقابل معارضي النظام بالرد على مقتل عدد من الطيارين العسكريين في محافظة حمص قبل يومين, وقال إن الهدف من هذا الهجوم إضعاف المؤسسة العسكرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة