حماس تشكك بجدية إسرائيل بعد تعليق مهام عاموس جلعاد   
الثلاثاء 1430/2/29 هـ - الموافق 24/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)

عاموس جلعاد (يسار) في حديث مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان (الفرنسية-أرشيف)

شككت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مدى جدية نيات إسرائيل في إبرام اتفاق للتهدئة برعاية مصرية وذلك بعد قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت تعليق مهام مبعوث الحكومة لمفاوضات التهدئة مع الفصائل الفلسطينية عاموس جلعاد.

واعتبر المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان صحفي أنه "لا نية لدى الحكومة الإسرائيلية في إبرام أي اتفاق بخصوص التهدئة أو صفقة تبادل الأسرى".

وكان برهوم يعقب على قرار أولمرت تعليق مهام عاموس جلعاد وهو رئيس الدائرة الأمنية والسياسية بوزارة الدفاع وكان مكلفا بالتفاوض مع مصر بشأن التوصل إلى تهدئة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وقد برر مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية قرار تعليق عاموس جلعاد بكونه لم يعد يحظى بثقة أولمرت بعد أن وجه انتقادات شديدة للحكومة الإسرائيلية على خلفية عدم التوصل لاتفاق.

وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية نقلت عن جلعاد قوله إن حكومة أولمرت التزمت مواقف متناقضة من محادثات التهدئة وإن ذلك من شأنه الإضرار بالأمن القومي الإسرائيلي وإغضاب مصر.

وانتقد جلعاد ربط أولمرت قضية الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط بمفاوضات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل وفتح المعابر مع قطاع غزة.

وأفاد ديوان رئيس الحكومة بأن أولمرت قدم شكوى إلى ديوان موظفي الدولة ضد جلعاد وطالب بالتحقيق معه لأن تصريحاته تعد خروجا عن الانضباط، و"توجه انتقادا غير مناسب لرئيس الوزراء بما في ذلك (تقديمه) تسريبات عن مناقشات خاصة وكشف النقاب عن مواقف إسرائيلية في مفاوضات حساسة مع مصر".

وبعد إبعاد جلعاد عن ملفي التهدئة والجندي الإسرائيلي في قطاع غزة أفاد ديوان رئاسة الوزراء بأن المبعوث الخاص لشؤون الجنود الأسرى والمفقودين عوفر ديكل سيعتني بهذه المفاوضات شخصيا منذ الآن.

وتعليقا على الموقف الإسرائيلي العام من التهدئة قال المتحدث باسم حماس "إن ما تقوم به حكومة الاحتلال هو عبارة عن توظيف سيئ للجهود المصرية في هذه الملفات حيث استخدموا هذا الجهد المصري كملهى من أجل تمرير فترة الانتخابات الصهيونية".

فوزي برهوم لا نية لإسرائيل بإبرام أي اتفاق حول التهدئة أو تبادل الأسرى (الجزيرة-أرشيف)
انتقادات إسرائيلية
من جهة أخرى انتقد مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي اليوم قرار أولمرت بإقالة عاموس جلعاد، معتبرين أنه يشكل مسّاً بأمن إسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن المسؤولين الأمنيين قولهم إن قرار رئيس الحكومة بعدم الاستعانة بقدرات وخبرة جلعاد هو من حقه، لكن الجهة التي تضرّرت جراء ذلك هي إسرائيل.

وفي السياق انتقد مكتب وزير الدفاع إيهود باراك تحرك أولمرت وأشاد بأداء جلعاد للمهام الملقاة على عاتقه.

وتوقع مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري في هذا الصدد أن تؤدي هذه الإجراءات وتصريحات أولمرت الأخيرة إلى تبديد الآمال المعلقة على إمكانية تحقيق التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وحكومة أولمرت.

وكان أولمرت قد صرح قبل خمسة أيام بأن تنفيذ صفقة تبادل الأسرى يمكن ألا يتم في ولايته، وهو ما سيحيل الملف آليا إلى الحكومة التي يسعى لتشكيلها بنيامين نتنياهو زعيم حزب ليكود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة